سوراكرتا- تقف الجمعية المحمدية فيما بين الرأسمالية والاشتراكية ولكنها لا تنفي أيًا منهما بشكل قاطع.
تحدث حيدر ناصر الرئيس العام للجمعية المحمدية بأن الإسلام نظام انتقائي يوازن بين الرأسمالية والاشتراكية. ويعود ذلك إلى احتواء الاقتصاد الإسلامي على عناصر رأسمالية واشتراكية.
قال يوم السبت (13/12) في الجامعة المحمدية سوراكرتا “لكن كيفية دمج النظام الاقتصادي الإسلامي لهذين البعدين وتطويرهما هو ما يجب علينا مواصلة العمل عليه في خطواتنا وأفعالنا”.
كما حثّ الخبراء والأكاديميين في الجامعات المحمدية والعائشية على صياغة وتطوير نظام اقتصادي إسلامي انتقائي.
قال “يقوم الاقتصاد الإسلامي الانتقائي على فكرة أن الإنسان كائن له احتياجات يومية أساسية. ولكنه في نفس الوقت كائن اجتماعي أو الإنسان العاقل”.
وأوضح “تنمو الروح فينا وهي هبة الله للتواصل الاجتماعي. حتى في النظرية الأنثروبولوجية يوجد بعد آخر للإنسان ألا وهو أن لدينا كبشر احتياجات تسمى المصالح التكاملية”.
الانتقائية تدمج بين الحاجة إلى الله والأدوار الاجتماعية
يمكن تطبيق هذه الممارسة الانتقائية أيضًا لدمج احتياجات الإنسان ككائن دنيوي وعبد لله. هذان العنصران اللذان ينظر إليهما غالبًا على أنهما متعارضان يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالعقل والقلب.
رأي حيدر أنّ في الإسلام يؤخذ كلاهما بعين الاعتبار ويعتبران على نفس القدر من الأهمية. فمن جهة منح الإنسان حرية تلبية احتياجاته الجسدية. ومن جهة أخرى هناك أمر بالصيام للحد منها ولكن الصيام لا يعني التخلي عن الاحتياجات البيولوجية.
قال”هذا البعد التكاملي هو ما يصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتنا. الحاجة إلى التواصل الاجتماعي والحاجة إلى الاهتمام بالأمور الحسية والدنيوية. ولكن في الوقت نفسه هناك حاجة تكاملية إلى الله”.
هذا الفهم الانتقائي لموقف الجمعية المحمدية من الرأسمالية والاشتراكية هو أساس اختيار الجمعية لحركة محددة تسمى “المشروعات الخيرية للمحمدية”.
وأضاف أن في هذه المشروعات بعدًا للصدقة كنشاط مرتبط بالأعمال الصالحة. بينما يوجد أيضًا بعد للتجارة. والذي عادةً ما يكون موجهًا نحو المعاملات الدنيوية. لذلك يجب دمج العمل الخيري والتجارة.





