يوجياكارتا – تدعو الجمعية العائشية إلي تطبيق اللائحة الحكومية رقم ١٧ لسنة ٢٠٢٥ بشأن إدارة الأنظمة الإلكترونية لحماية الطفل ولائحتها التنفيذية وهي لائحة وزير الاتصالات والشؤون الرقمية رقم ٩ لسنة ٢٠٢٦. وستدخل هذه اللائحة حيز التنفيذ في ٢٨ مارس ٢٠٢٦.
بموجب هذه اللائحة يمنع الأطفال دون سن ١٦ عامًا من امتلاك حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي. يجري تعطيل حسابات الأطفال على العديد من المنصات الرقمية على مراحل مثل يوتيوب وتيك توك وفيسبوك وإنستغرام وثريدز وإكس وبيغو لايف وروبلوكس.
وصرحت الرئيسة العامة للجمعية العائشية سلمة أوربيينة بضرورة الموازنة بين العدد الكبير من الأطفال ومدة استخدامهم للإنترنت وبين توفير بيئة رقمية آمنة ومناسبة لهم بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة.
وأضافت “الأطفال أكثر عرضة للوقوع ضحايا للجرائم في الفضاء الرقمي بدءًا من التنمر الإلكتروني والإدمان الرقمي نتيجة نقص المعرفة الرقمية والاحتيال والاستغلال الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي عبر الإنترنت وصولًا إلى التعرض للمواد الإباحية والمقامرة”.
وتشير البيانات إلى أن 48% من مستخدمي الإنترنت تقل أعمارهم عن 18 عامًا، وأن حوالي 80% منهم يستخدمون الإنترنت لمدة تصل إلى سبع ساعات يوميًا. وفي الوقت نفسه تسجل بيانات الجمعية العائشية أن ما يقرب من 24 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 10 و18 عامًا هم ضحايا للاستغلال الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي عبر الإنترنت. في الواقع سجّل المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين أكثر من 5.5 مليون مادة إباحية للأطفال.
في هذا السياق أكدت سلمة على أهمية دور الدولة في حماية الأطفال في الفضاء الرقمي. ومع ذلك شددت على ضرورة ألا تقتصر اللوائح الحالية على المستوى النظري.
وأكدت “نرحب بهذه السياسة كأداة حكومية لحماية الطفل وأن يكون تطبيقها فعالاً حقاً”.
تنص اللوائح التنفيذية لسياسة حماية الأطفال على التزامات متنوعة لمزودي الخدمات الإلكترونية. تشمل تحديد الحد الأدنى للسن للوصول إلى الخدمات وإجراء تقييمات مستقلة للمنتجات والميزات وتطبيق تصميمات لحماية الطفل والتحقق من أعمار المستخدمين وإعداد التقارير وتحديد ملفات تعريف المخاطر.
وأشارت الأمينة العامة للجمعية العائشية تري هاستوتي نور روشيما إلى أنه خلال المراحل الأولى من التطبيق لم تظهر جميع المنصات الرقمية امتثالها للوائح.
قالت “حماية الطفل حق أساسي وواجب على مقدمي الخدمات. نحث المنصات الرقمية على الامتثال الفوري لسياسة حماية الطفل لحماية الأطفال من مختلف أشكال العنف والجريمة المحتملة في الفضاء الرقمي”.
كما أكدت على العديد من التحديات التي تواجه تطبيق هذه السياسة مثل ضعف آليات التحقق من العمر وانخفاض امتثال المنصات ومحدودية الرقابة وإنفاذ اللوائح والفجوة في المعرفة الرقمية بين الآباء والأطفال.
كما شددت على ضرورة مراقبة تطبيقات المراسلة التي غالباً ما تستخدم كوسيلة لنشر المحتوى غير القانوني بما في ذلك المواد الإباحية والمقامرة عبر الإنترنت.
تتطلب الجهود المبذولة لإنشاء بيئة رقمية آمنة للأطفال تعاوناً بين مختلف الجهات المعنية. وأعربت الجمعية العائشية بصفتها منظمة تعنى بحماية النساء والأطفال عن استعدادها للمساهمة في تعزيز المعرفة الرقمية.
وأوضحت “يمتلك الأطفال مهارات رقمية لكنهم ما زالوا بحاجة إلى تعزيز وعيهم بأخلاقيات العمل وأمن المعلومات والثقافة الرقمية لحماية أنفسهم من المخاطر في الفضاء الرقمي”.
كما أكدت على أهمية دور الآباء كمرشدين لأطفالهم في البيئة الرقمية. ينص قانون التعليم على إلزام أولياء الأمور بتوفير التعليم والإشراف والموافقة واستخدام أدوات الرقابة الأبوية.
أضافت “يتطلب هذا الدور فهمًا ومهارات لذا يجب تعزيز المعرفة الرقمية لدى أولياء الأمور باستمرار”.
أضافت أن الجمعية العائشية قد طورت برنامج “مدرسة عائشة الرقمية” الذي يستهدف أولياء الأمور وكبار السن. ويظهر هذا البرنامج أن المعرفة الرقمية ضرورة أساسية لتعزيز قدرة الأسرة على الصمود.
قالت “في العصر الرقمي تعدّ المعرفة الرقمية الأسرية ركيزة أساسية لضمان أن يكون للفضاء الرقمي فوائد أكثر من أضراره”.





