جاكرتا – تواصل الجمعية المحمدية إثبات دورها الاستراتيجي في دبلوماسية التعليم العالمية من خلال مشاركتها الفعّالة في حوار إصلاح التعليم مع وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية الذي عقد في ٢٦ أبريل ٢٠٢٦ في جاكرتا.
يوفر هذا المنتدى منصة مهمة لمناقشة القضايا الرئيسية في إصلاح التعليم في سياق عالمي لا سيما بالنسبة للدول التي تواجه تحديات معقدة كفلسطين.
أوضح ألفا أمير رحمان نائب رئيس مجلس التعليم الابتدائي والثانوي للمحمدية أن هذا الحوار ليس مجرد حوار نظري. بل هو منصة عملية لتبادل الخبرات في مجال السياسات وبناء القدرات المتبادلة بين إندونيسيا وفلسطين.
أوضح ألفا عند التواصل معه بعد ظهر يوم الاثنين (27\4) “لا يقتصر هذا المنتدى على كونه حوارًا نظريًا. بل هو أيضًا منصة عملية لتبادل الخبرات في مجال السياسات وبناء القدرات المتبادلة بين إندونيسيا وفلسطين”.
كشف أن عدة مواضيع رئيسية كانت محور نقاش المنتدى. أولًا إصلاح التعليم الشامل والمستدام بما في ذلك كيفية استمرار عمل النظام التعليمي في ظل الضغوط الجيوسياسية ومحدودية الموارد.
ثانيًا تبادل أفضل الممارسات من إندونيسيا ولا سيما نموذج التعليم الإسلامي الحديث الذي طورته الجمعية المحمدية فضلًا عن الإدارة المدرسية الفعالة. ثالثًا قضايا التعليم العالمية مثل تحسين جودة التعليم وتكافؤ الفرص وملاءمة المناهج الدراسية. وأخيرًا تعزيز التعاون عبر الحدود على مستوى السياسات والتنفيذ في المدارس والمجتمعات التعليمية.
علاوة على ذلك ذكر ألفا أنه تم إعداد عدة خطط استراتيجية عملية ذات أثر طويل الأمد. تشمل هذه البرامج برنامج المدارس الشقيقة ودراسة إنشاء المدارس المحمدية في فلسطين والتعاون في مجال السياسات التعليمية بمشاركة وزارة التعليم الابتدائي والمتوسط في جمهورية إندونيسيا كجهة داعمة.
بالإضافة إلى ذلك سيتم تطوير مناهج تعاونية أخرى مع جهات فاعلة رئيسية في فلسطين بما في ذلك وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية. ووفقًا لألفا يعكس هذا التعاون نهجًا دبلوماسيًا متعدد المسارات حيث تعمل الدولة ومنظمات المجتمع المدني بتناغم لإحداث تأثير ملموس.
أضاف “يعدّ حضور الجمعية المحمدية في جهود السلام شكلًا ملموسًا من أشكال الدبلوماسية التعليمية ذات الطابع الإنساني. فالجمعية المحمدية لا تقتصر على تقديم الدعم الرمزي فحسب. بل تقدّم أيضًا حلولًا منهجية من خلال نقل نماذج تعليمية مثبتة”.
أوضح ألفا أن الجمعية المحمدية من خلال مساهمتها في تعزيز النظام التعليمي في فلسطين تسهم في عملية بناء الأمة وترسيخ الهوية وضمان استدامة مستقبل الجيل الفلسطيني.
يأمل ألفا أن لا يتوقف هذا التعاون عند المرحلة الأولية أو كمشروع تجريبي. بل أن يتطور ليصبح نموذجًا عالميًا للتعاون التعليمي العابر للحدود لا سيما بين دول الجنوب العالمي.
قال “التعليم هو أقوى جسر لبناء السلام والمستقبل. وستواصل الجمعية المحمدية دورها كشريك استراتيجي في الدبلوماسية التعليمية العالمية العادلة والمستدامة”.





