يوجياكارتا – أعرب وزير تنسيق التنمية البشرية والثقافة لجمهورية إندونيسيا براتيكنو عن تقديره لدور الجمعية المحمدية الإنساني وإدارة الكوارث من خلال مركز إدارة الكوارث للجمعية المحمدية للصمود في وجه الكوارث.
وأكد أن دور الجمعية المحمدية الراسخ في القطاعين الإنساني وإدارة الكوارث لا يقتصر على كونها منظمة اجتماعية. بل تعدّ ركيزة أساسية في الدولة حيث تدعم جهود الاستجابة للكوارث وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود.
قال يوم الجمعة (11\9) في يوجياكرتا “نحن فخورون لا سيما بالاعتراف الدولي وخاصة من منظمة الصحة العالمية بفرق الإسعاف للجمعية المحمدية. ففي تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 025، تم إدراجهم ضمن الفئة الأولى الثابتة لفرق الإسعاف الطبي. هذا إنجاز استثنائي وهو الوحيد من إندونيسيا الذي يحظى بهذا التقدير!”.
يعتقد أن جهود الجمعية المحمدية الخيرية الواسعة تشمل آلاف المدارس ومئات المستشفيات والجامعات المنتشرة في جميع أنحاء البلاد تشكّل قوةً مميزة.
تعتبر هذه البنية التحتية الاجتماعية الشاملة داعمةً لبعضها البعض في مواجهة مخاطر الكوارث حيث تشكّل المدارس أماكن للتعلم والجامعات مواقع للبحث والابتكار والمستشفيات مراكز للتأهب والإحالة. كما أشار إلى عيادات الجمعية المحمدية تلعب دورًا مهمًا وتعدّ رمزًا للمساعدة الفورية.
قال “تعدّ الجمعية المحمدية قوةً فاعلةً سريعة الاستجابة في حالات الكوارث. فالمستشفيات والمدارس ليست مجرد شبكة من الجهود الخيرية بل هي بمثابة شبكة أمان للمواطنين الإندونيسيين”.
تقديم العون دون طلب
فقد لعبت الجمعية المحمدية على الرغم من محدودية موارد الحكومة دورًا مهمًا في تخفيف العبء عن كاهل الحكومة الوطنية في ظلّ التعقيد الكبير الذي واجهته إندونيسيا في التعامل مع الكوارث والتي شملت الاستجابة الطارئة والتعافي البدني والنفسي وتوفير المياه النظيفة وبناء مساكن مؤقتة ودائمة ومساكن دائمة.
قال “أعرب عن امتناني وتقديري العميق للجمعية المحمدية لإدارة الكوارث لأنها ساعدت الحكومة دون أن تطلب منها وبنت نظامًا دون أن تدرّبه الحكومة عليه”.
دعا براتيكنو جميع عناصر الجمعية المحمدية بل والمجتمع بأسره إلى العمل معًا لتعزيز قدرة إندونيسيا على الصمود وإدارة الكوارث.
إلى جانب قطاع إدارة الكوارث الطبيعية المعقد كالفيضانات المفاجئة في سومطرة وزلزال فلوريس وثوران بركان أناك كراكاتاو أشار براتيكنو أيضًا إلى أن إندونيسيا تواجه حاليًا تحديًا لا يقل أهمية يتمثل في الصراعات الاجتماعية كالصراعات الأخيرة في بابوا وأدونارا بشرق فلوريس.
أعرب براتيكنو عن أمله في أن تستمر خبرة الجمعية المحمدية الواسعة في التعامل مع مختلف الكوارث والأزمات الإنسانية في التطور لتصبح معارف مشتركة. وأكد أن التعاون بين الحكومة والجمعية المحمدية وجميع فئات المجتمع هو مفتاح بناء إندونيسيا أكثر قدرة على الصمود في وجه مخاطر الكوارث المختلفة وحتى الصراعات الاجتماعية والإنسانية.





