يوجياكارتا – أكد الرئيس العام للجمعية المحمدية حيدر ناصر على أهمية رؤية استراتيجية واضحة ومتكاملة لرؤساء الجامعات المحمدية في تحديد توجه سياسات المؤسسة.
أوضح حيدر لرؤساء الجامعات المحمدية يوم الاثنين (١٣\7) أن عليهم أن يقدر على تقييم الأولويات بدقة سواءً كانت برامج تشغيلية أو برامج استراتيجية ذات تأثيرات طويلة الأمد.
يعتقد أن هذه الدقة هي مفتاح تسريع تقدم دعوة الجمعية المحمدية التقدمية في ظل المنافسة العالمية المتزايدة. ولذلك شدد على خمس نقاط ضمن بعد الرؤية الاستراتيجية والتي ينبغي على الجميع استيعابها.
أولاً تعزيز مفاهيم الحركة وقيمها. أكد حيدر على ضرورة بناء الجامعات على أساس مفاهيمي متين بما في ذلك تقديم هوية مميزة تستند إلى قيم رسالة الإسلام التقدمي.
قال “الإسلام ليس مجرد معرفة بل قيم تشكل المواقف والتوجهات في العمل”.
ثانياً يتعلق الأمر بالإصلاح التنظيمي والقيادي. في هذا الصدد شجع حيدر على التحول في أخلاقيات العمل من النمط البيروقراطي إلى روح القطاع الخاص التي تتسم بالاستقلالية والتحفيز العالي.
أضاف “ما هي روح القطاع الخاص هذه؟ الاستقلالية والاقتصاد والتمتع بمستوى معيشي رفيع”.
ثالثاً بناء العلاقات. يعتقد حيدر أن التعاون قوة أساسية في مواجهة تعقيدات التحديات المعاصرة. كما أكد على أهمية بناء التآزر بين الجامعات المحمدية والهيكل التنظيمي.
وأوضح “يكمن مفتاح بناء العلاقات في التعاون. فالشبكة القوية تسهم في تعزيز الريادة. لذا فلنعمل على بناء شبكة علاقات بين المؤسسات الكبيرة والصغيرة”.
وأضاف “لا يمكن للمؤسسات الكبيرة أن تستمر بمفردها وكذلك لا يمكن للمؤسسات الصغيرة أن تستمر في صغرها”.
رابعاً فيما يتعلق بالموارد شجع حيدر على تطوير الموارد بما في ذلك الجهود المبذولة لتحسين جودة المحاضرين من خلال دعم التعلم.
ويرى حيدر أن رؤساء الجامعات يجب أن يكونوا دائماً القوة الدافعة وراء تحسين جودة المحاضرين إلى جانب تطوير وحدات أعمال مهنية.
خامساً هناك التزام بالتميز الجامعي. وأكد حيدر أن التميز التزام جماعي يتجلى في جودة الخريجين المؤهلين للمنافسة في سوق العمل.
وأكد “لذا علينا بناء التميز لأن هذا هو ما تعمه الجامعات المحمدية. أن تتفوق جامعاتنا لتكون قادرة على المنافسة ومرغوبة لدى الجمهور”.
وأضاف “في الوقت الحاضر يتوقع الناس الحصول على وظيفة فور تخرجهم. لذا علينا أن ندرس بدقة كيف يمكن للجامعات المحمدية إعداد خريجيها لسوق العمل. وهذا أمرٌ محمود”.
حثّ حيدر على التفكير الاستشرافي والقدرة على استباق تغيرات العصر واتخاذ قرارات استراتيجية جريئة للنهوض بمؤسساتهم. وهو يؤمن بأن القيادة الرشيدة لا تقتصر على إدارة الظروف الراهنة فحسب. بل ترسم أيضاً مساراً جديداً يُفضي إلى التغيير والتقدم.
يأمل أن يكون هذا التدريب القيادي بمثابة منصة لترسيخ قدرات رؤساء الجامعات وتعزيز التعاون بينهم وتوحيد جهودهم لتحقيق الجامعات المتميزة قادرة على المنافسة عالمياً ومتجذرة بقوة في قيم الإسلام التقدمي.





