جاكرتا – استقبلت الجمعية المحمدية وفداً من الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة يوم الأربعاء (٢\9) في جاكرتا.
ناقش الاجتماع قضايا حقوق الإنسان في مكافحة الإرهاب في إندونيسيا بما في ذلك نهج الجمعية المحمدية من خلال التعليم والاعتدال وتمكين المجتمع.
استقبل الوفد رئيس الجمعية المحمدية شفيق عبد المغني و معه الرؤساء الآخرون منهم محمد عز المسلمين ورضا الحمدي.
رحّب شفيق الرئيس بهذه الزيارة مشيرًا إلى أن الاجتماع مع مبعوث الأمم المتحدة وفّر منبرًا لتبادل الخبرات ووجهات النظر حول مكافحة الإرهاب.
كما أكّد على أهمية النظر إلى قضية الإرهاب بإنصاف وموضوعية. فيجب ألا تلحق مكافحة الإرهاب وصمة بأي طائفة أو دين.
لذا يجب أن يسير النهج الأمني جنبًا إلى جنب مع مبادئ العدالة واحترام حقوق الإنسان. ومن المتوقع أن تسهم الخبرات التي تمّ تبادلها في الاجتماع في تقديم إسهاماتٍ لمكافحة الإرهاب في إندونيسيا.
صرّح رضا الحمدي بأن الوفد كان يرغب في فهم وجهة نظر الجمعية بشأن سياق الإرهاب في إندونيسيا.
أشار إلى أن الجمعية المحمدية تتمتع بموارد وشبكات واسعة مما أثار اهتمام الوفد بمشاركتها في التصدي لقضية الإرهاب.
وقال “لقد جاؤوا إلى الجمعية المحمدية لأنها منظمة كبيرة نسبياً ذات موارد ضخمة. وبالطبع فهم يدرسون إمكانية مشاركة الجمعية في معالجة أعمال الإرهاب وقضاياه”.
وأكد رضا أن الجمعية المحمدية لا تتغاضى عن أي شكل من أشكال الإرهاب إلا أنه يجب التعامل معه من خلال نهج تربوي وليس من خلال التركيز على الجوانب الأمنية فقط.
تعد شبكة تعليمية للجمعية المحمدية أداةً مهمةً في بناء مجتمع معتدل.
قال “نحن بالتأكيد لا نتغاضى عن أعمال الإرهاب. نتعامل مع المجتمع من خلال التعليم وليس من خلال النهج العسكري. لدينا مدارس وجامعات”.
من خلال هذه القناة التربوية تسعى الجمعية المحمدية إلى توجيه جهود مكافحة الإرهاب نحو تعزيز الاعتدال وفهم أوسع للدين.
ناقش الاجتماع أيضًا حماية حقوق الإنسان في التعامل مع قضايا الإرهاب. وركز الوفد على احتمالية تأثر المواطنين أو وقوعهم ضحايا خلال إجراءات التعامل مع هذه القضايا.
أشار إلى أن هذا التركيز يشمل الحالات التي يشتبه فيها بتورط شخص ما في أعمال إرهابية. ثم تثار تساؤلات حول مدى ملاءمة إجراءات التعامل.
يرى أن دراسة هذا الأمر بالغة الأهمية لضمان استمرار جهود مكافحة الإرهاب دون إغفال حقوق المواطنين.
قال “إنهم مهتمون بفهم أسباب نشوء مشكلة الخطأ في تحديد الهوية في بعض الحالات. وهذا أيضًا مصدر قلق فيما يتعلق بالتعامل مع قضايا الإرهاب وحماية حقوق الإنسان”.
في المستقبل سيبقى التواصل مفتوحًا بين الطرفين لمواصلة تبادل وجهات النظر حول قضايا حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب.
من المتوقع أن يعزز الاجتماع نهج مكافحة الإرهاب ولا يقتصر على الأمن فقط. بل يشمل أيضًا التوعية والاعتدال والعدالة واحترام حقوق الإنسان.








