مكة- عقد فرع الجمعية المحمدية في المملكة العربية السعودية رسمياً فعالية “لقاء حجاج الجمعية المحمدية” يوم الثلاثاء (2\6) وذلك في فندق الأصالة البكية بمدينة مكة المكرمة. وقد شهدت الفعالية حضور المئات من الحجاج الإندونيسيين تحت لواء مجموعة توجيه الحجاج للجمعية المحمدية من مختلف المناطق الإندونيسية.
لم يقتصر الحضور على مئات الحجاج فقط. بل حظي هذا اللقاء بتقدير جهات عدة إثر مشاركة عدد من الشخصيات البارزة. وشكل حضور نائب وزير الحج الإندونيسي دهنيل أنزار سيمانجونتاك محط أنظار الجميع ليمثل رمزاً للتآزر بين المنظمات الدعوية والدولة في سبيل إنجاح تنظيم مناسك الحج والارتقاء به في المستقبل.
كما حضر فتح الرحمن كمال رئيس مجلس التبليغ والإرشاد للجمعية المحمدية ومحمد زياد رئيس هيئة شؤون الحج والعمرة للجمعية المحمدية ورحيمي زمزم رئيسة الجمعية العائشية وغوسريزال غزاهار رئيس مجلس العلماء الإندونيسي بولاية سومطرة الغربية ورئيس قسم الفتوى والمنهجية بالمجلس المركزي لمجلس العلماء الإندونيسي..
استهلت سلسلة الفعاليات بكلمة ترحيبية ألقاها رئيس الفرع ديكي ذو القرنين تلتها كلمة مؤثرة عبرت عن انطباعات ومشاعر الحجاج قدمها ممثلهم سوكامتا رئيس الجامعة المحمدية في كلاتين وفي تأملاته الروحية أكد سعادته على أن فريضة الحج تعد وسيلة لغرس قيم الخضوع والإخلاص والصبر والتضحية.
قال “في عرفة يتعلم الحاج معنى العبودية وفي المزدلفة يتلقى دروساً في البساطة أما في منى فيتعلم كيف يجاهد هوى النفس. وأمام الكعبة المشرفة يدرك الحجاج أن درجات البشر عند الله لا تتفاوت إلا بالتقوى”.
عقب ذلك ألقى محمد زياد كلمته التي شدد فيها على أهمية شكر الله عز وجل على اصطفائه للحجاج لأداء المناسك هذا العام. كما أكد على ضرورة أن ينعكس الحج إيجاباً على شخصية الحاج ليصبح فرداً أفضل في عبادته وعلاقاته الاجتماعية وأخلاقيات عمله ومواطنته.
شكل العرض الذي قدمه نائب وزير الحج والعمرة نقطة محورية ركزت على حتمية التآزر بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني. وشدد معاليه على أن التعاون المؤسسي المتين يمثل الركيزة الأساسية لتعزيز معايير تقديم خدمات أكثر استجابة وإنسانية لضمان راحة ومصلحة جميع الحجاج في المستقبل.
وخلال جلسة العرض أبدى الحجاج تفاعلاً إيجابياً تجاه التحسن الملحوظ في جودة خدمات الحج مقارنة بالسنوات الماضية. وفي هذا السياق وجه نائب الرئيس رسالة حازمة لجميع مجموعات توجيه الحج والعمرة مؤكداً أن هذه المجموعات هي مؤسسات للتوجيه الديني وليست كيانات تجارية ومشدداً بقوله: “لا تتخذوا من حجاج بيت الله ومعتمريه سلعاً تجارية بل اجعلوهم محوراً للعبادة”.
وعلاوة على ذلك استعرض فكرته المتمثلة في النجاحات الثلاثة والتي ينبغي أن تكون المعيار الأساسي في خدمات الحج والعمرة. ويشمل هذا المفهوم ثلاثة جوانب رئيسية : النجاح في أداء المناسك والنجاح في النظام البيئي الاقتصادي للحج والنجاح في إرساء الحضارة والأخلاق.
و وجه رسالة خاصة لكافة مرشدي وموجهي الحج والعمرة للجمعية المحمدية بضرورة توجيه الحجاج باستمرار نحو الحفاظ على النظام والانضباط والالتزام التام باللوائح التنظيمية التي تقرها الدولة.
ومن المأمول أن يسهم هذا الملتقى في نسج روابط أخوة متينة بين الحجاج مما يخلق مساحة متبادلة للتعاضد في الحفاظ على الروحانية التعبدية لمرحلة ما بعد الحج.





