يوجياكارتا – أكد رحيمي زمزم رئيسة الجمعية العائشية المسؤولة عن التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة على الدور الاستراتيجي لمعلمات بستان الأطفال باعتبارهن خط الدفاع الأول في ضمان استمرار التعليم في حالات ما بعد الكوارث.
قالت أن لا ينبغي أن تكون الظروف الطارئة سببًا لتوقف تعليم الأطفال فلكل طفل حق في التعلم في بيئة آمنة ومفعمة بالأمل والتفاؤل.
قالت (4\1) “لا يقتصر الاستعداد التعليمي على الإجراءات والمرافق فقط. بل يشمل أيضًا جاهزية ذهنية وروحية وأخلاقية للمعلمين”.
كما أكدت أن مرونة المعلمين في الظروف الصعبة تعدّ جزءًا أساسيًا من عملية التعافي التعليمي. فضلًا عن كونهم قدوة للأطفال في مواجهة تحديات الحياة. وربطت هذا بروح الكفاح التي تحلى بها مؤسس الجمعية المحمدية الشيخ أحمد دحلان الذي علّم وجوب ممارسة الدين بالأفعال، وأن المعرفة والإيمان والأعمال الصالحة لا تنفصل.
أوضحت “انطلاقاً من هذه الروح يجب أن يكون التعليم متجاوباً مع مشاكل الناس ومتكيفاً مع التغيير وموجهاً نحو إيجاد الحلول. إن استعداد المؤسسات التعليمية في المناطق المنكوبة بالكوارث هو تجسيد ملموس للاعتقاد بأن التعلم عمل صالح وأن الحفاظ على السلامة جزء من العبادة”.
أكدت أن قوة الحياة لا تكمن في غياب المحن بل في القدرة على النهوض بعد تجاوزها.
قالت “لا يتعلم أبناؤنا اليوم من الكتب فقط بل من واقع الحياة أيضاً. ومهمة المربين هي تحويل التجارب الصعبة إلى دروس قيّمة تنمّي شخصية مرنة وصبورة ومتفائلة”.
وأعربت عن أمله في أن تكون وحدات التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة والابتدائية والثانوية للجمعية العائشية أكثر استعدادًا لاستقبال أول يوم دراسي بعد الكارثة.
يوفر التعاون بين مختلف الجهات المعنية تعليمًا آمنًا ومريحًا
يتجلى هذا الاستعداد في ازدياد ثقة المعلمين وتمكينهم وعودة الطلاب إلى التعلم بشعور من الأمان والحماس وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية بما في ذلك وزارة التعليم الابتدائي والمتوسط.
قالت “سنواصل مواءمة خطواتنا مع سياسة التعليم الطارئ التكيفي. فلنجعل من الخامس من يناير 2026 ليس مجرد موعد لبدء الدراسة. بل نقطة تحول نحو تعليم عادل وآمن وهادف لأطفال سومطرة “.
انتهزت أنيسيا كومالا نائبة رئيس مجلس التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة للجمعية العائشية الفرصة لعرض سياسة المجلس بشأن تطبيق التعلم ما بعد الكوارث في المناطق المتضررة.
أكدت أنيسيا أن المجلس يدعم سياسة التعليم الطارئ التكيفي لوزارة التعليم الابتدائي والثانوي.
قالت “يتم تطبيق تعزيز التعلم ما بعد الكوارث استنادًا إلى مبادئ التعلم الآمن والمرن والشامل والموجه نحو التعافي”.
يقوم التعليم ما بعد الكوارث على أربعة مبادئ رئيسية وهي سلامة وصحة الطلاب والمعلمين والعاملين في مجال التعليم كأولوية قصوى ومرونة التعلم بما يتناسب مع الظروف المحلية.
ثم التعافي النفسي والاجتماعي لدعم شعور الطلاب بالأمان والقدرة على الصمود والشمولية والإنصاف من خلال خدمات تعليمية ملائمة للأطفال والاهتمام بالفئات الأكثر ضعفًا.
رأت أنيسيا أنّ سياسة التعليم الطارئة هذه توجّه مسؤولي التعليم في الجمعية العائشية على مختلف المستويات لتكييف إجراءاتهم وفقًا للوضع على أرض الواقع.
قالت “خلال مرحلة الاستجابة الطارئة ينصبّ التركيز الأساسي على السلامة والدعم النفسي والاجتماعي فضلًا عن تعزيز مهارات القراءة والكتابة والحساب الأساسية”.
تواصل الجمعية العائشية تقديم التعليم كمساحة للتعافي والتقوية وبثّ الأمل لأطفال إندونيسيا. خلال الجهود المشتركة والدعاء والحركات الجماعية . تعتقد الجمعية العائشية بأن كل خطوة صغيرة يخطوها المعلمون ومسؤولو التعليم رغم التحديات هي جزء من جهد أكبر لبناء مستقبل جيل مزدهر للأمة.





