ترتبط الجمعية المحمدية كحركة برؤية تنوير الحضارة ارتباطًا وثيقًا برمز الشمس. هذا الرمز جزء أساسي من شعار الجمعية المحمدية.
يتميز هذا الشعار بكتابة كلمة “محمدية” باللغة العربية في وسط دائرة محاطة بالشهادتين واثني عشر شعاعًا أبيض من أشعة الشمس. بخلفية خضراء لا يقتصر الشعار على كونه هوية بصرية فقط. بل فيه فلسفة عميقة.
كشف حيدر ناصر الرئيس العام للجمعية المحمدية أن تصميم شعار الجمعية المحمدية على يد الشيخ سراج دحلان الابن الأكبر للشيخ المؤسس أحمد دحلان.
الشيخ سراج دحلان : خبير في علم الفلك وفنان الخط
تعلم الشيخ شراج دحلان تعليمه الديني وخبرته في علم الفلك وتراثه الفني من والده الشيخ المؤسس أحمد دحلان. في هذا السياق يرتبط ظهور رمز الشمس الخاص بالجمعية المحمدية ارتباطًا وثيقًا بفكرة التنوير التي تميز حركة هذه الجمعية.
فإن الشمس مصدر للنور والحياة. لذا لا ينبغي أن يقتصر دور هذا الرمز على كونه هوية تنظيمية فقط. بل يجب أن يصبح رسالة يجسدها كل فرد في هذه الجمعية.
يجسد هذا المعنى رمز الشمس كرمز لدور المحمدية في نشر النور. فالنور لا يُنير فحسب، بل يُحيي أيضًا ويُرشد إلى الطريق في الظلام.
تؤكد كلمة “محمدية” في وسط الشعار على هوية الجمعية التي أسسها الشيخ أحمد دحلان عام ١٩١٢ كحركة تتبع تعاليم النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-. تمثل الجملتان المحيطتان بالشهادتين التزام الجمعية المحمدية بالتمسك بتوحيد الله واتباع هدي النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-.
الأخضر والأبيض وجماليات غنية بالمعاني
تتجلى فلسفة شعار الجمعية المحمدية أيضًا في اختيار ألوانه. ذكر الشيخ سراج دحلان أن اللون الأخضر لون أنعم الله به على المسلمين.
يشير هذا إلى آياتٍ عديدة في القرآن الكريم تذكر اللون الأخضر كرمزٍ لنعيم الجنة منها الآية 76 من سورة الرحمن والآية 21 من سورة الإنسان في والآية 31 سورة الكهف.
مع تطور معناه يفهم اللون الأخضر غالبًا كرمزٍ للبرودة والانتعاش والسلام والظل والسكينة. يتماشى هذا المعنى مع طبيعة دعوة الجمعية المحمدية الملتزمة بتقديم دعوة إسلامية تنير وتطمئن وتحقق الطمأنينة خلال الأعمال الصالحة التي تعدّ رحمة للعالمين.
كما أن للون الأبيض لضوء شعار شمس الجمعية المحمدية دلالة خاصة. فالأبيض معروف بأنه اللون المفضّل لدى النبي محمد صلى الله عليه وسلم. الشيخ أحمد دحلان يفسّر اللون أيضًا على أنه أملٌ في أن يشعّ أعضاء الجمعية المحمدية دائمًا بنور الإسلام بنوايا خالصة وقلوب نقية.
يرمز الضوء الأبيض أيضًا إلى الدعوة إلى “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” بإخلاص وتفانٍ سعيًا لرضا الله سبحانه وتعالى. ولذلك فإن أشعة الشمس السمة المميزة لشعار الجمعية المحمدية لا تمثّل النور المضيء فقط. بل تمثّل أيضًا نقاء النية في أداء الدعوة.
تجسّد العناصر المتنوعة في شعار الجمعية المحمدية أنها منذ تأسيسها تنظر إلى الرموز على أنها أكثر من مجرد مسألة جمالية أو بصرية. فخلف كل عنصر أفكار وقيم تنقل إلى الأجيال القادمة.
تجسّد جماليات شعار الجمعية المحمدية فهمًا للرسالة التي يجب أن تتجسد في حركته. فالشمس ليست مجرد رمز جميل بل يجب أن تجسّد روح الدعوة لضمان بقاء الجمعية المحمدية منارةً حيةً للهداية في خضم تحديات الأمة والإنسانية جمعاء.






Discussion about this post