جاكرتا – أقامت الجمعية المحمدية شراكة استراتيجية رسمية مع جامعة موناش الأسترالية إحدى أفضل جامعات العالم والتي تصنّف باستمرار ضمن أفضل ٥٠ جامعة عالميًا.
يمثّل هذا التعاون خطوةً مهمةً في جهود الجمعية المحمدية لتعزيز جودة الموارد البشرية لا سيما في مؤسسات التعليم العالي التابعة لها فضلًا عن توسيع شبكتها الأكاديمية الدولية لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة التعقيد.
أوضح الرئيس العام للجمعية المحمدية حيدر ناصر أن الشراكة تشمل برامج استراتيجية متنوعة بدءًا من إتاحة الفرصة للمحاضرين وخريجي برنامج الماجستير في إدارة الأعمال لمواصلة دراساتهم في جامعة موناش مرورًا بإجراء بحوث مشتركة وصولًا إلى تسريع إنتاج شهادات الدكتوراه ذات المعايير الدولية.
وصرح حيدر خلال فعالية أقيمت في مقر الجمعية المحمدية في جاكرتا يوم الأربعاء (10\6) “علينا مواصلة التعلم حتى وإن شعرنا بالتقدم. إن سمة الشخص المتقدم هي رغبته في التعلم من الآخرين ورغبته في التعلم”.
أضاف أن تقدم أي مؤسسة لا يقاس فقط بإنجازاتها. بل أيضًا بانفتاحها على التعلم المستمر والتعاون وتبني أفضل الممارسات من مختلف الجهات.
كما سلط حيدر الضوء على أهمية هذا التعاون في سياق العلاقات بين إندونيسيا وأستراليا. إذ تربط البلدين علاقات جغرافية وثيقة فضلًا عن روابط تاريخية متينة في مختلف المجالات من السياسة والتعليم إلى الحياة الاجتماعية والدينية.
قال “إن مستقبل هذين البلدين يعتمد بشكل كبير على العلاقات الدبلوماسية والثقافية. لذا من المهم أن تكون الجمعية المحمدية بالتعاون مع جامعة موناش جسراً لتعزيز العلاقات بين البلدين من خلال التعاون البنّاء”.
بقوة الجمعية المحمدية المتمثلة في 164 جامعة ونحو 20,000 محاضر وحوالي 700,000 طالب موزعين على مختلف الجامعات يعتقد حيدر أن لدى الجمعية المحمدية إمكانات هائلة لتصبح قوة استراتيجية في التنمية الوطنية من خلال تطوير العلوم والبحث والابتكار.
كشف ماثيو نيكلسون نائب رئيس جامعة موناش إندونيسيا أن هذا التعاون أثمر عن برنامج مبتكر يسمى برنامج الجمعية المحمدية مع موناش لتسريع نمو المواهب في الدكتوراه .
صمم هذا البرنامج خصيصاً لتسريع المؤهلات الأكاديمية للمحاضرين الجامعيين من خلال نظام تعليمي للدكتوراه متكامل مع شبكة أكاديمية عالمية.
أوضح “يتميز هذا البرنامج بفرادته ويكمن تميزه الرئيسي في نموذج الإشراف الثلاثي الذي يدعم طلاب الدكتوراه. إذ سيشرف عليهم مشرف من جامعة موناش إندونيسيا ومشرف من جامعة موناش أستراليا ومشرف من جامعة مصنفة ضمن أفضل 100 جامعة في العالم”.
أضاف أن هذا النهج لا يحسّن جودة الإرشاد الأكاديمي فقط. بل يزيد أيضاً من فرص نجاح الدراسات ورفع معدلات التخرج إلى أعلى مستوياتها.
من خلال منهجية تعليمية شاملة سيكتسب المشاركون في البرنامج خبرة أكاديمية دولية.فضلاً عن اكتساب مهارات اجتماعية متعددة الثقافات تثري آفاقهم العلمية.
صمم هذا البرنامج ليتماشى مع أولويات البحث في الجامعة المحمدية وأجندة التنمية الوطنية الإندونيسية واحتياجات العالم الصناعي المعاصر. ونتيجةً لذلك لا يقتصر تميز البحث الناتج على المستوى الأكاديمي فحسب. بل يمتد ليشمل أهميته وتأثيره الملموس على المجتمع.
من خلال الجمع بين قيم التقدم لدى الجمعية المحمدية والتميز الأكاديمي لجامعة موناش من المتوقع أن ينتج عن هذا التعاون جيل جديد من المثقفين المسلمين القادرين على المنافسة عالميًا والذين يتمتعون بالنزاهة والمستعدين لمواجهة تحديات المستقبل.













