أسست الرئاسة المركزية للجمعية المحمدية رئاسة إقليمية جديدة في جبال بابوا بقرار رسمي رقم 523/KEP/I.0/2025 بتاريخ 20 سبتمبر 2025. وافتتحت الرئاسة الإقليمية للجمعية المحمدية في جبال بابوا رسميًا في 8 نوفمبر 2025 في مدينة وامينا بإقليم جاياويجايا.
وتم الافتتاح مباشرة من قبل رئيس الجمعية المحمدية أغونغ دانرتو مع تعين رودي هارتونو إسماعيل كرئيس للرئاسة الإقليمية للجمعية المحمدية في جبال بابوا لفترة الخدمات 2025-2027.
كان خبرت رودي الرئيس في جبال بابوا لا تضمن سلامة وفد من الرئاسة المركزية للجمعية المحمدية فقط. بل تضمن أيضًا استمرارية دعوة الجمعية المحمدية في المقاطعة الوحيدة في إندونيسيا بلا سواحل. ودون مزيد من اللغط توجه رودي الرئيس مباشرة إلى صلب الموضوع في خطابه الافتتاحي.
وأعرب عن آماله وتطلعاته لتحقيق الخدمات الصحية فورًا في المرحلة الأولية أراد بناء عيادة ثم توفير التعليم للأطفال بقيادة الرئاسة الإقليمية للجمعية العائشية لنساء المحمدية في جبل بابوا.
وكان بناء المشروعات الخيرية للمحمدية في قطاع الصحة أحد دوافع مشاركة الطبيب أحمد فيصل مدير مستشفى المحمدية في جامبينغ بسليمان. كما عيّن الرئاسة المركزية للجمعية المحمدية أيضًا الرئاسة الإقليمية للجمعية المحمدية في يوجياكارتا مرشدًا لهذه الرئاسة الإقليمية الجديدة.
نقص الخدمات الصحية في جبال بابوا
بصفتها مقاطعة تأسست رسميًا عام ٢٠٢٢ تنشغل حكومة إقليمية لجبال بابوا بتنظيم العديد من المجالات. ومن بينها قطاعا الصحة والتعليم. يدرك أرون وانيمبو الخبير لدى حاكم جبال بابوا القضايا المعقدة التي يواجهها شعب بابوا وخاصةً سكان جبال بابوا.
بناءً على فهمه للوضع الذي يواجهه شعب بابوا أقرّ أرون وانيمبو بأن الجمعية المحمدية قد حققت نجاحًا باهرًا وبنت شبكة في جبال بابوا. في كلمته نيابةً عن الحاكم جون تابو أكد أرون وانيمبو مرارًا وتكرارًا على توافق الروح بين حكومة جبال بابوا والجمعية المحمدية وخاصةً في قضايا الصحة والتعليم.
يعتقد بأن الصحة والتعليم هما الأساس لتنمية الموارد البشرية تنافسية ومتقدمة في جبال بابوا.
قال “نشعر أيضًا باهتمام الجمعية المحمدية في أرض بابوا حيث تصاحب روح التنوير والدعوة دائمًا أعمال ملموسة من أجل الإنسانية وتنمية الموارد البشرية”.
في المجمل يوجد في جميع الأقاليم أو المدن الثماني في جبال بابوا مستشفى عام واحد على الأقل تديره الحكومة المحلية. مع هذه المساحة الشاسعة التي تبلغ 51,000 كيلومتر مربع وكثافة سكانية تبلغ 29 شخصًا لكل كيلومتر مربع يحتاج المجتمع في إقليم جبال بابوا إلى خدمات صحية أقرب.
لذلك في المراحل الأولى التي تسبق إنشاء عيادة المحمدية من الضروري حشد أعضاء الجمعية المحمدية والجمعية العائشية في جبال بابوا ذوي الخلفيات الصحية ليصبحوا كوادر الجمعية المحمدية في مجال الصحة. مهمتهم هي تعزيز ممارسات الحياة الصحية والتعريف بالجمعية لمحمدية للمجتمع الأوسع.
بالإضافة إلى المستشفيات تدعم مراكز الصحة المجتمعية الخدمات الصحية أيضًا على الرغم من أن بعض المقاطعات أو المناطق الفرعية لا تمتلك مثل هذه المراكز. وفقًا للبيانات الرسمية لم يزال العديد من المناطق تفتقر إلى مراكز الرعاية الصحية المركزية مثل والايك وإيبيلي وسيبكوسي وويتاوايا ووادانغكو وبيسوجي وتاغيمي وتاغينيري وبيراميد وببيري ووامي وويسابوت.
إلى جانب سهولة الوصول يواجه إقليم جبل بابوا مشكلة صحية أخرى. ألا وهي التكلفة الباهظة للرعاية الصحية. صرّح رودي بأن تكلفة زيارة واحدة إلى مدينة وامينا في مقاطعة جاياويجايا تتراوح بين 500,000 و700,000 روبية لإجراء فحص بسيط. أما الفحوصات الأساسية فهي أغلى ثمنًا بالتأكيد. وسترتفع هذه الأسعار أضعافًا مضاعفة إذا تطلب الأمر في المستشفى.
توفير خدمات رعاية صحية بأسعار معقولة وتنافسية
بعد بناء عيادة المحمدية في إقليم جاياويجايا أكد أحمد فيصل على أهمية خفض تكاليف الرعاية الصحية لضمان سهولة الوصول إليها لجميع فئات المجتمع. مع إعطاء الأولوية للجودة والخدمة الممتازة. يعتقد الطبيب فيصل أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال الاستفادة من شبكة مستشفيات الجمعية المحمدية والجمعية العائشية.
قال “إن بناء عيادة أو مستشفى باهظ الثمن لا يتعلق بالبناء بل بالمحتوى وهذا ما يجعل الرعاية الصحية باهظة الثمن. لذلك من خلال التعاون وشبكة مستشفياتنا الواسعة نأمل ونسعى جاهدين لجعل تكاليف الرعاية الصحية في متناول الجميع”.
تطوير خدمات الرعاية الصحية على شكل عيادات في جاياويجايا تمثل تحديًا فريدًا للجمعية المحمدية. فبصفتها كإقليم جديد يعد الوصول إلى مرتفعات بابوا صعبًا نسبيًا مقارنةً بمدينة سورونغ حيث تشيّد فيها الجمعية المحمدية مستشفى.
مع ذلك لا يمكن قياس القدرة على تحمل تكاليف خدمات الرعاية الصحية في مرتفعات بابوا في هذه المرحلة المبكرة من خلال منظور القدرة على تحمل التكاليف في جاوة. مع ذلك ستواصل الجمعية المحمدية السعي للحفاظ على تكلفة خدمات الرعاية الصحية التي تقدمها في جاياويجايا عند أدنى مستوى ممكن مما يضمن سهولة الوصول للجميع.
وأوضح أخصائي الأشعة أن هناك مشكلة ملحة بالإضافة إلى سهولة الوصول والتكلفة تتمثل في العدد غير المتناسب للعاملين في مجال الرعاية الصحية. يعتقد أن هذه المشكلة بحاجة إلى دراسة واضحة من وجهات نظر مختلفة ومعالجتها على الفور.
تتوافق هذه الملاحظة مع بيان وزارة الصحة. ستظل مقاطعة مرتفعات بابوا تعاني من نقص قدره 858 من العاملين في مجال الرعاية الصحية بحلول نهاية عام 2025.
وتأمل الجمعية المحمدية من خلال جامعاتها التي تضم كليات صحية في معالجة النقص في العاملين في مجال الرعاية الصحية. ومن المتوقع أن يصبح خريجو هذه الجامعات امتدادًا لجهود الجمعية المحمدية في بناء وتطوير وتوفير خدمات رعاية صحية منصفة للجميع دون استثناء.
الاستفادة من الشبكات الداخلية والقطاعية
هناك 129 مستشفى ضمن الجمعية المحمدية و 400 عيادة وعشرات الكليات الصحية والطبية ضمن الجامعات المحمدية هذه البيانات ليست مجرد أرقام بل هي موارد أو القوة الدافعة وراء جهود الجمعية المحمدية في جميع أنحاء إندونيسيا بما في ذلك بابوا.
صرح بذلك دانرتو رئيس الجمعية المحمدية في تنصيب الرئاسة الإقليمية للجمعية المحمدية والجمعية العائشية في جبال بابوا . تعدّ جميع هذه الموارد أدواتٍ لدعم التواصل. بفضل هذه الموارد الوفيرة تعرف الجمعية المحمدية كمنظمة إسلامية تركّز على القضايا الدينية وعلى التعليم والصحة والقضايا الاجتماعية والاقتصاد.
ولدفع عجلة الدعوة للجمعية المحمدية في بابوا أرسل الجمعية المحمدية وفد من ثلاث رئاساتها الإقليمية من جاوة الوسطى وجاوة الشرقية ويوجياكارتا لمساعدة دعوة الجمعية المحمدية في ثلاث أقاليم في جزيرة بابوا وهي بابوا الجنوبية وبابوا الوسطى وجبال بابوا.
أوفد الرئاسة الإقليمية للجمعية المحمدية في يوجياكرتا وفداً لشؤون خدمات الصحة في بابوا من مستشفى المحمدية في جامبينغ. مع ذلك لا يمكن تنفيذ هذه المهمة فورًا .
مع ذلك يبدي الجمعية المحمدية تفاؤله بأن مستشفى المحمدية في جامبينغ سينجز هذه المهمة على النحو الأمثل. كمتا تضم مستشفيات أخرى في منطقة يوجياكارتا.
و تضم ثلاث جامعات للمحمدية لهذه المهمة وهي الجامعة المحمدية يوجياكارتا وجامعة أحمد دحلان والجامعة العائشية يوجياكارتا.
بالإضافة إلى تعزيز شبكتها الداخلية ولضمان رعاية صحية منصفة في بابوا يطلب من الجمعية المحمدية في جبال بابوا أيضًا بناء علاقات تآزر مع الشركاء الخارجيين. يتماشى هذا مع الهوية للمحمدية “مساعدة الحكومة والتعاون مع الجهات الأخرى في الحفاظ على الأمة وتنميتها لتحقيق مجتمع عادل ومزدهر بفضل الله تعالى”.
من المتوقع أن يسرّع هذا التعاون بين القطاعات والأحزاب من تطوير الخدمات الصحية التي تقدمها الجمعية المحمدية في جبال بابوا. مع موافقة الحكومة المحلية يأمل دنرتو الرئيس أن تدرك الجمعية المحمدية في جبال بابوا هذه الإشارة بسرعة وتتصرف بناءً عليها.





