يوجياكارتا – يعمل مجلس الإفتاء والتجديد للجمعية المحمدية على إعداد رسالة العقيدة الإسلامية لتكون إحدى مواد النقاش في المؤتمر الوطني للمجلس في سورابايا في الفترة من ٥ إلى ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.
من المتوقع أن توضح هذه الرسالة صياغة العقيدة الإسلامية عند الجمعية المحمدية وأن تميز بين المبادئ الأساسية للإيمان والمسائل التي لم تزال موضع خلاف بين العلماء.
أوضح نائب رئيس المجلس أن النقاش الدائر حول هذا الموضوع يعدّ تطويرًا لكتاب التوحيد. وقدّم هذه المادة يوم الأربعاء (14\10).
فإنّ للنقاش حول العقيدة جذور عميقة في تاريخ الجمعية المحمدية. فقد بدأ النقاش حول كتاب العقيدة منذ عام 1929 بعد فترة وجيزة من تأسيس المجلس. مع ذلك لا يزال فهم هوية العقيدة يثير تساؤلات بين الناس.
تستخدم عدة مصطلحات لوصف طبيعة عقيدة الجمعية المحمدية وهي : الفرقة الناجية وأهل الحق والسنة وأهل السنة والجماعة. فأوضح أن هذه المصطلحات تتعلق بالالتزام بمبادئ العقيدة الصحيحة المستندة إلى القرآن والسنة مع مراعاة الروايات المتواترة.
يرى أن هوية العقيدة لهذه الجمعية يجب فهمها انطلاقًا من هذا الأساس بدلًا من التسرع في تصنيفها ضمن مذهب محدد. تستفيد الجمعية المحمدية من تراث العلماء السابقين لفهم الوحي مع اعتمادها على القرآن والسنة كمصدرين رئيسيين.
وأشار إلى أن الفرق بين المذهب الأشعري والسلفي من بين أمور أخرى يكمن في استخدام المنطق في تفسير العقيدة. فالمذهب الأشعري يتيح مجالًا واسعًا للحجج العقلانية للدفاع عن المعتقدات بينما يميل السلفيون إلى التركيز على الفهم المستند إلى النصوص المقدسة والحد من استخدام التأويل.
عند مناقشة العقيدة الإسلامية يبرز التساؤل حول التمييز بين العقيدة المقترحة وفروقها. تشمل العقيدة المبادئ الأساسية للإيمان كالإيمان بالله والملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر بالإضافة إلى القضاء والقدر. أما فروع المسائل الإيمانية تتعلق بمسائل تفتقر إلى أساس متين من اليقين وتظل قابلة لتفسيرات متعددة.
يعدّ هذا التمييز بالغ الأهمية حتى لا تستخدم الاختلافات في مسائل الفروع تلقائيًا كمعيار للحكم على إسلام المرء. وقد ضرب مثالًا على ذلك وهو أن اختلاف الآراء حول التوسل لا ينبغي أن يفضي مباشرةً إلى الحكم على الآخرين بالشرك أو الكفر.
قال “إذا اختلف الناس معنا فإننا نقبل ذلك. وهذا من الاجتهاد”.
أضاف أن مناقشات الإيمان لا تزال تتطلب الاستدلال خاصةً عندما يحتاج المسلمون إلى شرح معتقداتهم للآخرين شرحًا منطقيًا. ومع ذلك يجب أن يكون استخدام العقل ضمن حدود معقولة. يمكن استخدام العقل للتأمل في خلق الله واكتشاف دلائل عظمته بينما لا يمكن إدراك حقيقة جوهر الله بالعقل البشري وحده.
تسعى الجمعية المحمدية إلى ترسيخ أسس عقيدتها دون الخوض في جدالات مطولة. ولا يزال هذا الكتاب قيد المناقشة وسيكون أحد المواد التي ستناقش في المؤتمر الوطني الثالث والثلاثين في سورابايا في الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر 2026.






Discussion about this post