بنتول – أصبح التعليم الاستثمار الأساسي للشعب الفلسطيني في ظل الضغوط والصراعات المستمرة. ففي ظل محدودية مساحة المعيشة وعدم اليقين بشأن المستقبل. يختار التعليم كشكل من أشكال المقاومة طويلة الأمد التي لا يمكن انتزاعها.
هذا ما صرّح به رئيس جامعة القدس بفلسطين عماد أبو كشك خلال محاضرة ألقاها في الجامعة المحمدية يوجياكارتا يوم الثلاثاء (١٣\1). وأوضح أن للتعليم مكانة مختلفة عن الأرض والمنازل والأراضي التي غالبًا ما تفقد بسبب الصراعات.
في محاضرة بعنوان “الحياة تحت الحصار: مقاومة وأمل فلسطين” أوضح عماد أن الوعي بأهمية التعليم كاستثمار أساسي بدأ يتعزز بعد عام 1967. فقد شجعت تجربة فقدان الأرض والعيش تحت الضغط الشعب الفلسطيني على بناء الصمود من خلال جيل مثقف وواعٍ.
أكد “يمكن الاستيلاء على الأرض ويمكن تدمير المنازل لكن لا يمكن سلب التعليم من أحد”.
أوضح أن الأسر الفلسطينية تولي التعليم أولوية قصوى. فالتعليم لا ينظر إليه كوسيلة لتحسين نوعية الحياة فحسب. بل أيضاً كوسيلة للحفاظ على هوية الشعب الفلسطيني وكرامته واستدامته.
استشهد عماد بجامعة القدس كمثال حي على المقاومة القائمة على المعرفة. فالجامعة تواصل أنشطتها الأكاديمية في القدس رغم الضغوط الإدارية والسياسية والمؤسسية المستمرة التي تواجهها.
أكد أن وجود هذه الجامعة في منطقة نزاع ليس مجرد نشاط تعليمي. بل هو رمز لثبات المؤسسة الأكاديمية في الدفاع عن الحق في التعليم. تؤدي الجامعات دورًا استراتيجيًا كمساحات لتكوين الوعي والتفكير النقدي وبناء مستقبل المجتمع.
كما سلّط عماد الضوء على جهود جامعة القدس في الحفاظ على جودة التعليم رغم التحديات المختلفة. وأوضح أن خريجي هذه الجامعة قادرون على المنافسة أكاديميًا ومهنيًا وحائزون على تقدير من خلال آليات التقييم التعليمي المتنوعة.
أضاف “هذا النجاح دليل على أن التعليم وسيلة فعّالة ومستدامة للمقاومة. فمن خلال المعرفة يبني الشعب الفلسطيني صمودًا لا يعتمد على القوة البدنية فحسب”.
كما حثّ على النظر إلى التعليم كقوة تحويلية في مواجهة الظلم. وأكد أن المعرفة تلعب دورًا محوريًا في تنمية الوعي النقدي ودعم القيم الإنسانية والسلام.





