جاكرتا – من خلال الدرس العلمي الشهري للرئاسة المركزية للجمعية المحمدية في جاكرتا يوم الجمعة (23\1) تحدث دادان كحماد أنّ المنظمات الإسلامية مهددة بتسارع الذكاء الاصطناعي.
كما يشهد العالم حاليًا تسارعًا غير مسبوق. فبينما كان التغيير يحدث مرة كل مئة عام في العصر التقليدي أو الميكانيكي أصبح التغيير في عصر الذكاء الاصطناعي يحدث مرة في السنة أو حتى أسرع.
قال دادان إن التغيرات الجارية قد ترسخت بالفعل في ذهن الشيخ المؤسس أحمد دحلان مع مقولة شائعة مفادها “الجمعية المحمدية اليوم تختلف عن الجمعية المحمدية في المستقبل فكن ما أنت عليه ثم عد إلى هذه الجمعية”.
أضاف “إن الجمعية المحمدية التي نواجهها الآن تختلف. إذا لم يحدث تحول يناسب عصرنا فسيهجرها الناس”.
لا يقتصر هذا التحدي على الجمعية المحمدية وحدها. بل يواجه أيضاً منظمات دينية أخرى مثل جمعية نهضة العلماء ومنظمة الاتحاد الإسلامي وغيرها. في الواقع في منطقة بيكاسي يجهل 70% من طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية عن هذه المنظمات.
لا يعني هذا أنهم غير مبالين تماماً بالشؤون الدينية. بل إن أنماط استهلاكهم للمعلومات المختلفة تجعلهم يبدون وكأنهم لا يصادفون أي منظمات دينية في حياتهم. كل ما يعرفونه هو من العلماء المشهورين الذين يظهرون بكثرة على وسائل التواصل الاجتماعي.
حثّ دادان على إيلاء اهتمام جاد واستشراف هذه الظاهرة. واقترح التمسك برسالة الشيخ المؤسس وهي مواجهة كل تغيير بالمعرفة.
قال “تنبأ الشيخ المؤسس ذات مرة بعصر المعرفة. وها نحن اليوم نعيش عصرًا استثنائيًا للمعرفة. إذا لم يستطع الدين مواكبة التقدم المعرفي فسوف يهجر”.
وبالنظر إلى الغرب اليوم أوضح دادان أن أتباع الدين يتخلون عنه بشكل متزايد لأنه يُعتبر “قديم الطراز” وغير ذي صلة بالوتيرة المتسارعة للعلم.
بدأت بوادر هذه الظاهرة تظهر في إندونيسيا. فعلى سبيل المثال وجدت دراسة أن الشباب اليوم يصنفون الدين في المرتبة السادسة من حيث الأهمية بالنسبة لهم.
رأي دادان أن الأنشطة والخدمات التي تقدمها المؤسسات الدينية على أرض الواقع تشهد تراجعًا في شعبيتها. حتى الطقوس الخاصة كالصلاة في المسجد باتت أقل جاذبية للجيل الحالي.
لذا يعدّ تعزيز المعرفة الرقمية لدى المنظمات الدينية عرضاً لا يقاوم. وفي الوقت نفسه تتلاشى تماماً المواقف السلبية أو المناهضة للتطور تجاه التكنولوجيا الرقمية.





