يوجياكرتا- ستحتفل الجمعية المحمدية بذكرى يوم تأسيسها الثالث عشر والمائة للتقويم الميلادي. بشعاره لهذا العام “تعزيز رفاهية الأمة”. وهو شعار ذو صلة لذكرى التأسيس في العام الماضي “إحضار الازدهار للجميع”.
سنجد أن الشعارات المُعتمدة لذكرى تأسيس الجمعية المحمدية تتوافق مع القرار الصادر عن للمؤتمر السابع والأربعين للقمة المحمدية في ماكاسار عام ٢٠١٥. و ينص على أن الجمعية المحمدية تدعو إلى القضاء على ما تعيق التقدم وتشجع على بناء الاقتصاد الوطني.
ومن المتوقع أن يكون تعزيز ركيزة التعليم شعلةً تُبقي شعلة التنوير متقدةً للمجتمع والأجيال القادمة. مما يسمح لهم بفهم الحياة بعقلانية والمساهمة في تحقيق الرخاء والرفاهية. مع ذلك لم تزال هناك بعض الملاحظات حول ركيزة التعليم وتهدف هذه الملاحظات إلى الحفاظ على روح التقدم.
يبدو أن الانتقادات الداخلية للمؤسسات التعليمية لن تنتهي. ولا سيما فيما يتعلق برواتب المعلمين في المدارس المحمدية. وإن لم تكن جميعها كذلك لم يزال بعض المدارس المحمدية في المناطق تعاني من صعوبات في دفع رواتب معلميها. مع ذلك تستجيب الجمعية المحمدية ببطء من خلال مبادرات مبتكرة متنوعة.
في بعض المناطق الأخرى تجلّت روح توفير الأجور اللائقة للمعلمين بطرق مختلفة. على سبيل المثال من خلال استخدام أراضي الوقف لزراعة التي تُستخدم عائداتها بعد ذلك لرواتب المعلمين وتكاليف تشغيل المدارس.
علاوة على ذلك، فإن الدور الأبرز هو دور هيئة “لازيسمو” (هيئة إدارىة الزكوات والتبرعات للجمعية المحمدية) في مجال التعليم خاصة في مساعدة المدارس والمعلمين على تحسين رفاهيتهم. كما حققت الجمعية المحمدية إنجازات وابتكارات رائدة. مثل إنشاء صندوق التعليم الدائم الذي أُطلق في ذكرى التأسيس الحادي عشر و المائة للجمعية المحمدية.
وللحفاظ على روح النهوض بالتعليم ترتكز الجمعية المحمدية في مجال التعليم أكثر. و تجاوزت الجامعات المحمدية والعائشية التوقعات بكثير كمنظمة دينية تقدم التعليم العالي.
كما تتفوق الجمعية المحمدية في عدّة الجوانب المختلفة مقارنةً بالحركات الدينية الأخرى في مجال الخدمات الصحية في إندونيسيا. حتى أنها تُصنّف كأغنى منظمة إسلامية في العالم أو رابع أغنى منظمة دينية في العالم.
تعزيز مجال الاقتصاد للأمة
اهتمام الجمعية المحمدية في مجال التعليم والصحة لا تنفصل عن مجال الاقتصاد. إن وجود المؤسسات التعليمية والصحية في مكان أو منطقة سيؤثر على عجلة الاقتصاد. تجذب هذه المؤسسات التعليمية والصحية الناس للتجمع.
تُشير الحشود إلى تجمع أعداد كبيرة من الناس لممارسة أنشطة مختلفة مثل الدراسة أو العلاج الطبي. كما يشاركون في أنشطة أخرى. إن تأثير هذه الحشود المتسلسل هو أن المعاملات في المناطق المزدحمة تؤدي إلى زيادة في تداول النقود أو سرعة دورانها صغيراً وكبيراً.
عندما يتجمع عدد كبير من الناس تتاح للشركات والتجار ورواد الأعمال الصغار فرصة أكبر لبيع منتجاتهم وخدماتهم. هذا يعني أن هذه الحشود تدعم استدامة ونمو أعمالهم. كما أن زيادة النشاط الاقتصادي في المناطق المزدحمة تدفع غير مباشر الطلب على العمالة سواء لخدمة العملاء أو لإدارة الأعمال بأنفسهم.
بالعلم والثقافة لتعزيز الرفاهية
إن شعار الذكرى لتأسيس الجمعية المحمدية “تعزيز رفاهية الأمة” يعني أن هذا الشعار جهد مستمر منذ القدم.
يُعرَّف الرفاهية بأنه الأمن والأمان والرخاء. لذلك سعت الجمعية المحمدية جاهدةً في هذا المسار منذ تأسيسها إلى اليوم.
قام مجلس الصحة العامة للجمعية بالاهتمام لتعزيز صحة الناس ليتمكنوا من العمل بفضل لياقتهم البدنية. ويُتاح للأطفال فرص متساوية في التعليم من خلال المدارس المحمدية التي تُقدِّم باستمرار تعليمًا عالي الجودة وبأسعار معقولة للجميع. ومن خلال التعليم يُؤمَل أن ينعم الأطفال بمستقبل أفضل.
سيُهيمن الذكاء على مستقبل البشرية مما يعني أن مستقبل البشرية مُحدَّد بقوة المعرفة. المعرفة أو الذكاء هما أساس تحسين ازدهار الأمة. يختلف هذا عن الماضي حيث كانت ثروة الأمة أو اقتصادها يُحدد بثروة الموارد الطبيعية.
تحدّث عبد المعطي الأمين العام للرئاسة المركزية للجمعية المحمدية بأن العالم قد انتقل من الاقتصاد القائم على الموارد الطبيعية إلى الاقتصاد القائم على المعرفة. تُحدد القوة الاقتصادية بالعلم والتكنولوجيا.
لاحظ عبد المعطي وخلص إلى أن تقدم الأمة الآن وفي المستقبل مدعوم بالذكاء أو المعرفة. لم يعد يكفي للازدهار الاعتماد على “اقتصاد قائم”، بل على الذكاء البشري.





