بانجارنيغارا – أكد رئيس الجمعية المحمدية الشيخ بشرى مقدس أن الخدمات الصحية التي تقدمها الجمعية ليست مجرد أنشطة مؤسسية. بل هي جزء من جهودها الإنسانية الرامية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية ونفع المجتمع ككل.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الشيخ في الذكرى السنوية السابعة لمستشفى المحمدية في بانجارنيغارا وافتتاح مبنى العيادات الداخلية والعيادات الخارجية المتكامل يوم الخميس (٢١\5).
أوضح أن الجمعية المحمدية منذ تأسيسها لم تقتصر أنشطتها على العمل الديني فحسب. بل امتدت لتشمل تطوير الخدمات الاجتماعية التي تلبي احتياجات المجتمع مثل التعليم والصحة وتمكين المجتمع. لذا يجب أن تكون مستشفيات المحمدية مراكزَ خدمةٍ تجمع بين القيم الإسلامية والمهنية والاهتمام الإنساني.
قال “لا ينبغي أن تكون مستشفيات المحمدية مجرد مؤسساتٍ طبية. بل يجب أن تكون جزءًا من حركة دعوية تنير درب الإنسانية وتُكرمها”.
قال الشيخ فإن الجمعية المحمدية تجسيدٌ للقيم الإسلامية فهي حركةٌ راسخةُ الجذور في الإيمان والعلم وتستمر في النمو وتقديم منافع واسعة للمجتمع.
وأكد “يجب أن تكون حركة الجمعية المحمدية كشجرةٍ طَيِّبة؛ جذورها راسخةٌ في القيم الإسلامية وأغصانها عاليةٌ تفيد حياة البشرية”.
كما أشاد بتطور مستشفى المحمدية في بانجارنيغارا الذي واصل توسيع خدماته الصحية للمجتمع على مدى السنوات السبع الماضية. قال إن افتتاح مبنى العيادات الداخلية والعيادات الخارجية المتكاملة يجسّد التزام الجمعية المحمدية بتحسين الوصول إلى خدمات رعاية صحية أفضل وأكثر شمولاً وكرامة.
أضاف أن المشاكل الصحية الراهنة لم تعد مجرد قضايا طبية. بل باتت تؤثر على جوانب عديدة من حياة الناس من الاقتصاد والتعليم إلى الصحة النفسية وقوة الأسرة وصولاً إلى جودة الموارد البشرية في البلاد. لذا يجب تقديم خدمات الرعاية الصحية بمنظور إنساني وعدالة اجتماعية لا بمنطق تجاري بحت.
قال “الرعاية الصحية جزء لا يتجزأ من العمل الإنساني فهي تنطوي على مسؤولية أخلاقية تجاه الحياة والحفاظ على كرامة الإنسان وتقديم العون للمحتاجين”.
كما أكد بهذه المناسبة على طبيعة حركة المحمدية التي لا تتوانى عن خدمة الشعب والوطن.
أنّ روح الجمعية المحمدية في بناء مشاريع خيرية مستدامة وخدمات عامة متميزة.
وأكد “لا ينبغي للجمعية المحمدية أن تتوقف عند تحقيق هدف واحد. فبمجرد إنجاز مشروع يجب عليها الانتقال إلى المشروع التالي لما فيه خير الجميع”.
أضاف أن الجمعية المحمدية تتحمل مسؤولية تاريخية كحركة إصلاحية لمواصلة رعاية إندونيسيا من خلال أعمال خيرية تقدم منافع ملموسة للمجتمع. وتابع قائلاً إن مستشفيات المحمدية أن تكون مثالاً يحتذى به في تجسيد القيم الدينية في خدمات عامة مهنية وإنسانية وحضارية.
وحث جميع العاملين في مجال الرعاية الصحية من أطباء ومديري مستشفيات على التمسك بروح الخدمة وتعزيز ثقافة عمل قائمة على المعرفة والأخلاق والخدمة الإنسانية.
قال “إن رعاية الصحة العامة جزء لا يتجزأ من رعاية مستقبل الوطن. ويجب على الجمعية المحمدية أن تظل حاضرة بين الناس من خلال أعمال ملموسة تحقق منافع ملموسة”.





