باليمبانج – خلال محاضرة عامة في الجامعة المحمدية في باليمبانج (26\1) أكدت سلمة أوربيينة الرئيسة العامة للجمعية العائشية أن تطور دور الصيادلة “من المستودع إلى سرير المريض” قد شكّل نقطة تحول في عالم الصيدلة.
أوضحت أن الصيادلة يتبوؤون حاليًا مكانة رائدة في مجال اليقظة الدوائية وإدارة المخاطر في قطاع الرعاية الصحية. ولا يقتصر دور الصيادلة على الإبلاغ عن الآثار الجانبية للأدوية. بل يشمل أيضًا المراقبة الفعّالة للمؤشرات السريرية والتعرف المبكر على ردود الفعل الدوائية الخطيرة لدى المرضى. خلال الفحوصات السريرية يكلّف الصيادلة بالتحقق من جرعات الأدوية بناءً على حالة المريض وتقييم التفاعلات الدوائية والتحقق من تاريخ الحساسية وضمان ملاءمة أهداف العلاج.
فالصيادلة في طليعة مجال سلامة الأدوية. حيث يقومون بتقييم التفاعلات الدوائية والتحقق من التاريخ المرضي للحساسية، وضمان ملاءمة أهداف العلاج. ويلعب الصيادلة دورًا محوريًا كخبراء في العلاج الدوائي حيث يشاركون بفعالية في اتخاذ القرارات السريرية مع الأطباء. من بين الوسائل لتحقيق ذلك مراجعة الأدوية وهي عملية شاملة لتتبع الأدوية التي يتناولها المريض لا سيما المرضى الذين يمرون بمرحلة انتقالية.
كما أكدت سلمة أن سلامة الأدوية مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع العاملين في مجال الرعاية الصحية وليس الصيادلة فقط.
في هذا العصر تطور مفهوم سلامة الأدوية ليشمل سلامة استخدامها والتي تشمل السلامة في جميع مراحل سلسلة استخدام الدواء بدءًا من وصفه مرورًا بتدوينه وتحضيره وإعطائه وصولًا إلى مراقبة آثاره العلاجية.
أوضحت “قد ينشأ خطر الخطأ في كل نقطة اتصال للمريض بنظام الرعاية الصحية. لذلك يجب فهم سلامة الأدوية كقضية نظامية وليست مجرد خطأ فردي”.
في حال حدوث أخطاء دوائية سيكون لها تأثير ثلاثي على المريض والعامل في مجال الرعاية الصحية ونظام الرعاية الصحية. فقد يواجه المرضى خطر الإصابة بأمراض خطيرة وربما الوفاة. وسيتحمل نظام الرعاية الصحية تكاليف إضافية بينما سيتعرض العاملون في مجال الرعاية الصحية لصدمة نفسية. بل وحتى خطر التعرض للتقاضي. لذا من الضروري بناء نظام رعاية صحية مرن وآمن.
ترى سلمة أن مهارات التواصل عنصر أساسي للصيادلة في عملهم. فالعديد من المرضى لا يزالون يجهلون كيفية استخدام أدويتهم بشكل صحيح. لذلك تعدّ مهارات التواصل ضرورية لتطبيق أسلوب الشرح التفاعلي لضمان فهم المرضى للاستخدام الأمثل للأدوية.
قالت “هنا يبرز دور الصيادلة كحلقة وصل بين الأطباء والمرضى في مجال التوعية الصحية. مما يساهم في منع حالات فشل العلاج التي لا تعود إلى قصور في فعالية الدواء”.





