. يوكياكرتا-سوف تحتفل الجمعية المحمدية بذكرى يوم تأسيسها الثالث عشر والمائة بشعار “تعزيز رفاهية الأمة”.
تحدّث حيدر ناصر الرئيس العام للجمعية المحمدية عن هذا الشعار.
أولاً، ستواصل الجمعية المحمدية في تعزيز وتوسيع جهودها لتعزيز رفاهية الأمة مع التركيز على الرفاه الاجتماعي والاقتصادي والمرتكز على الرفاه الروحي والأخلاقي مما يعزز الرفاه الشامل والمتكامل.
ثانياً، ستواصل الجمعية المحمدية تشجيع ودعم السياسات الحكومية لتحقيق الرفاه العام المنصوص عليه في دستور الدولة مما يضمن توزيعاً أكثر واقعية وعدالة للرخاء للشعب. وخاصةً في إطار العدالة الاجتماعية لجميع أهل إندونيسيا. بما يتماشى مع المبدأ الخامس من مبادئ بانشاسيلا (مبادئ البلد الخمسة) .
وصرح حيدر أن ذكرى هذا العام تأتي في سياق الحياة الوطنية المعقدة وتتطلب وعيًا جماعيًا مستمرًا لتحقيق المُثل الوطنية لإندونيسيا المستقلة والموحدة وذات السيادة والعادلة والمزدهرة.
وقد أكدت الجمعية المحمدية منذ تأسيسها في النهضة الوطنية من أجل إندونيسيا المستقلة. ولعبت دورًا في تأسيس وبناء دولة جمهورية إندونيسيا الموحدة كالتزامها الوطني القائم على القيم الإسلامية بتحقيق الأهداف الوطنية لإندونيسيا بما يتماشى مع وصف من قول الله تعالى “بلدة طيبة ورب غفور”.
وأكد حيدر أن الجمعية المحمدية ملتزمة وتبذل جهودًا حثيثة لتعزيز رفاهية الأمة المادية والمعنوية. كما ورد في مقدمة القانون المبدئي للجمعية المحمدية “لا يتحقق مجتمع مزدهر وآمن وسلمي وسعيد إلا بالعدل والصدق والأخوة والتعاون المتبادل متعاونين على شرع الله الحق متحررين من تأثير الشيطان والأهواء”.
ووردت في كتاب “مجموعة المعتقدات وقيم الحياة للمحمدية” كمفهوم فلسفي عبارة أخرى ذات طابع ديني وهي “تؤمن الجمعية المحمدية بأن الإسلام هو دين الله الذي أنزله على رسله من آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى إلى خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم هدايةً ورحمةً للبشرية على مر العصور وضمانًا لخير الدنيا والآخرة”.
من بين الخطوات الست عشرة لجهود الجمعية المحمدية كما وردت في القانون المبدئي خطوات تتعلق أيضًا بالرعاية الاجتماعية، وهي: “…(6) تمكين المرأة في التعليم والصحة والاقتصاد والرعاية الاجتماعية (8) النهوض بالاقتصاد وريادة الأعمال لتحسين جودة الحياة. (9) تحسين جودة الصحة والمساعدة الإنسانية ورفاه المجتمع. (10) الحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئة وتطويرها واستغلالها لتحقيق الرفاه…”.
معنى “الرفاه” أو “الرخاء” عميق وواسع ويعني لغويًا “حالة أو وضع الرفاه؛ الأمن والسلامة والطمأنينة”. للرفاه أو الرخاء أربعة معانٍ. يشير الرخاء بمعناه العام إلى “حالة جيدة وضع إنساني يتمتع فيه الناس بالرخاء والصحة والسلام”. في منظور الاقتصاد “يرتبط الرخاء بالمكاسب المادية أي أن له معنىً رسميًا أو تقنيًا محددًا” وفي مصطلح وظيفة الرعاية الاجتماعية”. في منظور السياسة الاجتماعية “يشير مصطلح الرعاية الاجتماعية إلى نطاق الخدمات المُقدمة لتلبية احتياجات المجتمع. وهو مصطلح يُستخدم في مفهوم دولة الرفاهية”.
قال الرئيس العام “تضع الجمعية المحمدية الرعاية الاجتماعية في سياق الحياة الوطنية. وهو أمر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتكليف الدستوري لحكومة الولاية .كما ورد في ديباجة دستور الدولة ألا وهو “النهوض بالرفاهية العامة”.
وأكد حيدر أنه بعد الاستقلال على الشعب الإندونيسي أن يعزز ازدهارها بالتساوي لجميع أبنائه . وليس لفئة مختارة فقط ولا سيما عن فئة قليلة معينة. ومع استمرار التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية في تشكيل مشكلة في الحياة الوطنية لا بد من سياسات استراتيجية وعملية من الحكومة للنهوض بالرفاهية العامة الشاملة والمنصفة لجميع الإندونيسيين.





