يوجياكارتا – وقعت الجمعية المحمدية وجامعة القدس مذكرة التفاهم بشأن عدد من القضايا الاستراتيجية والإنسانية العالمية. وقد تم توقيع الاتفاقية رسمياً من قبل الطرفين بعد اجتماع استراتيجي في يوم الثلاثاء ١٣ يناير2026 في جامعة أحمد دحلان في يوجياكارتا.
تحدثت أمينة هيئة العلاقات والتعاون العالمي للجمعية المحمدية ياياه حسبية يوم الأربعاء (14\1). حيث كشفت ياياه أن الاجتماع الاستراتيجي بين الطرفين كان خطوة مهمة في تأكيد تضامن الجمعية المحمدية مع فلسطين.
أوضحت أن هذا الالتزام يتجاوز قضايا الإغاثة الإنسانية الطارئة. ويمتد ليشمل تعاونًا استراتيجيًا مستدامًا قائمًا على التعليم والبحث وبناء السلام.
قالت “تم توثيق نتائج المناقشات رسميًا في مذكرة التفاهم بين الجمعية المحمدية وجامعة القدس. ويمكن أن تشكل هذه المذكرة أساسًا مؤسسيًا لبناء تعاون أكاديمي وإنساني متكافئ ومستدام وكريم بروح التعاون بين بلدان الجنوب”.
ووفقًا لنطاق مذكرة التفاهم أوضحت أن التعاون مصمم بشكل واقعي وعلى مراحل. وفي هذا الصدد تشمل أشكال التعاون تعاونًا طويل الأمد وآخر قصير الأمد.
على المدى القريب يركز التعاون على البرامج الأكاديمية والتبادل الأكاديمي غير المؤدي إلى الحصول على شهادات والتعاون البحثي الأولي في قضايا الصحة العامة والصدمات الجماعية والتعليم في مناطق النزاع ودراسات السلام بالإضافة إلى الدعم الإنساني القائم على تعزيز القدرات المحلية والمؤسسات التعليمية.
كما سيتطور التعاون على المدى البعيد ليشمل البحوث المشتركة والنشر الدولي وتطوير البرامج الأكاديمية الاستراتيجية ومراكز الدراسات المشتركة وبرامج المنح الدراسية والأوقاف لضمان الوصول المستدام إلى التعليم العالي وتعزيز شبكة أكاديمية عالمية عادلة ومنصفة بين بلدان الجنوب.
قالت “بالنسبة للجمعية المحمدية يمثل هذا التعاون شكلاً من أشكال التدويل القائم على القيم أو التدويل المتجذر في رسالة الإسلام والإنسانية والعدالة الاجتماعية”.
الدبلوماسية في إطار الإسلام التقدمي
بصفتها مؤسسةً تعنى بالتعاون والدبلوماسية والدعوة الدولية ضمن الجمعية المحمدية تواصل الهيئة أداء مهامها في تعزيز الدبلوماسية الإنسانية والبحث والدعوة في قضايا النزاعات والصدمات الجماعية والمصالحة المجتمعية.
وتلتزم الهيئة بالتعاون مع المجالس والمنظمات الخيرية والجامعات تابعة للجمعية المحمدية. كما تؤكد الهيئة دورها في توسيع شبكتها باستمرار مع مختلف الجامعات ومنظمات المجتمع المدني الدولية.
قالت “تأتي جميع هذه الخطوات في إطار الإسلام التقدمي الذي يركز على التحرر من الظلم وتعزيز كرامة الإنسان وإرساء سلام مستدام”.
ويؤكد التعاون بين الطرفين على أن الدفاع عن فلسطين لا يقتصر على التعاطف فحسب. بل يشمل أيضاً المعرفة والاستدامة والتضامن الاستراتيجي.
يمثل هذا مسعى طويل الأمد لتقديم الإسلام كقوة للتحرر والسلام العالميين. وخاصة في الجنوب العالمي من خلال التعليم المؤسسي والبحث والعمل الإنساني.





