جاكرتا- قامت الجمعية المحمدية بتوقيع مذكرة تفاهم مع مركز إدارة المحافظات الحدودية الجنوبية في تايلاند يوم الاثنين (١٠\8) في جاكرتا.
يمثل هذا التعاون خطوة نحو تعزيز العلاقات بين الطرفين خاصة في مجال التعليم من خلال التخطيط لبرنامج منح دراسية لسكان جنوب تايلاند.
مركز إدارة المحافظات الحدودية الجنوبية هو هيئة إدارية رسمية للحكومة التايلاندية مكلّفة بإدارة التنمية والتنسيق ومعالجة القضايا في المحافظات الحدودية الجنوبية لتايلاند وخاصة باتاني ويالا وناراثيوات وأجزاء من سونغكلا حيث غالبية السكان من المسلمين الملايو.
يشكّل توقيع مذكرة التفاهم حجر الأساس لتطوير برنامج منح دراسية للطلاب الحاليين أو المحتملين من جنوب تايلاند الراغبين في الدراسة بالجامعات المحمدية.
أوضح رئيس الجمعية المحمدية شفيق عبد المغني أن المتابعة الفنية للاتفاقية سترفع إلى مجلس البحوث والتطوير والتعليم العالي للتنسيق مع الجامعات المحمدية.
أضاف “سترفع المتابعة إلى مجلس التعليم العالي للجمعية المحمدية وسيقوم المجلس بالتنسيق مع الجامعات المحمدية “.
فيما يتعلق بقيمة المنحة ونطاق احتياجات التمويل أوضح شفيق أن هذه الأمور لا تحدد بشكل منفرد بل سيتم مناقشة قيمة المساعدة مع الجامعات التي يدرس فيها الطلاب من جنوب تايلاند.
قال “بمجرد رفع الطلب إلى الجمعية المحمدية أو الجامعات المحمدية سنقدّم قيمة المنحة ونسبة الاحتياجات المطلوبة وسنناقشها مع الجامعات التي يدرس فيها الطلاب من جنوب تايلاند”.
تتيح هذه الآلية تصميم برنامج المنح الدراسية بما يتناسب مع الاحتياجات والإمكانيات التعليمية لكل جامعة.
تعزيز دور جمعية المحمدية في جنوب تايلاند
أضاف شفيق أن الجمعية المحمدية تفتح آفاقًا جديدة أمام أبناء جنوب تايلاند الراغبين في مواصلة تعليمهم ضمن مجتمعها. بما في ذلك من خلال المدارس الإسلامية التي تديرها.
وقال “خلال نقاشنا غير الرسمي بحثنا أيضًا إمكانية وجود أبناء من جنوب تايلاند يدرسون في المدارس الإسلامية للمحمدية. بإذن الله سنتمكن من استيعابهم”.
أوضح شفيق أن هذا التعاون يندرج ضمن جهود الجمعية المحمدية لتوفير فوائد أوسع تشمل مجتمع جنوب تايلاند. وأشار إلى أن الجمعية المحمدية تمتلك شبكة وخبرة في مجال التعليم يمكن تطويرها من خلال شراكات دولية.
قال “نسعى جاهدين لتحقيق أكبر فائدة ممكنة ومنها في جنوب تايلاند ومن أجلها”.
أوضح شفيق أن دور الجمعية المحمدية في جنوب تايلاند مستمر من خلال الجمعية المحمدية في تايلاند ومقرها الرئيسي في يالا. كما تم إنشاء مؤسسات تعليمية تقدم خدمات تعليمية للأطفال المحليين.
تتعزز هذه العلاقة أيضًا من خلال مشاركة الجامعات المحمدية التي ترسل طلابًا للمشاركة في برامج خدمة المجتمع في جنوب تايلاند.
فإن هذا البرنامج يفيد الطرفين. إذ يكتسب طلاب الجامعات المحمدية خبرة في العيش والتعلم في مجتمع ذي خلفيات متنوعة. بل ويحظى بعض الطلاب بفرصة تعلم اللغة التايلاندية.
وأوضح “لهذا البرنامج أثر إيجابي على كلا الطرفين. أولًا يكتسب طلابنا خبرة في العيش في مجتمع مختلف عن مجتمعهم. كما يتعلمون بعضًا من اللغة التايلاندية”.
قال أن هذه التجربة تزود الطلاب بموارد قيّمة عند عودتهم إلى إندونيسيا. فهم يحملون معهم رؤى وخبرات جديدة يمكنهم مشاركتها مع أقرانهم.
وأضاف “إنهم يحملون معهم قصصًا قيّمة ليشاركوها مع أقرانهم”.
يستفيد سكان جنوب تايلاند أيضًا من التفاعل المباشر مع الطلاب الإندونيسيين. يعدّ تبادل الخبرات والمعارف جزءًا من عملية بناء العلاقات بين المجتمعات.
وقال ” يستفيد المجتمع في جنوب تايلاند من وجود الطلاب. إذ يتيح لهم ذلك فرصة التعارف ويوفر بيئةً مختلفة كما يكتسبون دروسًا قيّمة من الطلاب الإندونيسيين”.
شجّعت الجمعية المحمدية على تعزيز دورها التنموي في جنوب تايلاند.
فإن وجود الجمعية المحمدية في تايلاند جزءٌ من جهودها في الدعوة وتنمية المجتمع والتي تتطلب دعمًا متواصلًا.
وصرح ” للجمعية المحمدية نظامٌ تنظيمي في تايلاند وندعم تطويره في جنوب تايلاند”.
وأوضح شفيق أن الجمعية المحمدية طورت مفهوم “الإسلام التقدمي” وهو إسلامٌ معتدلٌ ومتزن. وهو يعتقد أن الإسلام الذي تتبناه الجمعية المحمدية ليس متطرفًا بل يعطي الأولوية للدعوة المرنة والحكيمة.
وأضاف “ما تعلّمه الجمعية المحمدية هو ما نسميه الإسلام التقدمي أي الإسلام المعتدل وهو إسلامٌ معتدلٌ غير متطرف يدعو بحكمةٍ إلى التقدم”.
ويعتقد أن هذا النهج يلبي احتياجات المجتمع المسلم في جنوب تايلاند. وتابع قائلًا إن الجمعية المحمدية منظمةٌ منفتحةٌ وعقلانيةٌ تتجه نحو التقدم المجتمعي.
قال “وأنا على يقين بأن الإسلام الذي يطمح إليه شعب جنوب تايلاند هو الإسلام الذي طورته الجمعية المحمدية لأنها منظمة منفتحة وعقلانية وديمقراطية تروج للقيم التقدمية”.
فرص تبادل الموظفين
إلى جانب برنامج المنح الدراسية ناقش الاجتماع أيضًا فرص تبادل الموظفين بين مؤسسات جنوب تايلاند والجمعية المحمدية. ويهدف هذا البرنامج إلى توفير خبرة عملية وتعزيز فهم الطرفين لحوكمة مؤسساتهما ومجتمعاتهما.
يمكن لموظفي جنوب تايلاند المشاركة في برامج تدريب عملي في مؤسسات الجمعية المحمدية لمدة تتراوح بين شهر وشهرين تقريبًا. تتاح لموظفي ومحاضري من الجمعية المحمدية فرصة زيارة جنوب تايلاند والمشاركة في أنشطة مماثلة.
تحدد تكلفة الزيارات بناءً على مبدأ المسؤولية المشتركة. إذ يتكفل الجانب التايلاندي بتكاليف السفر الجوي من تايلاند إلى إندونيسيا بينما تتحمل الجمعية المحمدية نفقات إقامتهم في إندونيسيا. في المقابل تتكفل الجمعية المحمدية بتكاليف سفر موظفيها أو محاضريها إلى تايلاند بينما يتكفل البلد المضيف بنفقات إقامتهم في تايلاند.
لم يدرج برنامج تبادل الموظفين بعد ضمن بنود مذكرة التفاهم الموقعة ولكنه ينظر إليه كفرصة للتعاون يمكن تطويرها لاحقًا.
يأمل ألا يقتصر الاتفاق الموقع على مجرد مراسم. بل أن يترجم سريعًا إلى برامج عملية تعود بالنفع على مجتمعات الطرفين.
قال “نعرب عن تقديرنا للاستعداد للتعاون. وندعو الله أن تستكمل بنود مذكرة التفاهم هذه”.





