سليمان – على الرغم من أن الإسلام نزل من السماء إلا أنه أنزل لنفع الأرض. لذلك يجب أن يفهم الإسلام بما يتناسب مع حياة الإنسان بما في ذلك العالم الطبيعي الذي يعيش فيه.
ألقى رئيس الجمعية المحمدية الشيخ بشري مقدس هذه الرسالة يوم الأربعاء (٢١\1) في مناسبة مدرسة تمكين الكوادر المجتمعية في سليمان.
أوضح أن التوحيد عند الجمعية المحمدية ليس مجرد نظام عقائدي معياري بل هو دافع للحركة والعمل من أجل منفعة الكون بأسره.
لذا يمثّل التوحيد عند الجمعية المحمدية نظامًا أخلاقيًا ملائمًا للسياق الإنساني.
وقد وصفه الشيخ بشري قائلًا “مع أن الإسلام دينٌ منزّل من السماء إلا أنه ليس دينًا سماويًا”.
وقال أنّ “التوحيد الاجتماعي” كأداة لمكافحة عدم المساواة. وانطلاقًا من هذا المفهوم يعتقد أن التوحيد مصمّم ليكون عمليًا ومفيدًا للبشرية.
وأضاف “إلى جانب الحفاظ على ملاءمة الإسلام للعصر أربط معنى ملاءمة العصر بالتجديد”.
ورأي أنّ للتجديد معنيين التطهير والتجديد. ويعتقد أن روح التجديد هذه هي التي أوصلت الجمعية المحمدية إلى مكانتها الريادية الحالية.
وأضاف أن تميز الجمعية المحمدية في مختلف المجالات ليس مدعاةً للفخر بل هو مدعاةٌ للامتنان. فالغرور المفرط يخشى أن يكون إهمالاً يؤدي بالجمعية المحمدية إلى الركود.
لذا دعا الشيخ بشرى المشاركين إلى الانخراط في تفسير تقدمي باستخدام منهجٍ مقنّنٍ من قِبل الجمعية المحمدية.
وأوضح أن منهج التفسير عند الجمعية المحمدية المراد به تفسيرٌ يستخدم منهجًا نظاميًا تكامليًا يعتمد على النهج البياني والبرهاني والعرفاني .
قال “لا يقتصر هذا التفسير على القرآن والحديث بل يستخدم أيضًا لدراسة الحقائق الاجتماعية والسياسات التي ستؤثر في نهاية المطاف على البشرية”.
ووفقًا له يجب النظر إلى جميع القضايا بما في ذلك الكوارث التي وقعت في إندونيسيا مؤخرًا وفي الماضي نظرةً شاملة. فغالبًا ما يتم إغفال السبب الجذري وهو في هذه الحالة السياسة.
تتحمل الجمعية المحمدية بصفتها “القابلة” التي ساهمت في تأسيس جمهورية إندونيسيا مسؤولية تصحيح مسار السياسات الحكومية وعليها ضمان عدم تحول هذه السياسات إلى سياسات ضارة.





