يوجياكارتا – تبدو قبة مسجد وليدة دحلان مهيبةً وعظيمةً مما يجعله رمزًا لمنطقة الطريق الدائري الغربي في يوجياكارتا. لكن وراء عمارته الفخمة والحديثة يلتزم هذا المسجد التزامًا نبيلًا بتوفير أماكن عبادة شاملة وميسرة للأشخاص ذوي الإعاقة باستمرار.
يتألف المسجد من سبعة طوابق مقسمة إلى ثلاثة طوابق رئيسية مع طابق ميزانين. وعلى الرغم من ارتفاعه الشاهق. فقد صمم جميع المرافق خصيصًا لدعم حركة المصلين ذوي الإعاقة وخاصةً ذوي الإعاقات الجسدية.
قال أسكوري منسق الدعوة والإعلام لهذا المسجد يوم الثلاثاء (2\12): “نظرًا لوقوع المسجد في الطابق الثاني يتوفر مصعد في كل طابق ومنحدر للوصول إلى دورات المياه. كما نوفر كراسي متحركة لمساعدة أصدقائنا من ذوي الإعاقة”.
من أمام المسجد يستقبل المصلون بمصعد ومنحدر مخصص للكراسي المتحركة. تتميز أماكن الوضوء ودورات المياه بمساحتها الواسعة وتجهيزها بمنحدرات ودرابزين. مما يسهّل على ذوي الإعاقة التطهر. أما قاعة الصلاة فهي واسعة وخالية من الفواصل وتتسع لآلاف المصلين. كما تتوفر كراسي لمن يجدون صعوبة في السجود.
وأوضح أنه منذ بداية البناء لم يقتصر تخطيط المسجد على المهندس المعماري فقط. بل شارك فيه أيضًا العديد من الجهات المعنية. بما في ذلك الجمعية المحمدية والجمعية العائشية لضمان أن يكون مكانًا شاملًا للعبادة. نتيجةً لذلك أصبح هذا المسجد وجهةً مفضلةً لأنشطة ذوي الإعاقة في يوجياكارتا.
قال “خلال شهر رمضان كان هذا المسجد مكانًا لتناول الإفطار الجماعي مع إحدى مجموعات ذوي الإعاقة التي تدعمها الجمعية المحمدية”.
منذ إنشائه عام ٢٠٢١. لم يقتصر المسجد على كونه مكانًا للعبادة لطلاب الجامعة العائشية يوجياكرتا فقط. بل أصبح أيضًا مكانًا للدعوة والتعلم الديني مفتوحًا للجميع. وقد لاقت أنشطة الدراسة المنتظمة بما في ذلك جلسات تحسين قراءة القرآن و عدّة الدروس العلمية. منها درس عام كل سبت أخير من الشهر الذي حصل على إقبال إيجابي من المجتمع. تجذب الفعاليات الكبيرة مثل عيد الأضحى العديد من الطلاب غير المسلمين.
قال “في بداية افتتاح هذا المسجد كان عدد المشاركين في أنشطة هذا المسجد حوالي ٢٠٠ مشارك فقط. أما الآن فقد تجاوز الألف”.
وأضاف “في المناسبات الكبرى كعيد الأضحى يساهم العديد من الطلاب غير المسلمين حتى من خارج البلاد في دعمها”.
ومع تزايد حماس المصلين يخطط أسكوري لتنظيم حملات لجمع التبرعات مستقبلًا لتحسين مرافق المسجد واستدامة برامجه المتنوعة. ويأمل أن يمكّن ذلك هذا المسجد من مواصلة تطويره وتوفير مساحة عبادة شاملة ومرحبة لذوي الإعاقة.





