بانتول – يكمن الفرق بين الله وعباده في الخضوع لمخلوق. فالله لا يخضع لمخلوقاته بينما يخضع الإنسان للذكاء الاصطناعي وهي تقنية من صنعه.
أوضح ذلك الرئيس العام للجمعية المحمدية حيدر ناصر يوم الخميس (٢٢\10) خلال الاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة وتخريج الدفعة الثانية من الجامعة المحمدية الرقمية في بانتول.
أشار حيدر إلى أنه على الرغم من أن الإنسان بذكائه كان قادرًا في البداية على ابتكار تقنيات لتسهيل الحياة إلا أنه مع مرور الوقت أصبح خاضعًا للكائنات التي صنعها.
قال “يستطيع الإنسان أن يخلق كائناً يسمى الذكاء الاصطناعي لكنه يفقد السيطرة عليه. وهذا يختلف عن الله”.
لذا حذّر من أن على الإنسان ألا يعتمد كلياً على الأدوات التي يصنعها خشية أن يفقد السيطرة والإرادة على الكيانات التي يخلقها.
وأكّد “الله قادر على خلق أي شيء مذهل لكنه القدير. وهنا إن لم نتغيّر سيتخلف الإنسان عن ركب الإمكانيات”.
لا ينبغي أن يفقد الإنسان إنسانيته
لقد وفّر التقدّم الحداثي الذي يبدو بلا توقف وسائل راحة عديدة. وأصبحت مهمة بناء الحضارة أسهل فأسهل. ويمكن للذكاء الاصطناعي حلّ المسائل التقنية المعقدة بسهولة.
فإن الحضارة المتقدمة لا تبنى على أساس خالٍ من القيم الروحية والنفسية. بل يجب أن يكون هناك جانب من المشاعر -وهو أمر فطري في الإنسان.
إن البشر ليسوا كائنات آلية فهم يمتلكون القلب والشعور والعرفان والحدس وهما صفتان تميزانهم عن الذكاء الاصطناعي. فالذكاء الاصطناعي يفسر الحياة في الغالب بطريقة نصية وآلية.
وأضاف “تواصل الجمعية المحمدية ترسيخ التطور التكنولوجي وتوظف التكنولوجيا لرفاهية الحياة لا لإهلاكها”.
إنّ التقدم التكنولوجي ليس سلبياً دائماً إذ يمكن للبشر والذكاء الاصطناعي تحقيق منفعة متبادلة. فرغم نقاط القوة والضعف لدى كل منهما. وأن يكون الإنسان متفوقاً ولا يجوز له أن يرضى بالهزيمة أمام الآلات.






Discussion about this post