جاكرتا- أكّد رئيس الجمعية المحمدية شفيق عبد المغني أن الانحطاط الأخلاقي يعدّ من أكبر التحديات التي تواجه الشعب الإندونيسي في ظلّ التقدّم العلمي والتكنولوجي.
أدلى بهذا التصريح خلال ورشة العمل الوطنية لمنتدى الجالية الكاثوليكية الإندونيسية لعام ٢٠٢٦. بعنوان “منتدى الجالية الكاثوليكية الإندونيسية يتحرّك ويسرع – محبة إندونيسيا : رعاية حكمة الحكمة والحفاظ على تحضر الجمهورية” في جاكرتا.
قال أن التقدم العلمي والتكنولوجي لا يترافق بالضرورة مع تحسن في الأخلاق العامة.
أكد “لو طلب مني تحديد أخطر خلل وأهمه لكان هذا الخلل الأخلاقي”.
وأوضح أن العلم والتكنولوجيا في تطور مستمر ويمكن للدول المختلفة الاستفادة منهما لتحسين رفاهية المجتمع.
في المقابل قد تتراجع الأخلاق حتى لو حقق المجتمع تقدماً في التعليم والعلوم والتكنولوجيا.
أشار إلى التطورات المتسارعة في المحاسبة والاقتصاد والإدارة العامة والسياسات العامة لكن هذه التطورات لا يصاحبها بالضرورة تعزيز للنزاهة الأخلاقية والمسؤولية.
لذا يعتقد أن القضية الأساسية التي تتطلب اهتماماً جماعياً لا تقتصر على التخلف التكنولوجي فحسب. بل تشمل أيضاً القدرة على الحفاظ على الأخلاق في خضم التقدم المعاصر.
شدد شفيق على الدور المهم للزعماء الدينيين في ضمان أن يكون للتعاليم الدينية أثر حقيقي في حياة الناس.
فينبغي أن يكون الدين مصدرًا للفضيلة يشجع أتباعه على التمسك بالصدق والعدل والمسؤولية الاجتماعية.
سلّط الضوء على العديد من الدراسات الاستقصائية التي تظهر فجوةً بين مستوى التدين في المجتمع والسلوك الأخلاقي لأفراده.
قال “سيهجر الناس الدين جماعيًا إذا لم نتصدَّ لهذا التحدي. ولن نتمكن من إثبات أن كلما ازداد تدين الناس ازدادت أخلاقهم”.
وذكّر شفيق بأن هذا الوضع يُمثل تحديًا جديًا للقادة الدينيين لإثبات أن التدين قادر على بناء أفراد ذوي نزاهة.
وأكد أن الدين ليس مجرد اعتقاد وممارسة شعائر بل يجب أن يسهم في بناء حياة عادلة ومزدهرة.
شدد أيضًا على أهمية تنمية حب الله والإنسانية والوطن والدولة.
فإن هذه الأنواع الثلاثة من الحب لا تنفصل ويجب أن تتجلى من خلال أفعال ملموسة في الحياة الاجتماعية والوطنية.
قال “لذا أن يتجلى هذا الحب في التزامنا بحلّ جميع المشاكل التي تواجه البشرية. علينا أن نسعى لإيجاد حلول تضمن العدل والازدهار والسلام لجميع البشر”.
دعا جميع فئات الشعب إلى الحفاظ على تمسك إندونيسيا بمبادئها التأسيسية لا سيما في إرساء العدل وتحسين الرفاه وتثقيف الأمة.
وأكد أن حب إندونيسيا يجب أن يتجاوز الاختلافات في الدين والانتماء السياسي والمكانة الاجتماعية والخلفية الثقافية.
يعدّ هذا الالتزام المشترك جزءًا أساسيًا من بناء أمة متحضرة وجعل القيم الدينية قوة دافعة لتحسين حياة الناس.
قال “إن أمامنا مهمة بالغة الصعوبة : ضمان أن يكون لديننا دور فعّال في بناء جيل قادر على قيادة إندونيسيا لتصبح أمة متقدمة أمة عادلة ومزدهرة”.






Discussion about this post