مجلس الإفتاء والتجديد (اشتهر باسم “مجلس التجديد والترجيح”) هو مجلس من مجالس الجمعية المحمدية في إندونيسيا. تُعنى بالشؤون الدينية عند أعضاء الجمعية المحمدية وخاصةً في الفقه.
أُنشئ هذا المجلس رسمياً في المؤتمر السادس عشر للقمة المحمدية عام ١٩٢٧ في بيكالونجان بجاوة الوسطى بقيادة الشيخ إبراهيم وهو الرئيس العام للجمعية المحمدية بعد وفاة الشيخ أحمد دحلان. نوقش خلال هذا المؤتمر اقتراح الرئاسة المركزية للجمعية المحمدية بإنشاء مجلس التشريع أو مجلس التنفيذ أو مجلس التفتيش داخل المنظمة.
كان هذا الاقتراح من الشيخ ماس منصور كان آنذاك رئيس الجمعية المحمدية في سورابايا. ظهرت هذه الفكرة في سورابايا في المؤتمر الخامس عشر للقمة المحمدية عام 1926. وتم قبول اقتراح إنشاء ثلاث مجالس بالتزكية من قبل المشاركين أثناء المؤتمر في بيكالونجان مع استبدال مصطلح مجلس التشريع باسم “مجلس الترجيح”.
فتم إنشاء مجلس الترجيح منذ ذاك الوقت. تم إنشاء هذا المجلس في البداية لحل القضايا الفقهية التي تثير إلى الجدال واختلافات بين أعضاء الجمعية المحمدية. هذه الاختلافات تجعل روح الدعوة والخدمات لهذه الجمعية تضعف بكثير وقد يظهر المشاكل الأخرى.
قرّر هذا المؤتمر بتكوين إدارة المجلس .كان أعضاء هذا المجلس في بداية نشأته هم الشيخ ماس منصور من سورابايا كرئيس لهذا المجلس, و أعضائه هم : وعبد الرزاق سوتان منصور من غرب سومطرة، والشيخ مختار من يوجياكارتا و الشيخ عبد المقوي من كودوس و الشيخ كارتوسودهارمو من جاكرتا، و محمد حسني و محمد يونس أنيس من يوجياكارتا.
عُرضت نتائج هذه اللجنة على المؤتمر السابع عشر للقمة المحمدية عام 1928 في يوجياكارتا.
صادق المؤتمر على قاعدة مجلس الترجيح وشكل الهيكل الإداري الأول على النحو التالي: الشيخ ماس منصور (الرئيس) والشيخ حاجد (نائب الرئيس) والشيخ محمد أسلم زين الدين (الأمين) والشيخ جزار هشام (نائب الأمين) والشيخ بدوي (العضو) والشيخ هناد (العضو) والشيخ واصل (العضو) والشيخ فاضل (العضو).
هناك دافعان لتأسيس مجلس الترجيح : الدوافع الداخلية والدوافع الخارجية.
الدوافع الداخلية هي الظروف التي تتطور داخل الجمعية المحمدية وهي الأشياء التي تنشأ نتيجة للتطور والتقدم الذي أحرزته الجمعية المحمدية. وكما هو معروف فإن تطور الجمعية المحمدية سريع للغاية سواء في مجال التنظيم أو الجهود الخيرية.
والعوامل الخارجية هي التطورات التي تحدث في المجتمع الإسلامي بشكل عام مع ظهور اختلافات في الرأي بشأن قضايا فقه الفروع أو ما يشار إليه غالبًا بقضايا الاختلافات الفقهية . يمكن أن تهدد هذه الاختلافات في فهم الجمعية المحمدية. مما يشجع على تشكيل مجلس الترجيح المكلف بالتحقيق في هذه الآراء المختلفة لاختيار أقوى الحجج. ليكون بمثابة دليل لأعضاء الجمعية المحمدية. في تطوره لم يقتصر مجلس الترجيح على قضايا الاختلافات الفقهية فحسب بل اتجه أيضًا نحو حل القضايا المعاصرة.
في المؤتمر الثالث والأربعين للقمة المحمدية في باندا آتشيه (1995). تم تطوير اسم مجلس الترجيح إلى مجلس التجديد وتطوير الأفكار الإسلامية. في المؤتمر الخامس والأربعين للقمة المحمدية عام 2005 في مالانج. تم تغيير اسم هذا المجلس إلى مجلس الترجيح والتجديد. أكد تغيير الاسم هذا التزام المحمدية بالعودة إلى الروح الأولية لنموها وتطورها كحركة إصلاحية تجديدية.
ولمصلحة تحسين المصطلحات حتى يفهم العرب بهدف هذا المجلس تغير اسم “مجلس الترجيح و التجديد” إلى “مجلس الإفتاء والتجديد” في الترجمة باللغة العربية.
يتصدر هذا المجلس كمزود للفكر الإسلامي الإصلاحي لجميع أعضاء الجمعية المحمدية وهو قادر على معالجة القضايا المعاصرة التي يواجهها أعضاء الجمعية.
كانت الأقسام تتكون سابقًا من: 1) قسم تطوير الكوادر والتعاون، 2) قسم الدراسات والنشر، 3) قسم تطوير الفتوى والتوجيه، و4) قسم الحساب.
ترأس هذا المجلس تسع شخصيات: الشيخ ماس منصور (1928-1936) والشيخ باغوس هاديكوسومو (1936-1942) والشيخ أحمد بدوي (1942-1950) الشيخ حاجد (1950-1959) والشيخ وردان ديبونينغرات (1959-1985) والشيخ أحمد أزهر بشير (1985-1990) والشيخ أشموني عبد الرحمن (1990-1995) والأستاذ الدكتور أمين عبد الله (1995-2000)، والأستاذ الدكتور شمس الأنوار (2000-2020).
ومن مهام ووظائف هذا المجلس:
١. تكثيف دراسة وبحث التعاليم الإسلامية في سياق التجديد واستشراف تطورات المجتمع.
٢. تقديم الفتاوى والآراء إلي رؤساء الجمعية لتحديد سياساتها في قيادة وتوجيه الأمة وخاصةً أعضاء الجمعية المحمدية.
٣. مرافقة رؤساء الجمعية ومساعدتها في توجيه الأعضاء في تطبيق التعاليم الإسلامية.
٤. مساعدة رؤساء الجمعية في إعداد وتحسين كفاءة العلماء.
٥. توجيه اختلافات الآراء في الدين نحو تحقيق المصالح أكبر.





