يوجياكارتا – إن الفتاوى التي يصدرها مجلس الإفتاء والتجديد للجمعية المحمدية تهدف بالفعل إلى تيسير ممارسات المسلمين الدينية ولكنها لا تقتصر على ذلك.
أكد ذلك رئيس قسم دراسات القرآن والحديث بالمجلس علي أولياء يوم الأربعاء (٩\11) في بيوجياكارتا.
وأوضح أن المجلس لا يصوغ الفتاوى عشوائياً أو يكتفي بتلخيص التعاليم الإسلامية. يجب أن يمرّ وضع أي قانون بعملية استنباط دقيقة.
قال “لذلك لدينا تقليدٌ قائم على المداولة ثم صياغة الحجج ووزنها أو ما نسميه بالترجيح”.
من خلال عملية الاستنباط ومنهجية متينة مع إيلاء الحذر دائمًا الأولوية يؤمل أن تكون النتاجات القانونية الصادرة عن المجلس قابلة للتقييم.
مع ذلك وباعتبارها فتاوي فهي ديناميكية ومتغيرة باستمرار. علاوة على ذلك وباعتبارها مصدرًا للمعرفة لا يمكنها أن تدّعي أنها “الصحيحة الوحيدة”.
قال “لأن هناك اليوم أمورًا كثيرة لم تكن موجودة في الماضي أو حتى تتطلب توضيحًا لفهمها استنادًا إلى النصوص الموجودة”.
وأضاف “عندما يكون الأمر هرميًا يمكن تبريره ويؤدي في النهاية إلى قرار قابل للتنفيذ. حتى وإن أصبح القرار قرارًا وظهرت اختلافات يبقى النقاش قائمًا فلا وجود لحقيقة مطلقة”.
وفي ضوء الواقع الراهن أضاف أن من التحديات الأخرى التي برزت تراجع لجوء المسلمين إلى الشريعة. إذ يلجأون إلى قوانين في الفضاء الرقمي لا يمكن التحقق من دقتها.
كما هو معلوم،فإن العديد من القوانين في هذا الفضاء الرقمي لا تعدو كونها تبسيطًا للدين. فالقوانين تصاغ بطريقة جامدة وهدفها تسهيل الأمور دون الاستناد إلى الحقيقة.
لذا يسعى مجلس الإفتاء إلى تعزيز حضوره في الفضاء الرقمي. وتأتي هذه الخطوة لمنع استمرار تراجع الفهم الديني وتبسيطه لدى المجتمع.





