سورابايا – يعدّ فهم طبيعة المجتمع أحد أهم مفاتيح نجاح الدعوة وأحد العوامل الداعمة. كما تحدث رئيس هيئة الدعوة للطوائف الخاصة للجمعية المحمدية محمد عارفين خلال اجتماع التنسيق الإقليمي لهيئة الدعوة للجمعية المحمدية في جاوة الشرقية في سورابايا يوم الأحد (٢١\6).
حضر في هذه المناسبة إداريون وناشطون في مجال الدعوة المجتمعية من مختلف مناطق جاوة الشرقية. وذلك في إطار جهود تعزيز استراتيجية وفعالية حركة الدعوة للجمعية المحمدية في مجتمع يزداد تنوعًا.
وأكد أن الدعوة المجتمعية تتطلب أكثر من مجرد الحماس والقدرة على نقل المواد الدينية إذ يجب على الداعي أولًا فهم خصائص المجتمع الذي يستهدفه.
وأضاف “لكل مجتمع خصائصه واحتياجاته وتحدياته وخلفياته المختلفة. لذا يعد فهم طبيعة المجتمع خطوة أولى حاسمة في تحديد نجاح الدعوة”.
فإن العديد من برامج الدعوة لا تحقق النتائج المرجوة لأنها لا تبدأ بدراسة وفهم كافيين لظروف المجتمع. ونتيجة لذلك لا تتوافق رسائل الدعوة دائمًا مع احتياجات المجتمع وواقعه.
أوضح أن فهم طبيعة المجتمع يعني إدراك مختلف جوانب حياته بدءًا من الظروف الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والبيئية وصولًا إلى العادات التي تتشكل في الحياة اليومية.
بفهم هذه الجوانب يسهل على الواعظ بناء جسور التواصل والتقارب والثقة مع المجتمع الذي يخدمه.
أضاف “إن الخروج للوعظ دون فهم طبيعة المجتمع وخصائصه غالبًا ما يؤدي إلى نتائج غير مرضية. حتى البرامج المصممة جيدًا قد ترفض لعدم توافقها مع الظروف المحلية”.
كما أكد على أهمية توثيق الظروف الميدانية بالصور كجزء من وضع استراتيجية للوعظ. فهو يعتقد أن تحديد الموقع وفهم الواقع الاجتماعي وفهم احتياجات المجتمع كلها أسس جوهرية لتحديد برنامج وعظ مناسب وموجه بدقة.
وأكد أيضًا على ضرورة أن يولي الوعاظ اهتمامًا للسياق الثقافي والاجتماعي للمجتمع. فالقدرة على احترام التقاليد والحكمة المحلية تسهم في بناء علاقات متناغمة مما يجعل الوعظ أكثر قبولًا لدى المجتمع.
قال “بدون فهم ثقافة وسياق المنطقة التي ندعو فيها سيكون من الصعب بناء علاقة وثيقة مع المجتمع. يجب تقديم الدعوة بأسلوب ودود مع احترام الحكمة المحلية والقدرة على تلبية احتياجاتهم”.
حثّ جميع دعاة الجمعية المحمدية على التركيز على تقديم الدعم المستمر في مجالات محددة. وأكد أن الدعوة المجتمعية ليست نشاطًا لمرة واحدة بل هي عملية طويلة الأمد تتطلب الصبر والمثابرة والتواجد الفعلي داخل المجتمع.
قال “الدعوة المجتمعية هي دعوة تعزز النمو والتمكين. لذا ركزوا على المجتمعات التي تساعدونها وافهموا طبيعتها وابنوا الثقة وكونوا حاضرين كحل لمختلف المشاكل التي تواجهها”.
تأمل الجمعية المحمدية أن يصبح دعاة المجتمع أكثر مهارة في فهم ظروف المجتمع ووضع استراتيجيات دعوية مصممة خصيصًا لتلبية احتياجاته. وهكذا فإن الدعوة لن تقتصر على كونها ناقلة للرسائل الدينية فقط. بل ستصبح أيضاً قوة قادرة على تمكين المجتمع وتنويره وتقديم فوائد ملموسة له.





