يوجياكارتا – ذكّر رئيس الجمعية المحمدية أجوس توفيق الرحمن بضرورة الاستعداد للآخرة بتحسين جودة إيمانهم وأعمالهم الصالحة.
لا يقتصر هذا الاستعداد على العبادة الفردية فحسب. بل يشمل أيضًا الأدوار الاجتماعية التي تنفع المجتمع. وأوضح أن على الإنسان أن يكون يقظًا حتى لا يندم عند الموت.
وقال (٨\3) في مسجد كاومان الكبير يوجياكارتا “إذا متنا غير مستعدين نخشى أن نكون كمن يصرخون طالبين العودة إلى الدنيا ولكن لا فرصة لذلك”.
أوضح أن الاستعداد للآخرة لا يعني الانعزال عن الحياة الاجتماعية. فيعلّم الإسلام التوازن بين عبادة الله والمساهمة في المجتمع.
قال “هل يجب أن نكون في المسجد طوال الوقت؟ بالطبع لا. هل يجب ألا نعرف جيراننا؟ بالطبع لا”.
وضرب مثالاً بقصة الصحابة العشرة المستبشرين بالجنة. كان من بينهم قادة وتجار وزعماء عسكريون وكان لهم دور فاعل في الحياة الاجتماعية.
وأشار إلى أن هؤلاء الصحابة يظهرون أن القرب من الله يجب أن يقترن بالمساهمة في بناء المجتمع. لم يقتصر دورهم على الاجتهاد في العبادة بل امتدّ ليشمل القيادة والقتال والاقتصاد.
وأوضح ” ليسوا قريبين من الله فقط. بل لهم أيضاً دور في تنظيم الحياة كخلفاء وتجار ومقاتلين”.
إن التوحيد الحق ينتج بعدين من الصلاح في آن واحد : الصلاح الفردي والصلاح الاجتماعي. إن التوحيد القويم يعزز الأخلاق الحميدة ويشجع المرء على نفع من حوله.
قال “على المستوى الفردي ينتج التوحيد أفرادًا صالحين ومهذبين أما على المستوى الاجتماعي فيسهم التوحيد القويم إسهامًا إيجابيًا في المجتمع”.
ثم حثّ المسلمين على عيش حياتهم بالإكثار من الصلاة والعبادة والعطاء الحقيقي للآخرين. وهذا يتوافق مع رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأن خير الناس أنفعهم للآخرين.





