جاكرتا – استقبلت الرئاسة المركزية للجمعية المحمدية زيارة رئيس جامعة المصطفى العالمية علي عباسي في جاكرتا يوم الخميس (6\11) .
تعتبر هذه الزيارة دفعة مهمة لتعزيز العلاقات بين المؤسستين الرئيسيتين في العالم الإسلامي اللتين تلعبان دورا استراتيجيا في قطاع التعليم وبناء الحضارة الإسلامية الحديثة .
أعرب رئيس جامعة المصطفى العالمية علي عباسي عن تقديره العميق لعمل الجمعية المحمدية في لعبة دور رئيسي في إحياء الإسلام في إندونيسيا في أكثر من قرن.
قال على عباسي “إنّ الجمعية المحمدية حافظت باستمرار على التزامها بدمج التعاليم الإسلامية مع التنمية الاجتماعية والتعليمية. فضلاً عن رؤيتها بالمشاركة في إحياء الحضارة الإسلامية”.
أما النقطة التالية التي أوضحها فهي أنّ جامعة المصطفى تعتقد أن دور المؤسستين وخاصة في مجال التعليم سيكون قادرًا على تشكيل عملية المعرفة والشخصية والإيمان والبصيرة على المستوى العالمي.
أضاف عباسي أن مفهوم الإسلام المتقدم والحديث لا يعني التخلي عن التراث. بل اعتماده أساسًا أخلاقيًا وروحيًا لمواجهة تحديات الحداثة. كما طورت مؤسسته مناهج تعليمية متنوعة. تشمل الدراسات الكلاسيكية القائمة على التراث والبحوث المعاصرة في العلاقات الاجتماعية والسياسية والدولية مع تبني روح التكامل بين المعرفة والقيم.
جسر التعاون بين إيران وإندونيسيا
كما أعرب عباسي عن أمله في أن يستمر التعاون بين الجمعية المحمدية ليتوسع النطاق في مجالات مختلفة. منها تبادل المحاضرين والطلاب والبحوث المشتركة والحوار بين الحضارات وتطوير المناهج الإسلامية المعاصرة ذات الصلة بالمجتمع الإسلامي العالمي.
قال “نأمل أن يصبح هذا التعاون جسراً للمعرفة والأخوة بين البلدين العظيمين في العالم الإسلامي”.
تحدث عباسي في الاجتماع مشاريع التعاون فقط. بل قدم أيضًا شرحًا موجزًا عن تاريخ ومكانة جامعة المصطفى في إيران التي تضم حاليًا عشرات الآلاف من الطلاب من 130 دولة.
تمتلك المؤسسة الآن فروعًا في جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية. وهذا يُبرز بلا شك مسؤولية جامعة المصطفي في تمثيل الوجه الفكري والروحي للجمهورية الإسلامية الإيرانية على الساحة العالمية.
وتمثل هذه الزيارة بداية جديدة وروح التعاون والتكافل في العالم الإسلامي لبناء حضارة متجذرة في المعرفة والأخلاق والتقدم.





