كاليمانتان الوسطى – لا يزال الضباب الدخاني يغطي مناطق عديدة في كاليمانتان بسبب حرائق الغابات ويشكل هذا الوضع تهديدًا خطيرًا للصحة العامة لا سيما في ظل موسم الجفاف الممتد.
ووفقًا لبيانات تقرير عن وزارة الغابات والذي أفادت به الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث فقد احترق ٧٦٣٤.٤٦ هكتارًا من الأراضي في كاليمانتان الوسطى.
وفقًا لبيانات الوكالة الوطنية للبحوث والابتكار حتى ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦ سجلت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث ٥١٦٨ بؤرة ساخنة تم رصدها خلال الـ ٢٤ ساعة الماضية. من هذا الإجمالي وحتى تاريخ نشر تقرير الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث لم تتم معالجة سوى 17.55 هكتارًا من الأراضي من خلال العمليات البرية.
إضافةً إلى العمليات البرية تم نشر وحدة دوريات جوية لدعم خمس عمليات إخماد حرائق الغابات والأراضي جوًا باستخدام تقنيات إخماد الحرائق بالقصف المائي أو إسقاط المياه باستخدام طائرات خاصة.
أثار الضباب الدخاني الكثيف المتزايد بالتزامن مع موسم الجفاف الممتد مخاوف عامة بشأن الآثار الصحية المحتملة. وقد دفع هذا الوضع الجمعية المحمدية من خلال مركز إدارة الكوارث للجمعية المحمدية ومؤسسة ” لازيسمو” (هيئة إدارة الزكوات والتبرعات للمحمدية) في كاليمانتان الوسطى إلى الاستجابة الإنسانية.
تلتزم الجمعية المحمدية بدعم جهود الحكومة والتعاون مع مختلف الجهات المعنية في معالجة آثار حرائق الغابات والأراضي ولا سيما حماية المجتمعات المتضررة من الضباب الدخاني.
صرحت رئيس مؤسسة لازيسمو في كاليمانتان الوسطى محمد فطرياني يوم الخميس (27\8) بأن هذه المؤسسة تواصل التنسيق مع الرئاسة الإقليمية للجمعية المحمدية في كاليمانتان الوسطى ومركز إدارة الكوارث والحكومة وجهات أخرى للتصدي لظاهرة الضباب الدخاني التي تعيق بشكل متزايد أنشطة المجتمع.
وأضاف “نواصل التنسيق مع جهات مختلفة في كاليمانتان الوسطى لضمان استجابة سلسة لظاهرة الضباب الدخاني”.
وأكد إيفان باستيان أمين مركز إدارة الكوارث في كاليمانتان الوسطى هذا الكلام. وأوضح أنه تم نشر متطوعي الجمعية المحمدية في الميدان خلال حملات جمع التبرعات الإنسانية.
ذكّر إيفان المتطوعين بضرورة إعطاء الأولوية للسلامة أثناء أداء مهامهم الميدانية.
أكد على ضرورة أن يضع جميع المتطوعين سلامتهم الشخصية في المقام الأول. فيجب عليهم اتباع جميع إجراءات العمل واستخدام معدات الوقاية الشخصية والتنسيق الدائم مع الوكالة الإقليمية لإدارة الكوارث ومتابعة تسلسل الأوامر في الميدان. وشدد على ضرورة عدم إجهاد أنفسهم إذا كانت الظروف عالية الخطورة لأن السلامة أولوية قصوى.
قال أنانغ رحمن منسق المتطوعين في كاليمانتان الوسطى إن العدد الكبير من حرائق الغابات وخاصة في مدينة بالانكا رايا شجع متطوعو الجمعية المحمدية على تقديم المساعدة المباشرة في إخماد هذه الحرائق.
أوضح أن وجود المتطوعين يعكس اهتمام الجمعية المحمدية بالمجتمع وهو جزء من جهودها للتخفيف من آثار الكوارث.
قال “هذا جزء من رسالة الجمعية المحمدية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.
أضاف محمد فطرياني أنه تم تنفيذ العديد من خدمات الاستجابة للكوارث. تشمل هذه الجهود نشر المتطوعين للمساعدة في إخماد الحرائق وتبريد المناطق المتضررة من حرائق الغابات والأراضي.
وأوضح “توفر الجمعية المحمدية مراكز إيواء متنقلة مزودة بالأكسجين وعربات إسعاف متنقلة بالإضافة إلى توفير الفيتامينات والمواد الغذائية لرجال الإطفاء والمتطوعين وتوزيع الكمامات وتقديم الخدمات الصحية للمجتمع”.
تشمل استجابة الجمعية المحمدية في كاليمانتان الوسطى لكارثة حرائق الغابات والأراضي إخماد الحرائق في عدة مواقع في بالانكا رايا وشرق كوتاوارينجين. كما قامت الجمعية بتفعيل مراكز إيواء متنقلة مزودة بالأكسجين في مبنى الدعوة التابع لها في كاليمانتان الوسطى وشرق كوتاوارينجين.
كما تم نشر عربات إسعاف متنقلة مزودة بالأكسجين في عدة مواقع استراتيجية مثل المناطق المزدحمة والتقاطعات ومواقع مكافحة الحرائق. قامت الجمعية المحمدية أيضاً بتوزيع مساعدات غذائية على المجتمع وكذلك على رجال الإطفاء والمتطوعين العاملين في الميدان.
تواصل الجمعية المحمدية سعيها خلال التعاون مع الجهات المختلفة لضمان حصول المجتمعات المتضررة من حرائق الغابات والأراضي على الحماية والدعم مع تعزيز استجابتها الإنسانية في ظل خطر الضباب الدخاني.





