يوجياكارتا – أثبت نمط الحياة والحضارة الموجه نحو الإنسانية العلمانية هشاشته أمام الزمن مع استمرار الحروب والإبادات الجماعية وغيرها.
لذلك يحتاج العالم إلى حضارة بديلة وهي الحضارة الإسلامية. وقد صرّح بذلك الرئيس العام للجمعية المحمدية حيدر ناصر يوم الجمعة (5\6) في يوجياكارتا.
أضاف أنه بعد الحرب العالمية الثانية لا ينبغي أن يكون هناك مزيد من الصراع أو الحرب أو الإبادة الجماعية ضد أي أمة. إلا أن هذه الأعمال الوحشية لا تزال تحدث في الواقع.
فالأمر الأكثر إثارة للدهشة هو وجود دولة ذات سيادة تتعرض لهجوم من قوة عظمى دون أي مبرر مقنع.
وهناك شخصيات قاسية أدينت من قبل محكمة العدل الدولية ومع ذلك لا تزال طليقة تلحق الضرر.
قال”هذه علامة على ظلام الحضارة الغربية الحديثة أو نفقها المظلم. نأمل أن يجدوا طريقًا جديدًا للحل بحيث لا يحق لأحد أن يسلب أي نفس أو أي أمة”.
يعتقد أنه في خضم شلل الحضارة الغربية يملك الإسلام فرصة لتقديم حضارة أو ثقافة بديلة.
فالإسلام حضارة بديلة لأنه يعلي من شأن القيم الإنسانية الأصيلة. حتى في تعاليم الإسلام وروحه نجد دعوة صريحة للرحمة بجميع المخلوقات.
أوضح “بعث النبي ونحن كأتباعه لنحمل رسالته لنشر الرحمة في أرجاء الكون. فالرحمة فضيلة تسمو فوق الدين والعرق وغير ذلك”.
قال أنّ بالنظر إلى الماضي معروف أن الإسلام قدّم إسهاماً بالغ الأهمية في تقدم العلوم والتكنولوجيا في الحضارة.
أثبت الإسلام قدرته على بناء حضارة قائمة على قيم نبيلة من بينها قيمة التوحيد. فقد بنى الإسلام حضارة متقدمة دون أن ينفصل عن القيم الإلهية أو الألوهية.
أضاف “لا نكتفي بجعل الله وحده القادر على كل شيء بل ننشر النور في حياة البشر”.
هذه القيمة هي حجر الزاوية في استمرار الحياة البشرية. فإذا انفصلت الإنسانية عن القيم الإلهية فسيكون مصيرها الهلاك.
وأبرز مثال على ذلك هو التقدم الذي حققه الغرب بالانفصال عن القيم الإلهية والدينية. هذا النموذج من النزعة الإنسانية العلمانية يكشف الآن عن وجهه الحقيقي.
أكد حيدر أن التوحيد كالقيمة الأساسية للتقدم الحضاري لا يمكن أن يكون سلبياً بل أن يكون فاعلاً. فكل خير ينبع من هذه القيمة الخالصة للتوحيد.





