جاكرتا – عززت الجمعية المحمدية رسمياً شراكتها الاستراتيجية مع المحكمة العليا لجمهورية إندونيسيا من خلال توقيع مذكرة تفاهم في جاكرتا يوم الخميس (٢٣\4).
يشمل هذا التعاون مجالات التعليم والتدريب ودراسات السياسات الاستراتيجية وتعزيز الأخلاقيات المهنية لترسيخ مبادئ سيادة القانون في إندونيسيا.
أكد رئيس الجمعية المحمدية الشيخ بشري مقدس أن هذا التعاون يندرج ضمن جهود الجمعية لترسيخ رؤية الإسلام التقدمي القائم على العلم ولا سيما في تعزيز القطاعين القانوني والقضائي.
استهلّ الشيخ كلمته بالتعبير عن امتنانه للفرصة التي أتيحت للجمعية المحمدية لحضور جلسة المحكمة العليا والترحيب بها.
قال “لا يوجد سوى رئيس واحد أما البقية فليسوا جنرالات”. وأوضح أنه مُكلّف بالإشراف على القانون وحقوق الإنسان والسياسة العامة.
ثمّ توجّه إلى رئيس قضاة جمهورية إندونيسيا سونارتو وقضاة المحكمة العليا. وأوضح أن الهدف الأساسي من حضور الجمعية المحمدية هو تقديم طلب تعاون والذي تحقق الآن رسميًا من خلال مذكرة التفاهم.
المحمدية كحركة إسلامية قائمة على المعرفة
أكّد الشيخ أن الجمعية المحمدية، على مدار 113 عامًا من وجودها حافظت باستمرار على مكانتها كحركة إسلامية قائمة على المعرفة وموجّهة نحو مصالح الشعب والأمة والدولة.
قال “الجمعية المحمدية حركة إسلامية لكنها قائمة على المعرفة. تتكامل أفكار الجمعية والتزاماتها وممارساتها لتحقيق منفعة الشعب والأمة والدولة في آن واحد”.
أضاف أن وجود الجمعية في مختلف القطاعات دليل ملموس على هذا الالتزام. واستشهد بشبكة جامعات المحمدية المنتشرة في معظم محافظات إندونيسيا حتى في بابوا كمثال على ذلك.
قال “في أقصى الشرق توجد ثلاث جامعات تابعة للجمعية المحمدية ويجري العمل على إنشاء مستشفى هناك”.
علاوة على ذلك تضم الجمعية المحمدية حاليًا نحو 170 جامعة تحت إشراف مجلس التعليم العالي والبحوث والتطوير مزودة بمعاهد بحثية ومراكز دراسية وعشرات كليات الحقوق.
وأوضح “يوجد ما يقارب 43 كلية حقوق بما فيها كليات الحقوق في جميع أنحاء إندونيسيا”.
التكامل مع النظام القضائي
يرى الشيخ أن الموارد البشرية القوية والشبكة المؤسسية المتميزة للمحمدية تشكلان أساسًا مهماً لإقامة تعاون أكثر فاعلية مع المحكمة العليا.
يأمل أن يسهم اتفاق التعاون اللاحق لمذكرة التفاهم في تحقيق مختلف المجالات المتفق عليها سريعًا من خلال برامج عملية. تشمل تعزيز التعليم القانوني وبحوث السياسات وترسيخ أخلاقيات المهنة.
وأضاف “بإذن الله فإن الموارد البشرية للجمعية المحمدية رغم محدوديتها كافية لتحقيق ذلك”.
ويؤكد أن جميع هذه جهات الجمعية تتشارك في التوجه نفسه: بناء دولة قائمة على القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان والقيم الأخلاقية.
قال “نريد تطوير ممارساتنا استنادًا إلى الأخلاق والقيم والمبادئ التي تهدف إلى تعزيز سيادة القانون”.
كما أكد استعداد الجمعية المحمدية لدعم المحكمة العليا من خلال بحوث ودراسات استراتيجية متنوعة. بما في ذلك تلك المتعلقة بالقضايا غير القانونية ذات الصلة الوثيقة بعملية إنفاذ القانون.
أوضح أن النهج القانوني لا يكفي للنظر في الجوانب المعيارية فقط. بل يجب أن يتناول أيضًا القضايا الاجتماعية التي تعدّ جذور المشاكل في ممارسات إنفاذ القانون.
أضاف “لدينا خطة لتعزيز المعرفة من خلال نهج قانوني عبر البحوث والدراسات بما في ذلك القضايا غير القانونية المتعلقة بعملية إنفاذ القانون”.
أشار إلى أن فريقًا متخصصًا من الجمعية المحمدية قد أعدّ خطوات عملية لدعم تنفيذ هذا التعاون.
وأضاف أن مذكرة التفاهم مع المحكمة العليا تعدّ جزءًا من سلسلة أوجه التعاون بين الجمعية المحمدية وأجهزة إنفاذ القانون الحكومية.
وسبق للجمعية المحمدية أن تعاونت مع هيئة مكافحة الفساد. وهي الآن في دورتها الثانية. علاوة على ذلك تعمل الجمعية المحمدية حاليًا على إبرام مذكرة تفاهم مع مكتب المدعي العام.
قال”لذا تعدّ هيئة مكافحة الفساد والمحكمة العليا ومكتب المدعي العام شركاء أساسيين في عملية اندماجنا.”
قال “الإسلام التقدمي القائم على المعرفة جنباً إلى جنب مع الدولة وخاصة عناصر إنفاذ القانون”.





