جاكرتا- طرح برنامج “المساحة العامة” على قناة تلفاز المحمدية يوم السبت (28\3) بموضوع “استقرار مناسك الحج لعام 2026”. وقدّمت البرنامج أرينا نوررحمة وشارك فيه ثلاثة متحدثين : إحسان مارسا وكاتور أنانغ هوتويو ومحمد زياد.
وأكدت الحكومة خلال النقاش أن موسم الحج لعام 1447 هـ (2026 م) سيقام في موعده المحدد على الرغم من استمرار حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي العالمي ولا سيما الصراع في العالم العربي.
صرح المتحدث من وزارة الحج والعمرة الإندونيسية إحسان مارسا بأن جميع مراحل الاستعدادات للحج قد اكتملت بنسبة تقارب 100%. وأكد أن عملية مغادرة الحجاج تسير وفق الجدول الزمني المحدد حيث من المقرر وصول مساكن الحجاج في 21 أبريل 026، وانطلاق الدفعة الأولى من الحجاج إلى المدينة المنورة في 22 أبريل 2026.
قال “جميع الاستعدادات تسير وفق الجدول الزمني بدءًا من الوثائق كالتأشيرات التي تم إصدار معظمها وصولًا إلى توفير أماكن الإقامة والنقل والوجبات للحجاج”.
كما أكد إحسان أن الحكومة تواصل مراقبة تطورات الصراع في العالم العربي. وتعمل على إعداد سيناريوهات مختلفة للتخفيف من آثاره. وأوضح أن سلامة الحجاج هي الأولوية القصوى في جميع القرارات السياسية.
وأضاف “لقد أعدت الحكومة عدة سيناريوهات تتراوح بين استمرار المغادرة وتعديل الظروف وإمكانية إلغاء الرحلة في حال حدوث أي طارئ. ومع ذلك حتى الآن كل شيء يسير وفق الجدول الزمني المحدد”.
وتواصل الحكومة التنسيق مع الحكومة السعودية ووزارة الخارجية والجهات المعنية لضمان سلامة وراحة الحجاج خلال موسم الحج.
من وجهة نظر الحجاج صرّح كاتور أنانغ هوتويو رئيس مجموعة الحج للجمعية المحمدية لعام 2025 بأن الحجاج المرتقبين ما زالوا متفائلين بإمكانية أداء فريضة الحج هذا العام على الرغم من المخاوف الناجمة عن الوضع العالمي الراهن.
أوضح أن معظم الحجاج ينتظرون أداء فريضة الحج منذ عقود لذا فإن آمالهم كبيرة في أداء فريضة الحج. قال “ما زلنا متفائلين ونواصل الاستعداد نفسياً وروحياً”.
وأضاف أن التوجيهات المتعلقة بمناسك الحج مستمرة بما في ذلك تعزيز الاستعداد النفسي والصلاة وبناء التضامن بين الحجاج لا سيما في مواجهة مختلف الظروف الطارئة.
أكد محمد زياد رئيس هيئة شؤون الحج والعمرة للمحمدية على أهمية الجوانب الأمنية إلى جانب الإمكانيات المالية والصحية لأداء فريضة الحج.
أوضح أن الوضع الجيوسياسي الراهن يمثل تحديًا إلا أن التدابير التخفيفية التي اتخذتها الحكومة مناسبة. كما شدد على أهمية الاستعداد الجماعي بين الحجاج بما في ذلك الالتزام بتعليمات المسؤولين والحفاظ على التضامن خلال موسم الحج.
قال “الحج ليس حجًا فرديًا فحسب بل هو حج جماعي أيضًا. لذا فإن التنسيق والانضباط والتكاتف عناصر أساسية”.
كما سلط النقاش الضوء على الاهتمام الخاص بكبار السن من الحجاج. ويذكر أن الحكومة قد أعدت برنامجًا لخدمات “الحج المراعي لكبار السن” يشمل المساعدة والتسهيلات الخاصة وتعزيز الخدمات الصحية.
اتفق المتحدثون على أن نجاح موسم الحج لعام 2026 لا يعتمد فقط على جاهزية الحكومة بل أيضاً على جاهزية الحجاج أنفسهم. وحثّوا الحجاج على الحفاظ على صحتهم البدنية والنفسية ومتابعة المعلومات الرسمية وتجنب التأثر بالأخبار غير الموثوقة.
وبفضل التعاون بين الحكومة والمنظمين والحجاج يؤمل أن يكون موسم الحج لعام 2026 آمناً وسلساً وأن يوفر الراحة لجميع الحجاج الإندونيسيين.





