جاكرتا – استقبل رئيس الجمعية المحمدية شفيق عبد المغني سعادة سفير المملكة المغربية لدى إندونيسيا رضوان حسيني في جاكرتا يوم الأربعاء (٢٢\7).
ناقش الاجتماع حول تعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والمؤسسات والتعليم الديني بالإضافة إلى تفعيل مذكرة التفاهم القائمة.
في بداية الاجتماع أعرب رضوان عن تقديره لكلمة الترحيب التي ألقاها الجمعية المحمدية. وأكد أن الجمعية تعدّ من أكبر المنظمات الإسلامية ذات الخبرة الواسعة في تطوير التعليم والخدمات الاجتماعية وتمكين المجتمع مما يجعلها شريكًا استراتيجيًا للمملكة المغربية.
وقال “إنه لشرف لنا أن نلتقي برؤساء الجمعية المحمدية. فنرى في هذه الجمعية منظمة إسلامية ذات خبرة واسعة في تطوير التعليم وتحسين حياة الناس”.
أكد رضوان أن السفارة المغربية على أتم الاستعداد لتيسير مختلف أشكال التعاون بين الجمعية المحمدية والمؤسسات في بلاده. أشار إلى ثلاثة مجالات ذات أولوية يمكن تطويرها فورًا وهي الشراكات بين الجامعات المغربية والجامعات المحمدية والتعاون بين المؤسسات الإسلامية والتنسيق مع المؤسسات التعليمية الدينية في المغرب.
كما اقترح عقد ندوة أو مؤتمر حول الإسلام المعتدل والمتسامح بمشاركة أكاديميين مغاربة. ويرى أن هذا المنتدى سيوفر منصة لتبادل الخبرات حول ممارسة الإسلام المعتدل الذي يتطور في كلا البلدين.
فيما يتعلق بالتعليم ذكر رضوان أن الحكومة المغربية تقدم سنويًا حوالي 50 منحة دراسية للطلاب الإندونيسيين من خلال وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية. ويأمل أن يستفيد المزيد من كوادر الجمعية المحمدية من هذه الفرصة لمواصلة دراستهم في مختلف الجامعات المغربية.
كما ناقش الاجتماع تنفيذ مذكرة التفاهم بين الجمعية المحمدية ومعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية. وأوضح رضوان أن السفارة المغربية نسقت مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية لضمان سرعة تنفيذ هذا التعاون.
قال “نحن على أتم الاستعداد للمساعدة في الإشراف على تنفيذ مذكرة التفاهم هذه. وفي حال وجود أي عقبات في تنفيذها يمكن للجمعية المحمدية إبلاغ السفارة بها لنقوم بدورنا بإحالتها إلى الوزارة المختصة في المغرب”.
وأضاف أن إتقان اللغة العربية لا يزال يمثل تحديًا للطلاب الإندونيسيين الراغبين في مواصلة دراستهم في المغرب. ولذلك تتيح السفارة المغربية فرصة تنظيم دورات مكثفة في اللغة العربية مع مدرّسين مغاربة. كما ستسعى جاهدةً لتبسيط الإجراءات الإدارية للطلاب الإندونيسيين وتشجيع مشاركة الجمعية المحمدية في منتدى الدروس الحسنية العلمي.
رحّب شفيق بالتزام الحكومة المغربية بتعزيز العلاقات مع الجمعية المحمدية. وأكد على ضرورة متابعة التعاون القائم من خلال تواصل أكثر كثافة وبرامج قابلة للقياس.
وقال “نرحّب بهذه الفرص المتنوعة للتعاون. الجمعية المحمدية على استعداد لتعزيز التعاون مع مختلف المؤسسات في المغرب في مجالات التعليم العالي وتنمية الموارد البشرية والتربية الدينية”.
يأمل شفيق أن يتم تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة سريعًا من خلال برامج عملية متنوعة كبرامج تبادل المحاضرين والطلاب والبحوث المشتركة وتعزيز برامج المنح الدراسية والزيارات المتبادلة بين الجمعية المحمدية ومؤسسات تعليمية مختلفة في المغرب.
يعتقد أن تعزيز العلاقات بين الجمعية المحمدية والمغرب سيحقق فوائد جمة ليس فقط لتطوير التعليم العالي والدراسات الإسلامية بل أيضًا لتحسين جودة الموارد البشرية وتوسيع شبكة المنظمة الدولية.





