بانجارماسين – خلال الاحتفال بالذكرى الثلاثين لتأسيس الجامعة المحمدية في بانجارماسين يوم الجمعة (٢٤\7) أكّد الرئيس العام للجمعية المحمدية حيدر ناصر على أهمية تطبيق سياسات عادلة للتعليم العام والخاص بهدف تحسين الجودة.
فلا ينبغي أن يكون هناك فصل بين التعليم العام والخاص في إندونيسيا ما يتيح منافسة صحية بين المؤسسات التعليمية الحكومية والأهلية لتحقيق تصنيفات عالمية مرموقة.
بالنظر إلى تصنيفات الجامعات العالمية يكاد أن يكون من المستحيل العثور على جامعة إندونيسية تصل إلى قائمة أفضل 200 جامعة. على النقيض من ذلك نجد أن دولًا مثل المكسيك والبرازيل والعديد من دول الشرق الأوسط قد دخلت بالفعل قائمة أفضل 200 جامعة. وينطبق الأمر نفسه على سنغافورة وماليزيا. وأوضح أن حتى البرازيل والمكسيك رغم تراجع مستواهما في كرة القدم أصبحتا الآن ضمن أفضل 200 جامعة.
وتظهر هذه البيانات أن الجامعات الحكومية والأهلية في إندونيسيا يجب ألا تكتفي بما وصلت إليه. وحثّ حيدر على نقل المنافسة بين هذه الجامعات إلى الساحة الدولية.
ستتقلص مساحة الجامعات الحكومية والخاصة إذا استمرت في استقطاب الطلاب.
قال “لا ينبغي أن تكون الجامعات تسعى وراء عشرات الآلاف من الطلاب الأمر الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى انخفاض الجودة. وهذا يشمل الجامعات الحكومية التي تتنافس بشدة لجذب أكبر عدد ممكن من الطلاب”.
أكد أن جودة التعليم العالي لا ترتبط بالضرورة بعدد الطلاب. ولذلك حث الجامعات على توخي الحذر في تحديد توجهات سياساتها لجذب الطلاب.
وأضاف “لسنا شركات خاصة تخشى فقدان الطلاب ولكننا نحب هذا الوطن ونعتقد بأن المؤسسات والجامعات الحكومية أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن تطويرها. لذا دعونا لا نسعى وراء شيء مصطنع”.
المؤسسات التعليمية والسياسة الحكومية
فيما يتعلق بخطة الرئيس برابوو سوبيانتو لإنشاء عشر جامعات لجمهورية إندونيسيا أوضح حيدر أنه لم يكن على دراية كاملة بالبرنامج بعد.
فيما يتعلق بسياسات الحكومة في مجال التعليم لطالما كانت الجمعية المحمدية سبّاقة في تقديم مساهمات بنّاءة.
أضاف “مع ذلك فإن الأمر برمّته يعود إلى صانعي السياسات. لذا نأمل أن تكون هذه السياسات خاضعة للمساءلة العامة في سبيل تحقيق المنافسة العالمية”.
قال حيدر إن سياسات الحكومة للتعليم العالي لا تؤثر على الجامعات الحكومية فحسب. بل على الجامعات الأهلية أيضاً. وتأمل الجمعية المحمدية ألا يكون هناك أي تمييز بين المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة.
قال “نأمل ألا يكون هناك في هذا البلد أي تمييز بين الجامعات الحكومية والأهلية ولا بين المدارس الحكومية والأهلية لأن جميعها تسهم في تنمية الوطن”.
فأكد حيدر أن دور الجمعية المحمدية في التعليم يسبق وجود الدولة. لذا لا ينبغي للحكومة أن تميّز بين التعليم الذي تقدّمه الدولة والمؤسسات الخاصة غير الربحية.





