يوجياكرتا- من خلال الندوة العلمية بعنوان “ممارسة تعاليم سورة الماعون في النظام الاقتصادي الوطني” في يوجياكرتا يوم الاثنين (11\8). تحدّث الرئيس العام للجمعية المحمدية عن أهمية إدارة الاقتصاد والتجارة على أساس الرحمة والعدالة بين الناس.
و استشهد بسورة الماعون كأساس لأنشطة الجمعية المحمدية مع ثلاث آيات قرآنية أخرى وهي أية 177 من سورة البقرة وأية 77 من سورة القصص وأية 30 من سورة البقرة. هذه الأدلة القرآنية على الأمرين المهمين وهما كيفية العمل الصالح في شتي الجوانب وكيفية إدارة المشروعات الخيرية والبيئة بالعدالة بغير هدامة.
تعاليم سورة الماعون والسعادة عند الجمعية المحمدية
تحدّث حيدر ناصر عن سورة الماعون وشرح كيفية طبّق الشيخ المؤسس أحمد دحلان تعاليم هذه السورة في تأسيس الجمعية المحمدية. كما أسست هذه الجمعية عدّة المستشفيات و لمساعدة الفقراء والأيتام و بناء المدارس وغيرها.
ونقل عن تصريح سوتومو (أحد البطل الإندونيسي) عند تأسيس مركز خدمة الفقراء الثاني للجمعية المحمدية في سورابايا. قال أنّ هذه السورة تعلم المسلمين لحب الآخرين دون تمييز وأنها تتناقض مع نظرية داروين في الصراع من أجل الحياة.
توضح نظرية داروين أن من يتمتعون بسلطة أكبر سيبقون على قيد الحياة بسهولة أكبر بينما سيتم إقصاء من هم أقل قدرة على التكيف. وهكذا يُظهر شرح حيدر أن سورة الماعون تؤكّد على أهمية مساعدة الجمعية المحمدية لكل أحد بغض النظر عن طبقته الاجتماعية.
قال “الحب لا ينبغي أن يتطلب الكثير بل أن يكون عطاءً متبادلاً. إذا أردتَ العطاء فلا تُفكّر في المقابل. هذه من تعاليم الجمعية المحمدية”.
واستكمل حيدر عرضه واستشهد بآية أخرى تتحدث أيضًا عن القيام بالأعمال الصالحة بين الناس دون تمييز. وهذا ما ورد في الآية ١٧٧ من سورة البقرة.
قال تعالي ” لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلْكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّۦنَ وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ”.
الأعمال الصالحة دون إفساد الأرض
أكد حيدر أيضًا على جوانب أخرى من إدارة المشروعات الخيرية مستشهدًا بآيتين مهمتين وهما أية 77 من سورة القصص وأية 30 من سورة البقرة.
دعي حيدر إلى الأعمال الصالحة الجماعية بإدارة الأصول بالأعمال الصالحة ودون الإفساد في الأرض.
قال تعالي “وَٱبْتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلْأخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ”.
وقال أيضاً “وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ”.
قال حيدر “إن من أبرز صفات المنافقين هي من يعمل الخيرات مع إفساد الأرض. وفي هذا السياق أمر الله تعالي إدارة الحياة بالأساليب الإيجابية بالابتعاد عن الأساليب السلبية. وهذا ما نحتاج إلى التأكيد عليه في حوكمتنا الاقتصادية والتجارية ومنظومتنا البيئية في هذه الجمعية.”





