جاكرتا –من خلال الدرس العلمي تحت الموضوع “الجمعية المحمدية كحركة تضامن إنساني” في جاكرتا يوم الجمعة (19\12) تحدث رئيس الجمعية المحمدية أجوس توفيق الرحمن أنّ روح الإنسانية متأصلة في صميم الجمعية المحمدية.
وقال أنّ هذه الروح ترسخت منذ تأسيسها على يد الشيخ أحمد دحلان عام ١٩١٢.
أوضح أجوس أن الجمعية المحمدية منذ تأسيسها قسمت أنشطتها إلى أربعة مجالات رئيسية وهي التعليم والدعوة والمكتبات والإغاثة العامة للمحتاجين. وانطلاقًا من هذه الإغاثة العامة نمت روح الجمعية المحمدية الإنسانية نموًا متسارعًا. وأصبحت ركيزة أساسية لحركتها الإنسانية إلى هذا اليوم.
وتحدث عن قيمة قسم مساعدة المعاناة العامة هي جوهر الجمعية المحمدية. التي تركز على مساعدة الآخرين بغض النظر عن خلفياتهم.
وأوضح أجوس “لطالما ساعدت الجمعية المحمدية الجميع. تاريخيًا تجلّت روح المساعدة هذه من خلال ثلاث مبادرات رئيسية وهي التعليم بالمدارس والصدقة بتوفير الغذاء وخدمات الرعاية الصحية”.
توسعت هذه الروح لاحقًا وتكيفت مع التحديات العالمية. واستذكر أجوس بالتحديد كيف عمل فريق المحمدية للإغاثة في حالات الكوارث كفريق استجابة طارئة في أعقاب زلزال تركيا عام 2023.
وكانت هذه ذكرى لا تنسى حيث تمكنت الجمعية المحمدية من تقديم المساعدة المباشرة للمجتمعات المتضررة من الكارثة الطبيعية في تركيا نيابةً عن الشعب الإندونيسي.
لذلك ستمثل الجهود المبذولة حتى الآن بلا شك محطات مهمة في مسيرة الجمعية المحمدية. وهي تسعى جاهدةً في نشر الخير للأمة.
مبادرة “المحمدية واحدة والاستجابة واحدة”
كما استعرض أجوس آخر المستجدات المتعلقة باستجابة الجمعية المحمدية للكوارث الطبيعية التي ضربت سومطرة. وأكد أن هذا الالتزام بالمساعدة يتعزز بمبادرة “المحمدية واحدة والاستجابة واحدة” .التي تجسد التزام الجمعية المحمدية بالتواجد الفعال في حالات الكوارث والقضايا الإنسانية في جميع المناطق.
قال “لقد كانت الجمعية المحمدية من خلال مبادرة “المحمدية واحدة والاستجابة واحدة” نشطة في جمع التبرعات والتطوع وصولاً إلى الزيارات المباشرة للمناطق المتضررة. وفي الواقع قام الرئيس العام للجمعية المحمدية بالتنسيق مع المناطق الثلاث المتضررة من الكوارث وهي آتشيه وغرب سومطرة وشمال سومطرة”.
وأضاف أنّ آخر التحديثات المتعلقة بتوقعات مركز التنسيق الوطني للاستجابة للكوارث في سومطرة. التي تشير إلى أن استجابة الجمعية المحمدية الطارئة ستستمر حتى منتصف يناير على الأقل. ويعزى ذلك إلى شدة الأوضاع التي أعقبت الكارثة الطبيعية.
قال “وفقًا لتوقعات الفريق كمركز للتنسيق الوطني للاستجابة للكوارث في سومطرة. من المرجح أن تستمر جهود الاستجابة الطارئة حتى منتصف يناير. بعد ذلك سنبدأ عملية أطول تتطلب جهود إعادة الإعمار. إذ تبيّن أن العديد من جهودنا الخيرية هناك قد تأثرت”.
حثّ أجوس جميع فئات المجتمع على مواصلة العمل معًا والاهتمام بالآخرين ومساعدتهم. أكد مجددًا التزامه بالحفاظ على الحماس ومواصلة الاستجابة وتقديم المساعدة حتى تعود الأوضاع في المناطق المتضررة من الكارثة إلى طبيعتها.
قال “فيما يخص عملية الاستجابة للطوارئ فإننا نعدّ جميع المتطوعين لضمان استمرارية العمل. لا نريد أن نكون متحمسين في البداية ثم نفقد حماستنا في النهاية. فعلى الجمعية المحمدية أن تستمر في دعم إخواننا وأخواتنا هناك حتى يتمكنوا من العودة إلى حياتهم الطبيعية”.





