يوجياكارتا –من خلال الندوة التعليمية بعنوان “غرس شخصية الطلاب المتميزين نحو إندونيسيا ذهبية من خلال العادات السبع للأطفال المتميزين” تحدث عارف جمالي معز من وزارة التعليم الابتدائي والمتوسط لجمهورية إندونيسيا عن هذا النشاط في يوجياكرتا يوم الحميس (9\10).
قال “لا يمكن تنمية الشخصية والعقلية بين عشية وضحاها بل يجب تشكيلهما من خلال الثقافة”.
أكد عارف أن الوزارة تواصل جهودها لإيجاد أنماط تنمية شخصية قابلة للتطبيق في المدارس. وأشار إلى أن العديد من نظريات التربية المثالية يصعب تطبيقها عمليًا.
لذلك اختارت الوزارة اتباع نهج بسيط وسهل الفهم يمكن للطلاب والمعلمين والوالدين تطبيقه فورًا.
قال “نسعى لتجنب الانطباع النظري. وهكذا وضعنا العادات السبع للأطفال المتميزين وهي عملية وسهلة الفهم ويمكن أن تصبح أسلوب حياة يومي”.
فالعادات السبع للأطفال الإندونيسيين المتميزين هي: الاستيقاظ مبكرًا والعبادة وممارسة الرياضة وتناول طعام صحي والاستمتاع بالتعلم والتفاعل الاجتماعي والنوم مبكرًا. شرح عارف كل عادة على حدة، وربطها بالقيم الإسلامية.
قال: “الاستيقاظ مبكرًا أمرٌ إسلاميٌّ بامتياز. من المستحيل على المسلمين وخاصةً كوادر الجمعية المحمدية أن يتكاسلوا عن الاستيقاظ مبكرًا. لا بد أن تكون هذه سمة أساسية لأن من يستيقظ مبكرًا يتمتع بشغفٍ بالحياة وانضباط.”
أما العادة الثانية وهي العبادة أو الصلاة ليست بجديدة على المسلمين. وأكد على أهمية جعل العبادة أساسًا روحيًا يُعزز جميع جوانب حياة الطالب.
كما تحدث عارف على أهمية عادات الأكل الصحية مستشهدًا ببرنامج الوجبات الغذائية المجانية كمثال جيد أثبت فعاليته في تحسين الأداء الأكاديمي في العديد من الدول.
قال “يعاني العديد من شبابنا من داء السكري والسمنة بسبب سوء التغذية. لذلك أن يكون التثقيف الغذائي جزءًا من شخصيتهم”.
أضاف أن حب التعلم هي سمة مميزة لكوادر الجمعية المحمدية. ومع ذلك شرح عارف بأن حب التعلم لا يقتصر على القراءة فحسب بل أن يكون مصحوبًا أيضًا بالفضول والرغبة في فعل الخير للمجتمع.
ثم العادة السادسة التفاعل الاجتماعي تُمثل نقدًا تأمليًا لجيل الشباب الذي يقضي الآن وقتًا أطول على هواتفه.
قال “كان الأطفال يلعبون كرة القدم بعد المدرسة لكنهم الآن مشغولون بوسائل التواصل الاجتماعي. ونتيجة لذلك يُصبحون سريعي الاكتئاب والقلق. يتطور الدماغ البشري من خلال التفاعل الاجتماعي”.
أخيرًا النوم مبكرًا. وقال إن العديد من الشباب أصبحوا الآن “جيل الخفافيش” الذين يسهرون حتى وقت متأخر من الليل.
قال “لا يمكن استبدال النوم الجيد بالنوم في الصباح. لقد خلق الله أجسادنا للراحة ليلًا والنشاط نهارًا. هذه هي طبيعة الإنسان”.
أكد عارف أن هذه العادات السبع ليست مسؤولية المدارس فحسب. بل تقع أيضًا على عاتق الأسر والمجتمعات. وفي وزارة التعليم الابتدائي والمتوسط يُطلق على هذا النهج اسم “المشاركة الشاملة” أي يُشارك جميع الأطراف في تشكيل شخصية أطفال الأمة.
قال “نريد لأطفالنا ألا يكونوا أذكياء أكاديميًا فحسب. بل أن يتمتعوا أيضًا بشخصية نبيلة. من الاستيقاظ صباحًا إلى النوم مبكرًا. كل شيء هو بمثابة تدريب على الشخصية”.





