جاكرتا- من خلال الدرس العلمي الشهري للرئاسة المركزية للجمعية المحمدية في جاكرتا يوم الجمعة (23\1) تحدث ديري تانتي ويجايا، الأستاذ المشارك في علوم البيانات في جامعة موناش إندونيسيا أنّ للجمعية المحمدية دور في تحسين استخدام الذكاء الاصطناعي.
وقال أنّ الذكاء الاصطناعي عرف بأشكاله المختلفة بفوائده العديدة. ومع ذلك لا تزال هذه التقنية تواجه العديد من المشكلات. مثل تحيز البيانات الذي قد يؤدي إلى ترسيخ الصور النمطية الجنسانية والعرقية. لذا يكمن التحدي المستقبلي في كيفية تطوير ذكاء اصطناعي أكثر أخلاقية ليُحقق أوسع فائدة ممكنة للبشرية.
وأوضح ديري أن الجمعية المحمدية بما تملكه من جامعات ومستشفيات وشبكة واسعة من المؤسسات الخيرية تمتلك إمكانات هائلة لتطوير الذكاء الاصطناعي للمساهمة في المهام الرامية إلى النهوض بالمجتمع.
يعتمد الذكاء الاصطناعي في عمله على البيانات التي يمتلكها والتي غالبًا ما تكشف عن مشكلات خطيرة كالتنميطات الجندرية والعرقية. ولذلك يعتقد ديري أن هذه الجمعية قادرة على حل هذه المشكلات نظرًا لما تمتلكه من شبكة واسعة من المؤسسات الخيرية التي تسهم في تطوير البيانات.
قال “لهذا السبب تتواجد الجمعية المحمدية في مجتمعاتنا. على سبيل المثال في شبكة مدارسنا المنتشرة في جميع أنحاء إندونيسيا. تخيلوا لو استطعنا استخدام هذه البيانات لتدريب نماذج أكثر شمولاً. نماذج تفهم لغاتنا وثقافاتنا ونماذج لا تعطي إجابات خاطئة”.
انطلاقًا من موقف الجمعية المحمدية يشجع ديري على تطوير ذكاء اصطناعي يكون مفيدًا وأخلاقيًا في آنٍ واحد بما يخدم تقدم المجتمع.
وأكد “يجب أن نطور شيئًا يتماشى مع القيم الإنسانية ويكون آمنًا وقادرًا على تحقيق الفائدة. أعتقد أن موقف الجمعية استراتيجي للغاية في تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه.”
أضاف ديري أيضًا أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يمكّن الإنسان لا أن يخلق التبعية. فالذكاء الاصطناعي سيؤدي حتمًا إلى فجوة رقمية لذا يجب تحسين الوعي بالذكاء الاصطناعي بسرعة للنهوض بالمجتمع.
قال “وأعتقد هنا أيضاً أن ذلك يعود إلى حضور الجمعية المحمدية العميق في المجتمع ونفوذها الواسع. لذا يمكن استغلال هذا الموقع لتوظيف وتطوير الذكاء الاصطناعي فضلاً عن تشكيله. لأن لدينا الفرصة لتشكيل نوع الذكاء الاصطناعي الذي نرغب فيه وهو ذكاء أكثر فائدة للمجتمع وقادر على النهوض به”.





