منوبة- قام وفد من الجامعة المحمدية يوجياكارتا بزيارة رسمية إلى تونس لاستكشاف التعاون الأكاديمي الدولي مع جامعة منوبة. إحدى الجامعات الحكومية الرائدة في تونس. وشكّل الاجتماع الذي عقد يوم الخميس (6\5) في جامعة منوبة الخطوة الأولى نحو توقيع مذكرة تفاهم بين الجامعتين. وخلال هذه العملية الاستكشافية اضطلعت فرع الجمعية المحمدية (الرئاسة البلدية الاستثنائية) في تونس بدور محوري كجسر استراتيجي يربط بين المؤسستين التعليميتين.
كما حظيت الزيارة بدعم كامل من السفارة الإندونيسية في تونس في إطار تعزيز العلاقات الدبلوماسية التعليمية والأكاديمية بين إندونيسيا وتونس. وقد استقبلت جامعة منوبة وفد الجامعة المحمدية يوجياكارتا بحفاوة بالغة بما في ذلك نائب رئيس الجامعة ومسؤولان عن التعاون الدولي.
ترأس وفد الجامعة المحمدية رئيس الجامعة أحمد نورماندي الذي حضر برفقة نائب الرئيس زولي قدير. ورافق الوفد الأمين العام للجامعة بختيار دوي كورنياوان.
كما حضر الوفد الدبلوماسي الإندونيسي سفير إندونيسيا لدى تونس زهيري مصراوي إلى جانب أحمد فخر الدين حسن أحد موظفي مكتب الإعلام والشؤون الاجتماعية والثقافية والسياحة في السفارة الإندونيسية بتونس. في حين مثّل فرع الجمعية في تونس أمينها محمد ظافر فضل الرحمن الذي يبذل جهودًا حثيثة في بناء شبكات التواصل والأكاديمية بين المؤسسات التعليمية الإندونيسية والتونسية.
تعرف جامعة منوبة بأنها إحدى الجامعات الحكومية الرائدة في تونس. وقد تأسست عام 2000. وتتمتع بسمعة مرموقة في العلوم الإنسانية والاجتماعية والتكنولوجيا والدراسات الثقافية. وبفضل خلفيتها الأكاديمية القوية وتراث تونس الفكري العريق في العالم الإسلامي.
تعتبر جامعة منوبة شريكًا استراتيجيًا للجامعة المحمدية في توسيع شبكتها الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
النقاش بين الطرفين
خلال الاجتماع ناقش الطرفان فرصًا متنوعة للتعاون الأكاديمي يمكن تحقيقها على المديين القريب والبعيد. وشملت بعض البرامج التي نوقشت تبادل الطلاب والمحاضرين والتعاون البحثي المشترك وتطوير البرامج الأكاديمية الدولية وعقد الندوات والمؤتمرات العلمية وإمكانية استحداث برامج دراسية مزدوجة.
وصرح أحمد نورماندي بأن هذا التعاون يندرج ضمن التزام الجامعة بتوسيع شبكتها الأكاديمية العالمية باستمرار وتعزيز مكانة إندونيسيا في مجال التعليم الإسلامي على الصعيد الدولي.
قال”يأتي هذا التعاون في إطار التزام الجامعة المحمدية بتوسيع شبكتها الأكاديمية الدولية باستمرار. تتمتع تونس بتراث عريق في الدراسات الإسلامية وجامعة منوبة هي الشريك الاستراتيجي الأمثل لتحقيق تعاون مثمر”.
أضاف أن التعاون بين الطرفين من المتوقع أن يتجاوز الجوانب الإدارية المتمثلة في توقيع مذكرة التفاهم ليشمل أيضاً إنتاج برامج عملية تحدث أثراً مباشراً على الطلاب والمحاضرين وتسهم في تطوير العلوم في كلا البلدين.
وأكد محمد ظافر فضل الرحمن استعداد الجامعة لمواصلة تسهيل التواصل بين الجامعتين لضمان تعاون سلس ومستدام.
قال “يفخر فرع الجمعية المحمدية في تونس بدورها كحلقة وصل بين الطرفين. ونأمل ألا يتوقف هذا التعاون عند توقيع مذكرة التفاهم. بل أن يثمر برامج تفيد الطلاب والأكاديميين من كلا البلدين”.
وأضاف أن وجود الجمعية المحمدية في تونس قد أتاح فرصًا عديدة للتعاون في مجالات التعليم والشؤون الاجتماعية والدبلوماسية الثقافية. ويعتبر دور طلاب وكوادر الجمعية المحمدية في تونس ركيزة أساسية في تعزيز العلاقات الثنائية بين إندونيسيا وتونس في قطاع التعليم العالي.
كما أعرب سفير إندونيسيا لدى تونس زهيري مصراوي عن تقديره لجهود الاجامعة المحمدية و فرع الجمعية المحمدية في تونس في بناء شبكة أكاديمية دولية. وأكد أن التعاون التعليمي أداة بالغة الأهمية في توطيد العلاقات بين البلدين.
وتابع قائلاً إن السفارة الإندونيسية في تونس ستواصل دعم مختلف مبادرات التعاون بين الجامعات والمؤسسات التعليمية الإندونيسية في تونس. وذلك في إطار الدبلوماسية التعليمية وتعزيز العلاقات الثنائية بين إندونيسيا وتونس. ويؤكد هذا التوجه نحو التعاون بين الجامعتين التزام الجمعية المحمدية الراسخ.
في إطار توسيع نطاق تدويل الجمعية المحمدية في عالم العرب وشمال أفريقيا. وكانت الجمعية المحمدية قد أقامت سابقًا شراكة مع جامعة الزيتونة التونسية في نوفمبر 2024.
تجسّد هذه الخطوات الاستراتيجية التزام الجمعية المحمدية ببناء شبكة تعليمية عالمية لا تقتصر على التميز الأكاديمي فحسب. بل تعنى أيضًا بتطوير حضارة إسلامية معتدلة ومنفتحة ومتقدمة. ومن خلال هذه الشراكات الدولية تأمل الجمعية المحمدية في تقديم إسهام ملموس في تعزيز العلاقات الدولية عبر التعليم والبحث والتبادل الثقافي.









