يوجياكارتا – لكل طالب حق في الحصول على تعليم جيد سواءً كان ذلك من المدرسة أو الأسرة أو المجتمع أو من خلال القدوة الحسنة التي يقدمها ولاة الأمور عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
أكد رئيس الجمعية المحمدية إروان عقيب هذا الأمر يوم الاثنين (١٣\7) في يوجياكرتا . وأوضح أن تعليم الأطفال لا يقتصر على المدرسة.
أشار في معرض حديثه عن كي هاجر ديوانتارا أحد العلماء الإندونيسيين إلى أن التعليم اليوم لا يمكن حصره في المراكز التعليمية الثلاثة: المدرسة والأسرة والمجتمع. فهناك مساحة بالغة الأهمية غالباً ما تغفل: الفضاء الرقمي ولا سيما وسائل التواصل الاجتماعي.
لم يعد بوسعنا تجاهل حقيقة أن الأطفال في سن الدراسة ملِمّون بالقراءة والكتابة ويميلون إلى التواجد في الفضاءات الرقمية بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي المتاحة بكثرة.
وأضاف ” أن نضيف بعداً آخر ألا وهو الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي. لم يعد بإمكاننا الاكتفاء بالنظر إلى المدارس والأسر والمجتمعات كفضاءات تعليمية مثالية للأطفال”.
فإن أكثر من 40% من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في إندونيسيا هم من الأطفال والمراهقين دون سن 18 عاماً منهم 70 مليوناً دون سن 16 عاماً.
قال “في الفضاءات الرقمية يستهلك الأطفال كمّاً هائلاً من المحتوى غالباً ما يكون هذا المحتوى بعيداً كل البعد عن التعليم بل يقودهم إلى معلومات مضللة”.
وأضاف “أطفالنا بحاجة ماسة إلى شخصيات عامة تقدّم القدوة الحسنة. لا ينبغي لنا أن نظهر بمظهر الصالحين والمتعلمين ثم ننخرط في الفساد على سبيل المثال”.
لذا حثّ إروان الشخصيات العامة التي تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك العاملين في المجال الرقمي على إيلاء المزيد من الاهتمام لاحتياجات الأطفال التعليمية من خلال المحتوى الذي ينتجونه.
غرس النزاهة منذ الصغر
أكّد إروان أيضًا على أهمية النزاهة لدى الطلاب وخاصةً طلاب المدارس المحمدية.
وروى كيف أنه عندما كان يدرّس في المدرسة طبّق إروان سياسة تمنع طلاب المرحلة الإعدادية من ركوب الدراجات النارية إلى المدرسة.
قالوا في البداية أنّ هذا القرار غير عادي. وواجه إروان مقاومة ليس فقط من الطلاب بل أيضًا من أولياء الأمور. فقد اعترضوا على منعهم من ركوب الدراجات النارية إلى المدرسة.
أضاف “ندرك أيضاً أن قدرات الطلاب وأولياء أمورهم تختلف. فبعضهم يستطيع القيادة بينما يحدّ عمل البعض الآخر من قدرة أولياء أمورهم على ذلك”.
يشكّل استمرار نقص وسائل النقل العام تحدياً أمام تطبيق هذه السياسة ما يستدعي اهتماماً من جهات معنية عديدة.
فإن جوهر السياسة التي كان يأمل في تحقيقها هو غرس السلوك النزيه والالتزام بالقواعد منذ الصغر في نفوس الأطفال فضلاً عن حماية سلامتهم من حوادث المرور.
وأوضح “لكن جوهر السياسة التي وضعناها آنذاك كان ضمان التزام أبنائنا بالقواعد وعدم مخالفتها. كانوا لا يزالون قاصرين ولم تكن لديهم رخص قيادة بعد”.





