جاكرتا- إن الجهود الإنسانية للجمعية المحمدية ليست ظاهرة جديدة. فمنذ تأسيسها أسس الشيخ أحمد دحلان الحركة الاجتماعية لهذه الجمعية التي تقدم مساعدات غذائية وملابس للفقراء في يوجياكرتا . ينبع هذا الالتزام من فهم عميق وممارسة لتعاليم سورة الماعون.
وتواصل الجمعية المحمدية الابتكار من خلال إنشاء مؤسسات وهيئات متنوعة في المجال الإنساني مثل دور الأيتام و مركز إدارة الكوارث وغيرها من المؤسسات الاجتماعية. ويعد وجود هذه المؤسسات عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على روح تطبيق تعاليم سورة الماعون ومساعدة المحتاجين وضمان وصول جميع المساعدات بطريقة مؤسسية ومستدامة.
قال بودي سيتياوان رئيس مركز إدارة الكوارث للجمعية المحمدية خلال حلقة دراسية إسلامية في جاكرتا يوم الجمعة (19/12) “ستكون حركات التضامن الإنساني أكثر فعالية إذا نفذت بشكل تعاوني ومنظم. كيف يمكن للحركات الإنسانية أن تصبح نشاطًا مستمرًا ومستدامًا أو كما نسميها الآن نشاطًا متواصلًا ؟”.
في حالات الكوارث التي تحدث حاليًا في سومطرة تواصل الجمعية المحمدية تقديم مساعدات متنوعة بطريقة منظمة. قبل الوصول إلى موقع الكارثة يجري الفريق تقييمًا لتحديد الاحتياجات الحقيقية للضحايا.
وأوضح “نقدم لهم ما يحتاجونه لا ما يطلبونه”.
يضمن هذا المبدأ وصول المساعدات إلى مستحقيها وتلبية الاحتياجات الأساسية لضحايا الكوارث.
التضامن الإنساني عبر المناطق والبلدان
خلال الدرس العلمي بعنوان “الجمعية المحمدية كحركة تضامن إنساني” أوضح أحمد إمام مجدد رئيس رئيس مؤسسة “لازيسمو” (هيئة إدارة الزكوات والتبرعات للمحمدية) الدور الاستراتيجي كمؤسسة لجمع التبرعات حيث تستجيب بنجاح لمختلف الاحتياجات محليًا ودوليًا.
محليًا تستجيب مؤسسة “لازيسمو” بنشاط للكوارث الطبيعية مثل الكارثة الأخيرة التي ضربت سومطرة. وأكد أن معالجة القضايا المحلية تظل أولوية قصوى. نظرًا للتحديات المستمرة التي يواجهها الكثيرون جراء المصاعب والكوارث الطبيعية في مختلف المناطق.
قال “نولي دائمًا الأولوية للركيزة الإنسانية والتخفيف من آثار الكوارث كأحد البرامج الرئيسية لـهذه المؤسسة بالطبع نتعاون مع زملائنا في مواجهة الكوارث”.
وإلى جانب تركيزها على القضايا المحلية تعمل مؤسسة “لازيسمو” بنشاط على توزيع المساعدات الإنسانية الدولية.
وأضاف “يستعد أصدقاؤنا في هذه المؤسسة إلى جانب عدد من المندوبين من جمعيات إدارة الزكاة لتوزيع مساعدات إنسانية على فلسطين”.
الجمعية المحمدية كحركة إنسانية مستدامة
كما استعرض رئيس مجلس الرعاية الاجتماعية للجمعية المحمدية ماريمان دارتو استراتيجيات إدارة الكوارث التي ينفذها هذا المجلس خلال اللقاء في نهاية هذا الشهر. وأوضح أن لدى الحركة حاليًا 12 متطوعًا ضمن فريق الدعم النفسي والاجتماعي جاهزين للانتشار في عدة مناطق منكوبة في سومطرة.
ويرى ماريمان أن وجود هذا الفريق النفسي والاجتماعي يعدّ عنصرًا أساسيًا في إدارة مرحلة إعادة التأهيل والتعافي بعد الكوارث. كما يعدّ هذا مصدر فخر مشترك لخدمات الجمعية المحمدية الإنسانية التي لا تقدم استجابة مؤقتة فحسب بل استجابة مستدامة للكوارث.





