جاكرتا – إن حماية الأرض تعبير عن الامتنان وتطبيق لقيم الدين. كما تحدث رئيس الجمعية المحمدية شفيق عبد المغني خلال توقيع مذكرة التفاهم وميثاق الأمانة المشتركة للعمل المناخي بين الأديان في إندونيسيا الذي نظمته مؤسسة أمانة دايا نوسانتارا في جاكرتا يوم الاثنين (٢٧\7).
أكد أن أزمة المناخ تحد مشترك يتطلب تعاوناً بين الأديان. ويؤمن بأن المنظمات الدينية تتحمل مسؤولية أخلاقية في الحفاظ على الأرض وحشد المجتمعات نحو اتخاذ إجراءات ملموسة.
قال “إن هذا الجهد التعاوني بالغ الأهمية فالأرض هبة من الله سبحانه وتعالى أودعت بين أيدينا. وحماية الأرض والتصدي لأزمة المناخ هو سعي لحماية الحياة وتعبيرٌ عن الشكر وممارسةٌ للإيمان”.
أضاف أن لكل منظمة خبرتها وقدراتها في مواجهة أزمة المناخ إلا أن الأثر سيكون أعظم بكثير إذا بني على التعاون والعمل المشترك.
وأوضح شفيق أيضًا أن الجمعية المحمدية قد أنشأت منظومة مؤسسية لتعزيز مساهمتها في العمل المناخي.
تتعزز هذه المنظومة من خلال مجلس حماية البيئة للجمعية المحمدية وهيئة الإغاثة للكوارث للجمعية العائشية واللذان يمتلكان شبكات تمتد إلى المستوى الإقليمي في جميع أنحاء إندونيسيا.
يأتي إنشاء الأمانة المشتركة للعمل المناخي بين الأديان في إندونيسيا استكمالًا لسلسلة من حلقات النقاش المركزة التي جمعت منظمات دينية من ست ديانات في إندونيسيا.
أكد رزال الغمار مدير مؤسسة أمانة دايا نوسانتارا على أهمية الربط بين الأديان والبيئة والاقتصاد كأساس للتعاون بين الأديان في مواجهة أزمة المناخ.
قال “إن الدين دون عمل عملي يخاطر بأن يبقى مجرد كلام بينما التنمية الاقتصادية التي تتجاهل البيئة ستزيد من الهشاشة. لذا يجب أن تعمل جميعها لتعزيز العمل المناخي الذي يفهمه المجتمع ويؤمن به ويتبناه ويقوده”.
وتعمل الجمعية المحمدية على تطوير مركز المحمدية للمناخ ليكون مركزًا للبحث وتطوير المعرفة والتعاون الأكاديمي في مجال أزمة المناخ.
يجري تعزيز مشاركة جيل الشباب من خلال حركة “إيكو بينيكا للمحمدية” وهي حركة شبابية تعزز التعاون بين الأديان من خلال منظور بيئي.
تشمل البرامج المتنوعة التي تنفذها جمعية إيكو بينيكا للمحمدية مبادرة “ألف ضوء” لتعزيز الحركة الخضراء ككفاءة الطاقة والتحول الرقمي مع التركيز على الفروع والمدارس والمساجد ورواد البيئة ومبادرة “ابتسامة” لتعزيز قيادة الشباب متعددي الأديان والعدالة المناخية والنسوية البيئية وبرنامج “القدرة الخضراء” وهو برنامج للعمل البيئي الشامل بين الأديان ولتعزيز قدرات مجموعات ذوي الإعاقة ومدارس الحفاظ على البيئة.
بعد توقيع مذكرة التفاهم والميثاق واصل المشاركون ورشة عمل لتطوير آليات الحوكمة والتنسيق ووضع خطة عمل للأمانة المشتركة.
تؤكد مشاركة الجمعية المحمدية في هذه المبادرة التزام المنظمة بتعزيز التعاون بين الأديان في مواجهة أزمة المناخ من خلال إجراءات تؤثر على المجتمعات والاستدامة البيئية.





