جاكرتا – عقدت الجمعية المحمدية جلسة عامة بعنوان “الجمعية المحمدية في السياسة الوطنية : القانون والأخلاق والطريق إلى إندونيسيا متقدمة” في جاكرتا يوم الجمعة (30\10).
شارك في الجلسة عدد من شخصيات الجمعية المحمدية والأكاديميين من بينهم الشيخ أنور عباس كرئيس الجمعية المحمدية ورضو الحمدي رئيس هيئة شؤون السياسة العامة.
سلّط الشيخ أنور عباس الضوء على قضايا الاقتصاد الوطني ولا سيما الاعتماد على المنتجات المستوردة. وأكد على ضرورة موازنة عادة شراء المنتجات الأجنبية وخاصة من الصين مع الجهود المبذولة لفتح آفاق تصديرية للمنتجات الإندونيسية.
أكد على أن الرحلات الخارجية لا ينبغي أن تقتصر على التسوق فقط. بل أن تستغل أيضًا لاستكشاف فرص التجارة وتوسيع سوق المنتجات المحلية.
قال “لا ينبغي لمن يتردد على الصين أن يقتصر على التسوق فقط. بل عليه البحث عن فرص وإيجاد سبل لتسويق المنتجات الإندونيسية هناك”.
كما روى تجربته في لقاء جورج سوروس في حوار مع الشيخ دين شمس الدين حيث ناقشا قضية الإنسانية. خلال اللقاء حدد سوروس ثلاثة جوانب مهمة تحتاجها أي دولة لتحقيق التقدم الشفافية وخاصة في مجال الاستثمار وإنفاذ القانون والاستقرار.
تعد هذه الجوانب الثلاثة أساسية لبناء ثقة المستثمرين. مع ذلك حذر من أن مصالح المستثمرين لا تتوافق دائمًا مع الجهود المبذولة لإنفاذ القوانين العادلة.
قال “أنا معجب أيضًا بهذا الحل الثاني. ولكن بعد الدراسة والملاحظة تبين أن المستثمرين غير راغبين في الاستثمار حتى تتوافق قوانين الدولة مع رغباتهم”.
شدد على أن القانون سيكون أساس الحياة الوطنية. فإذا لم يحترم القانون وينفذ فإن المجتمع يخاطر بفقدان النظام.
وأكد “بالنسبة لي إذا لم يحترم القانون فسيسود قانون الغاب”.
أوضح رضو الحمدي أن السياسة لا تقتصر على الصراع على السلطة فقط. بل هي أيضًا فن التأثير في الآخرين من خلال الأفكار والآراء.
فإن السياسة الوطنية التي تعطي الأولوية للقيم النبيلة تتيح للجمعية المحمدية مساحةً للمساهمة في الحياة العامة. وتتمتع بالسلطة المعنوية والفكرية للتأثير في مسار الحياة الوطنية من خلال إنتاج الأفكار.
أوضح “نحن نفهم السياسة على أنها فن التأثير على الآخرين بمعنى اكتساب النفوذ السياسي. ولذلك عندما تعرف السياسة الوطنية بأنها سياسة نبيلة فإن الجمعية المحمدية تمتلك بالفعل سلطة التأثير على الرأي العام من خلال طرح الأفكار”.
تؤكد الجمعية المحمدية على الدور المحوري للمجتمع المدني في صون الديمقراطية ودعم سيادة القانون وبناء أخلاقيات سياسية قائمة على الدستور والقيم الوطنية.
ويعدّ إنتاج الأفكار والتثقيف السياسي والإشراف على السياسات العامة جزءًا من جهود الجمعية المحمدية للمساهمة في تحقيق إندونيسيا متقدمة.






Discussion about this post