يوجياكارتا – يحتفل باليوم العالمي للتطوع في الخامس من ديسمبر من كل عام. وهو تذكيرٌ جديدٌ بأهمية دور المتطوعين في الجهود الإنسانية. وقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا التاريخ تقديرًا عالميًا للحركات التطوعية في جميع أنحاء العالم.
تحدث بودي سيتياوان رئيس هيئة الإغاثة للكوارث للجمعية المحمدية مؤكداً على قرار الأمم المتحدة في المؤتمر الدولي يهدف إلى تكريم المتطوعين. ويأمل أن تنشر هذه المبادرة وتوسّع نطاقها لتشجيع المزيد من الناس حول العالم على الانخراط في العمل الإنساني من خلال التطوع.
قال “نتخذ الخامس من ديسمبر كحافز سواءً وقعت كارثة أم لا كدعوة لعامة الناس للتطوع في الجهود الإنسانية”.
أكد بودي أن هذه القيم ليست بجديدة على الجمعية المحمدية. فمنذ البداية غرس الشيخ المؤسس أحمد دحلان روح التطوع أي : العمل من أجل المحتاجين دون انتظار أي جزاء. كقيمة للجمعية المحمدية.
قال بودي “نرى أن هذه المشكلة الإنسانية جسيمة. لذلك يجب الاستمرار في تجسيد القيم الدينية من خلال أعمال خيرية ملموسة كما هو الحال في الحركة التطوعية”.
استراتيجية التطوع: البحث القابل للقياس والمستهدف مطلوب
أشار بودي إلى أن التطوع في هذا العصر لا يقتصر على النوايا الحسنة فقط. بل أن يمارس بطريقة مدروسة ومنظمة ومستهدفة. وهذا هو المعيار الأساسي لهذه الهيئة في جميع عملياته في حالات الكوارث.
أكد “يجب على المتطوعين الميدانيين أن يفهموا حقًا ما يجب تقديمه وما يجب فعله. ويهدف هذا إلى ضمان توزيع ثمار ما يقدم توزيعًا حقيقيًا. وهذا يعني أننا نعطي ما يحتاجونه لا ما نملكه”.
قال بودي أنّ هناك جانب آخر لا يقل أهمية وهو إلزام المتطوعين في سومطرة بإجراء تقييمات دورية لتحديد الوضع الدقيق للناجين من الكوارث.
حتى أن بودي كشف أنه في إحدى الكوارث تعاون الهيئة في سومطرة مع جهات مختلفة. بما في ذلك الجمعية العائشية لبناء مطابخ نسائية وملاجئ مؤقتة للمجتمعات المتضررة.
أوضح “في حال عدم توفر المياه النظيفة نقدم المساعدة على شكل وجبات جاهزة. كما نحدد احتياجات الأطفال وكبار السن بما في ذلك الاحتياجات الخاصة بالنساء”.
وأضاف “في بعض الحالات قامت الجمعية المحمدية ببناء مطابخ نسائية بالتعاون مع الجمعية العائشية. ووفرت ملاجئ مؤقتة لأسر الناجين من الكوارث. نحن بحاجة إلى المساعدة لأننا ندرك أن كل أسرة بحاجة إلى خصوصيتها ونأخذ ذلك في الاعتبار”.
كمعلومات إضافية بشأن كارثة سومطرة كشف بودي أيضًا أن هيئة الإغاثة للكوارث في سومطرة قد أنشأ مراكز التنسيق الوطنية في كل موقع من مواقع الكوارث. سيمكّن هذا النظام من تنسيق أسرع وأكثر دقة في مختلف المناطق المتضررة من الكوارث.
شرح “على سبيل المثال ما نقوم به حاليًا في سومطرة حيث نقسم مناطق عملنا على ثلاث مقاطعات. وسنحدد مستقبلًا المناطق الأكثر احتياجًا”.
ذكّر بودي بمناسبة يوم التطوع بأن الكوارث قد تقع في أي وقت. وغالبًا دون سابق إنذار. لذلك على المتطوعين العمل بمرونة والاستعداد للاستجابة السريعة.
وأكد أن الجمعية المحمدية ستواصل تشجيع المجتمع على العمل معًا لإعادة إعمار المناطق المتضررة. كما فعلت هذه الجمعية في الاستجابة للعديد من الكوارث في إندونيسيا كما في آتشيه وبالو ويوجياكارتا.
قال “خلال فترة الاستجابة للطوارئ علينا أن نساعد بسرعة. بعد ذلك نفكر في كيفية إعادة إعمار الناجين من الكوارث وإعادتهم إلى أماكنهم الأصلية. من خلال هذا الجهد سيشعر المجتمع بفوائد عملنا الإنساني الجماعي إن شاء الله”.





