بانتين- خلال “التنوير” للاجتماع الأعلى في مدينة سيرانج ببانتين خلال 4-6 سبتمبر 2025الذي عقدته جمعية “ناشئة العائشية” لشابات المحمدية. تحدّثت رئيسة الجمعية أرياتي دينا بوسبيتاساري أن المنظمات النسائية تواجه حاليًا تحديات وفرصًا كبيرة في تشكيل مستقبل الأمة.
استجابةً للديناميكيات العالمية المتزايدة التعقيد بدءًا من الاضطرابات الاقتصادية العالمية والقضايا المحلية والتطورات التكنولوجية وقضايا المرأة وصولًا إلى أزمة المناخ تواصل هذه الجمعية الابتكار وتعزيز دورها كمنظمة نسائية شابة تُواكب متطلبات العصر.
تواجه المنظمات النسائية اليوم تحديات وفرصًا في آنٍ واحد. وتزداد حدة هذه التحديات في ظلّ تدفق الحضارة ثنائي الاتجاه رقمياً وبيئياً. و أن تظلّ فرص المنظمات النسائية للمشاركة في تصميم وتنفيذ السياسات الشاملة مفتوحةً ومحميةً.
قالت ” أن تكون برامج جمعيتنا الحالية والمستقبلية أكثر إبداعًا وابتكارًا وأن تتكامل مع التكنولوجيا الرقمية وأن تركز على القيم البيئية. ويشمل ذلك إعداد قادة عامين قادرين على إيصال السياسات والدعوة القائمة على النوع الاجتماعي والتوعية بميزانيات النوع الاجتماعي ومحو الأمية المناخية من خلال مدارس للقيادات الشابة”.
جهود جمعية “ناشئة العائشية” في التنمية الاقتصادية المستدامة
أوضحت أرياتي أن هذه الجمعية تعمل حاليًا على الترويج وإطلاق دليل هيئة المشروعات الخيرية وجمعية رواد الأعمال اللتين تشجعان ريادة الأعمال واقتصاد الرعاية والاقتصاد الرقمي.
وأكدت عن أهمية تطوير نماذج أعمال مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات المجتمع مثل السياحة الزراعية العضوية ومنتجات المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة القائمة على الاقتصاد الدائري والشركات في مجال الطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية والغاز الحيوي.
كما تشجع هذه الجمعية أيضًا تطوير منصات رقمية قائمة على القيم الاجتماعية والتضامن تشمل التعليم عبر الإنترنت والخدمات النفسية والاجتماعية وخدمات المساعدة القانونية والرعاية الصحية والتوجيه وبرامج القيادة الرقمية.
قالت “علينا بناء شراكات واستدامة مالية. نبني تعاونًا مؤثرًا مع الجامعات والمؤسسات الحكومية والمؤسسات الخيرية ووكالات الأمم المتحدة للحصول على منح تتعلق بالشمول الرقمي والتكيف مع تغير المناخ والعنف القائم على النوع الاجتماعي والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وبرامج مبتكرة متنوعة لدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة والبرامج طويلة الأجل”.
الحفاظ على القيم الإسلامية في ظلّ تيارات التغيير
لا ينبغي أن تدفع جهود مواءمة التقدم الحديث والتقدم التكنولوجي والتنمية الاقتصادية جمعية “ناشئة العائشية” إلى التخلي عن المبادئ والقيم الإسلامية التي شكّلت جوهر حركتها منذ تأسيسها عام ١٩٣١.
حثّت أرياتي كوادر الجمعية على الموازنة بين مسائل المعاملات والأخلاق والآداب الإسلامية حتى لا تُبعد الرقمنة كل فرد من كوادر الجمعية عن القيم الإسلامية والإنسانية.
قالت “يُعدّ القرآن الكريم مصدرًا للأخلاق ورؤيةً للاستدامة بحيث لا يقتصر كوادر الجمعية على اتباع التوجهات العالمية فقط. بل يمكنهم أيضًا صقلها بقيم الإسلام التقدمي”.
من خلال ثقافة القراءة يكون الكوادر مستعدين لمواجهة التدفق السريع للمعلومات وقادرين على إيجاد أفكار لمحو الأمية الرقمية ومناصرة المرأة. وكوادر الجمعية ليسوا ناشطين في المجال العام فقط. بل هم أيضًا قدوة في أسرهم يُوازنون بين أدوارهم المنزلية والاجتماعية.





