يوجياكارتا – أكد مركز إدارة الكوارث للجمعية المحمدية على أهمية تعزيز القدرات الإقليمية واستخدام التكنولوجيا في مواجهة مختلف مخاطر الكوارث.
وأكد حيدر ناصر الرئيس العام للجمعية المحمدية أن الثروة الطبيعية لإندونيسيا هبة يجب إدارتها بمسؤولية. ومن منظور الإسلام التقدمي تقع على عاتق البشر بصفتهم خلفاء على الأرض مسؤولية حماية الموارد الطبيعية وإدارتها على النحو الأمثل.
أكد أيضًا على أهمية بناء القدرة على مواجهة الكوارث كجزء من جهود الجمعية المحمدية للوفاء بدورها الإنساني. فلا ينبغي أن تقتصر إدارة الكوارث على رصد حالة الكارثة فقط. بل يجب أن تتجه نحو اتخاذ خطوات عملية والاستعداد الجماعي.
بدلًا من مجرد الاستجابة للكوارث حثّ حيدر الناس على وضع قضايا الكوارث ضمن منظومة التنمية الوطنية. وأكد أن جهود بناء قدرة المجتمعات على الصمود جزء لا يتجزأ من السعي لتحقيق إندونيسيا كدولة متقدمة.
وأوضح خلال افتتاح الاجتماع الوطني لمركز إدارة الكوارث للمحمدية في يوجياكارتا يوم الجمعة (11\9) “لا تقتصر الكوارث على مجرد مواجهة الأحداث بل يجب علينا أيضًا وضعها ضمن منظومة بناء الأمة. كيف نبني أمة أكثر تقدمًا لتصبح أمة متقدمة؟”
صرّح بودي سيتياوان رئيس المركز بأنّ شعار الاجتماع الوطني هذا العام لم يكن مجرد شعار بل استجابة لتحديات الكوارث المختلفة التي تواجه المجتمع. فالفيضانات والزلازل والانفجارات البركانية وحرائق الغابات والأراضي بالإضافة إلى أزمة المناخ تبرز الحاجة إلى تعاون جميع الجهات المعنية لبناء جاهزية المجتمع لمواجهة الكوارث وتعزيز قدرته على الصمود.
تمتلك الجمعية المحمدية رأس مال اجتماعي قوي بفضل شبكتها التنظيمية الواسعة وثقة الجمهور بها. ويجب استغلال هذه الإمكانات على النحو الأمثل من خلال تضافر الجهود بين مختلف عناصر الجمعية المحمدية والجهات المعنية.
وقال “تكمن قوة الجمعية المحمدية في شبكتها وثقة الجمهور بها فإنّ تضافر الجهود ضروري”.
كما سلّط الضوء على أهمية الابتكار واستخدام التكنولوجيا في عصر “المجتمع 5.0”. ويشجع المركز على مواصلة تطوير التكنولوجيا لدعم رسم خرائط مخاطر الكوارث وإدارة البيانات وأنظمة معلومات المتطوعين. من المتوقع أن يسهم استخدام التكنولوجيا في تسريع جهود استجابة المحمدية للكوارث وزيادة دقتها وتعزيز شفافيتها.
علاوة على ذلك يعدّ تعزيز القدرات الإقليمية والاستفادة من الخبرات المحلية عنصرين أساسيين في استراتيجية الجمعية المحمدية لمواجهة الكوارث. ويرى بودي أن التكنولوجيا يجب أن تتضافر مع نقاط القوة الاجتماعية والثقافية للمجتمع.
قال “التكنولوجيا بدون جذور ثقافية ستتلاشى. فالخبرات المحلية كمخازن الطعام والتعاون المتبادل تشكّل رصيدًا مشتركًا هامًا”.
لذا يتوقع ألا يقتصر الاجتماع الوطني لعام 2026 على صياغة الأفكار فقط. بل سيسفر عن وضع برامج قابلة للتنفيذ بفعالية في مختلف المناطق. وسيتحقق بناء هذه القدرات من خلال التدريب والمحاكاة وتطوير الكوادر وتعزيز دور هيئة الاستجابة للكوارث باعتبارها طليعة الجهود الإنسانية.
يأمل أن يسفر الاجتماع الوطني لعام 2026 عن ثلاثة نتائج رئيسية : أولًا اتخاذ قرارات استراتيجية تلبّي الاحتياجات الإقليمية وتراعي ديناميكيات الكوارث الراهنة. ثانيًا وضع برامج عمل قابلة للقياس وقائمة على البيانات يمكن تطبيقها في جميع أنحاء الشبكة. ثالثًا تجدد الحماس لمواصلة تعزيز العمل الإنساني والقدرة على مواجهة الكوارث.





