ماجيلانج- من خلال تدشين برنامج الطب والمهن الطبية في الجامعة المحمدية ماجيلانج يوم الخميس (8\1). أكد حيدر ناصر الرئيس العام للجمعية المحمدية على ضرورة أن يتحلى أطباء المحمدية بثقافة وشخصية راسخة. ويرتكز هذا النهج على الإيمان والأخلاق الحميدة ويتجلى ذلك في الأخلاق العامة بما في ذلك الخدمة الأخلاقية للمجتمع.
حث حيدر على تطوير العلوم الطبية في الجامعات المحمدية لتكون إنسانية لا أكاديمية وعملية فحسب. ويعتقد بأن خدمات الرعاية الصحية لازمة لإعطاء الأولوية للقيم الإنسانية والتعاطف مع المرضى.
وأوضح “يميل المجتمع الإندونيسي إلى العدوانية وعدم المسؤولية والافتقار إلى الانضباط الحقيقي. هناك عقلية إقطاعية وميل إلى أمور تتجاوز الإثارة الجنسية”.
وأكد “كونك طبيباً لا يعني أن مريضك مجرد آلة لغوية إنهم بشر. هذا ما نتعلمه في الثقافة والعلوم الطبية الإنسانية. وليس في الطب الأكاديمي البحت القائم على الأدوات”.
وشدد “لا تفكروا بنظرة نخبوية. يجب تعليم الأطباء في المستقبل ليس فقط خدمة الطبقة العليا بل أيضاً التفاني والإخلاص في سبيل النهوض بصحة الأمة ككل”.
ورأي حيدر أن بناء هذه الثقافة وهذه الشخصية لا يتم بين عشية وضحاها. بل يتطلب عملية طويلة الأمد تقوم على الإيمان والأخلاق والقيم النبيلة في كل مسعى إلى جانب إتقان التكنولوجيا.
وأوضح “الأمة التي تنمو لتصبح أمة قوية تمتلك دائماً قيماً نبيلة”.
بحسب حيدر تحتاج الأمة الإندونيسية مجدداً إلى شخصية قوية. يجب أن تصبح ثقافة حية ومتطورة لا مجرد استحضار رومانسي للماضي.
قال “لا تكتفوا بالبقاء في الماضي أو مجرد أثر منه. إنه كنز لكن علينا أن نخطو خطوات واسعة نحو الأمام”.
في هذا السياق تضطلع الجامعات بدور استراتيجي في تعزيز عقلية تقدمية ومستقبلية لا تقتصر على التفكير الأكاديمي النظري. وتضمن الجمعية المحمدية بتاريخها الممتد لـ 113 عاماً من الخدمة المتواصلة في مجال التعليم باستمرار إرساء تعليم عالي الجودة قائم على بناء الشخصية.
علاوة على ذلك طلب وزير الصحة في الفعالية من الجامعة المحمدية إنشاء 83 كلية طب وهو ما يمثل تحدياً بحد ذاته.
أوضح “بما أن لدينا 91 جامعة جاهزة لإنشاء كليات الطب. كل ما نحتاجه هو تعديل اللوائح لتلبية احتياجات المناطق التي تتطلب كليات الطب بما في ذلك كليات طب الأسنان”.
لم تأتِ هذه الإمكانية فجأة بل هناك أمثلة كثيرة على ذلك منها التعامل مع حالات كوفيد-19 التي حدثت قبل عدة سنوات.
أضاف”خلال فترة التعامل مع كوفيد-19 عالجت 86 مستشفى من مستشفياتنا مرضى كوفيد-19. في ذلك الوقت كانت العديد من المستشفيات تخشى التعامل مع كوفيد-19″.
ويأمل حيدر أن تتكيف اللوائح الحكومية مع احتياجات القطاع الخاص. وأكد أن المؤسسات الخاصة لا سيما المحمدية لا تسعى للربح بل لبناء الوطن والدولة.





