باندونج – أكد الرئيس العام للجمعية المحمدية حيدر ناصر على أهمية روح التقدم والانضباط التنظيمي والتمكين الاقتصادي للمجتمع في باندونج يوم السبت (١٦\5).
عبّر حيدر بهذه المناسبة عن سعادته بالعودة إلى الجامعة المحمدية في باندونج بعد حضوره احتفالات الذكرى السنوية الـ ١١٣ لتأسيس الجمعية المحمدية. كما أعرب عن تقديره لرئيس الجامعة المحمدية في باندونج على إنجازاته المتعددة وحثّ جميع الجامعات المحمدية في جاوة الغربية على مواصلة السعي نحو التميز.
ويرى حيدر أن الجامعة المحمدية في باندونج ألا تتخلف عن الركب في ظل المنافسة المتزايدة. كما أشار إلى أن قيادة رئيس الرئاسة الإقليمية للجمعية المحمدية في جاوة الغربية قد بثّت روحًا جديدة من التفاؤل والإلهام لتقدم المنظمة في المنطقة.
ثم أكد أن أحد مفاتيح التقدم التنظيمي يكمن في الانضباط القوي. وذكّر الجمعية المحمدية بعدم الانجراف وراء البرامج الجديدة التي تبدو واعدة ولكنها لم تدرس دراسة وافية.
فإن ثقافة التساهل مثل “التسامح” و”الانضباط” و”التراخي” قد تخلق ثغرات تؤدي إلى ظهور المشكلات داخل المنظمة.
قال “لا ينبغي لأي شخص يشعر بالتردد أو الانفصال عن بعض الأطراف أن يسمح لأعضاء المنظمة بوقوع الأخطاء”.
وأكد “إذا وقع خطأ فيجب تصحيحه. لا تدعوا التردد يتسبب في تراخي المنظمة”.
كما أكد حيدر على أهمية بناء روح التقدم. وأوضح أن التنافس في الخير لا يقتصر على فهم التعاليم الدينية نصياً فحسب. بل يشمل أيضاً تقديم ممارسة إسلامية شاملة ذات أثر ملموس في المجتمع.
استشهد بآراء ابن عباس موضحاً أن على المسلمين الالتزام بالرسالة الدينية مع العمل الجاد على تحقيق المنافع الاجتماعية. ولذلك أن تبرز الجمعية المحمدية حلولاً داخل المجتمع من المستوى المركزي إلى المستوى المحلي.
قال “أن تكون الأمة خيراً يعني أن تكون الأمة الأكثر نفعاً للبشرية”.
كما شدد على أن الجمعية المحمدية أن تكون شاهدة على الإنسانية حاضرة عند مواجهة المجتمع للمشاكل. ووفقاً له أن تكون الجمعية المحمدية في طليعة الصفوف أثناء الكوارث لمساعدة الفئات المهمشة وللتوسط في النزاعات عندما تحتاج الأمة إلى حل.
ذكّر بأن المنظمات لا تقاس فقط بحجمها العددي بل يجب أن تكون متميزة وقادرة على المنافسة وذات تأثير حقيقي. وضرب مثالاً على ذلك بجماعة يهودية صغيرة نسبياً استطاعت أن تمارس نفوذاً عالمياً بفضل إتقانها للاقتصاد والتكنولوجيا.
وقال “من يسيطر على الاقتصاد سيؤثر في نهاية المطاف على السياسة”.
لذا شجع حيدر الجمعية المحمدية على تبني فكر جديد لتمكين المجتمع اقتصادياً. ويرى حيدر أن مجلس الاقتصاد لا يقل أهمية عن مجلس الدعوة إذ إن حياة الناس لا تقتصر على العبادة فحسب. بل تشمل أيضاً الاستقلال الاقتصادي.
وفيما يتعلق بمسألة إدارة التعدين من قبل الجمعية المحمدية التي حظيت باهتمام الرأي العام أكد حيدر أن القرار اتخذ بعقلانية وحظي بدعم من مختلف المناطق. وأكد أن الإدارة ستنفذ باحترافية من قبل جهات كفؤة لما فيه مصلحة الناس.
شدد حيدر على أن النجاح التنظيمي لا يتحقق بين عشية وضحاها مشيراً إلى العمل الجاد والصبر والإخلاص باعتبارها المفاتيح الثلاثة الرئيسية للنجاح داخل المنظمة.





