تاكنغون – أكد وزير التعليم الابتدائي والمتوسط والأمين العام للجمعية المحمدية عبد المعطي أن الإيمان والمعرفة هما الركيزتان الأساسيتان لبناء التفاؤل الوطني وتعزيز الصمود لا سيما في مواجهة الكوارث والتحديات.
أدلى بهذا التصريح خلال الدرس ألقاه في مسجد روحاما الكبير في تاكنغون بوسط آتشيه المنطقة المعروفة باسم “أرض فوق السحاب” يوم الخميس (29\1). وجاءت هذه الزيارة ضمن سلسلة من الزيارات الإنسانية والتعليمية. شملت زيارة مدارس تضررت من الفيضانات المفاجئة.
واستهل عبد المعطي بتلاوة الآية 87 من سورة يوسف حيث ينصح النبي يعقوب أبناءه بعدم اليأس من رحمة الله. تؤكد هذه الآية أن الفرق الرئيسي بين العبد المؤمن بالله والعبد غير المؤمن هو التفاؤل.
قال “الإيمان يولد الثقة بالنفس والشعور بالأمان والإبداع في حل مشاكل الحياة”.
وأوضح أن كل إنسان يواجه المصائب لا محالة. سواء كانت خسارة أو حرمانًا أو مواقف غير آمنة. مع ذلك يستجيب المؤمنون للمصائب بوعي روحي كما ورد في سورة البقرة “إنا لله وإنا إليه راجعون”.
وأكد أن “المصائب ليست عقابًا بل هي ابتلاءات. والغرض منها هو أن ينهض المؤمنون ويصنعوا حالًا أفضل”.
ويرى عبد المعطي أن الإيمان باعتباره رأس مال روحي يجب أن يجسد من خلال أعمال ملموسة قائمة على المعرفة. واستشهد بسورة المجادلة التي تؤكد أن الله يرفع منزلة المؤمنين الذين لديهم علم.
وأوضح “من منظور اجتماعي يمكن فهم هذه الآية على أنها اعتراف من الله تعالى برفع شأن الأمم المتعلمة إلى مكانة رفيعة”.
وأضاف أن العلم يرشد الإنسان إلى ثبات القلب ووضوح الفكر والقدرة على التعلم من التجارب السابقة. وفي هذا السياق استشهد عبد المعطي أيضاً بسورة الزمر التي تؤكد أن من يملك العلم لا يساوي من لا يملكه.
قال “العلم نور. بالعلم استطاع الإنسان التمييز بين الحق والباطل وتجنب الوقوع في فخ التعصب والنظر إلى الكون كنعمة وفرصة للتعلم”.
وأكد عبد المعطي أن كرامة الإنسان تكمن في العلم. لأن الإنسان منح العقل والقلب. ولذلك فإن مفتاح بناء أمة متعلمة هو التعليم ومفتاح التعليم هو القراءة – سواء أكانت نصوصاً أم قراءةً في سياق الحياة والكون.
كما أشار إلى قصة النبي نوح كدرسٍ في الحد من آثار الكوارث مؤكدًا على ضرورة بذل جهود الوقاية والتأهب قبل وقوعها رغم معارضة البعض لها لقلة علمهم.
شدد عبد المعطي على أهمية التراث الفكري والكتابة مستشهدًا بالإمام الغزالي الذي خلدت مؤلفاته عبر الزمان والمكان.
قال “الكتابة تعليمٌ يتجاوز الزمان والمكان. هذا التراث الفكري والكتابة هو ما يجب أن نغرسه في أبنائنا لكي تستمر أمتنا في التقدم”.





